الرئيسية / سياسي / سياسة / الشبكة السوريّة لحقوق الإنسان: أين الضامن الروسي مما يجري في الغوطة الشرقية؟

الشبكة السوريّة لحقوق الإنسان: أين الضامن الروسي مما يجري في الغوطة الشرقية؟

تتواصل هجمات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية على منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة أصلاً وبشكل مُطْبِق منذ 19 تشرين الأول 2013.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها أنه ومع استمرار الحملة العسكرية على الغوطة بات واضحاً أن “القوات المهاجمة لم تلتزم بأيٍ من قواعد قانون الحرب، بل استخدمت أيضاً الأسلحة الكيميائية، وتعمَّدت قصف المراكز الطبيَّة”، وقد سجّلت الشبكة حالات عديدة في هذا الإطار، مشيرةً إلى أن “هذا الأمر لم يحصل في تاريخ الحروب المعاصر”.

ولفتت الشبكة في تقريرها إلى أنه “في ظلِّ استهداف المراكز الطبيَّة والتعليمية يُصبح من السخرية الحديث عن ضامن روسي، أو عن اتفاقيات ثنائية، أو عن محادثات سلام، أو عن قانون دولي، أو مجلس أمن دولي، وذلك بعد مرور 90 يومًا لم يتوقف فيها تقريباً القصف والقتل والتدمير”. وتتعرض الغوطة الشرقية لحصار مطبق، ويقطنها قرابة 350 ألف مدني، بينهم أطفال ونساء، مات بعضهم جوعاً ومرضاً، وتمتلك الشبكة السورية لحقوق الإنسان سجلاً بقوائم الضحايا بسبب الحصار أو القصف، وبتفاصيل الهجمات التي حصلت.

 وكانت الشبكة تحدَّثت في تقريرين سابقين عن أبرز انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات النظام وروسيا في الغوطة الشرقية منذ تصعيد الحملة العسكرية الأخيرة على المنطقة، كما أصدرت تقريراً عن حملة مُشابهة شنَّتها قوات النظام على محافظة إدلب المشمولة أيضاً رغم اتفاقية خفض التَّصعيد.

ويضاف إلى كل ذلك منع دخول المواد الإغاثية إلى المنطقة، وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها لم تسجِّل حتى الثلاثاء 13 شباط 2018 دخول أيَّة قافلة مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية منذ 24 أيلول 2017، كما لم يسمح النظام بإجلاء أية حالة حرجة منذ 29 كانون الأول 2017، وذلك على الرغم من كل الدَّعوات الدولية لوقف إطلاق النار والسَّماح بدخول المساعدات الإنسانية والاتفاقيات المبرمة، التي نصَّت بشكل واضح على ضرورة إنهاء الحصار المفروض على الغوطة الشرقية وضرورة الإخلاء الفوري للجرحى والسَّماح بدخول القوافل.

ونظراً للحصار المفروض وكثافة عمليات القصف في الآونة الأخيرة سجّلت الشبكة ارتفاعاً نسبياً في عدد الوفيات بسبب المرض والجوع جراء عجز الإمكانيات الطبية.

 وقد ظهر أثر تصاعد وتيرة العنف على المنطقة جلياً على الأطفال، الذين يُمثلون شريحة واسعة من المجتمع في الغوطة الشرقية، وتجلَّى ذلك بحرمانهم من أبسط حقوقهم، وقد استعرضت منظمة هيومان رايتس ووتش جوانب متعددة من ذلك في تقريرها الذي أصدرته في 11 كانون الثاني 2018 بعنوان “أطفال تحت الهجوم في ريف دمشق” ودعت فيه مجلس الأمن للتَّدخل بشأن الوضع في الغوطة الشرقية وحماية أطفالها.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *