العربي الجديد /
طلبت أنقرة من السلطات التشيكية، الأحد، تسليمها الرئيس السابق لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي” صالح مسلم، غداة توقيفه في براغ، تنفيذاً لمذكرة توقيف صادرة بحقه من تركيا، حيث يواجه اتهامات بالإرهاب.
وكانت “حركة المجتمع الديمقراطي”، ائتلاف أحزاب غالبيتها كردية تتولّى إدارة مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد شمال سورية، قد أعلنت، في بيان نشر في بيروت، توقيف مسلم، ليل السبت، في العاصمة التشيكية.
وأفاد البيان، بأنّ “عناصر إنتربول في أنقرة أبلغوا بالتوقيف. وستتخذ الشرطة الإجراءات المرعية وفق القانون”.
وأكدت الشرطة التشيكية، في بيان، أنّها تعتقل أجنبياً في الـ67 من العمر، بعد توقيفه، السبت، بناء على بلاغ تركي إلى الشرطة الدولية “إنتربول”.
وصرّح نائب رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، “نتمنى أن يتم تسليمه” لتركيا، في إشارة إلى مسلم.
وأوضح بوزداغ، أنّ بلاده وتشيكيا، منضويتان في الاتفاقية الأوروبية بشأن تسليم المطلوبين. وقال إنّ وزارات الخارجية والداخلية والعدل، ستعمل مع السلطات التشيكية في هذا الملف.
وأفادت وزارة العدل التركية، في بيان، بأنّ “الجهود بدأت ليتم تسليم (مسلم) إلى تركيا”، حيث يواجه ثلاثين عقوبة بالسجن المؤبد في حال محاكمته.
وذكرت أنّه في حال أبقته محكمة تشيكية في السجن، فسيتم توجيه طلب رسمي إلى براغ لتسليمه بموجب الاتفاقية الأوروبية بشأن تسليم المطلوبين.
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمام حشد من أنصاره في شانلي أورفا (جنوب)، “تم اعتقال القيادي في حزب الاتحاد الديمقراطي، نأمل أن تسلّمه جمهورية تشيكيا لتركيا”.
وتعتبر أنقرة “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، وجناحه العسكري “وحدات حماية الشعب” الكردية “منظمة إرهابية”، وتعدهما امتداداً لـ”حزب العمال الكردستاني” الذي يخوض تمرداً ضدها على أراضيها منذ عقود.
وسبق للنيابة التركية أن طلبت، في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2016، إنزال 30 حكماً بالسجن المؤبد بحق مسلم، و67 شخصاً آخرين، اتهمتهم بالتورّط في اعتداء في أنقرة. لكن القيادي السوري الكردي نفى أي علاقة له بالاعتداء.
ويرد اسم مسلم على قائمة أشخاص مطلوبين من وزارة الداخلية التركية التي عرضت مكافآة بقيمة 860 ألف يورو مقابل توقيفه.
وفي حال سلّمت براغ مسلم لتركيا، فمن شأن ذلك أن يشكّل الاعتقال الثاني الأكثر أهمية لمسؤول كردي في تركيا، بعد اعتقال “رئيس حزب العمال الكردستاني” عبدالله أوجلان في عام 1999.
وبدأت تركيا، في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، مع “الجيش السوري الحر”، عملية “غصن الزيتون”، لطرد مليشيات “وحدات حماية الشعب” الكردية، من معقلها في عفرين في شمال سورية.
وتعتبر تركيا “وحدات حماية الشعب” الكردية، العمود الفقري لـ”قوات سورية الديمقراطية” المدعومة من الولايات المتحدة، امتداداً لـ”حزب العمال الكردستاني”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث