صدى الشام _ عمار الحلبي/
أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، عن قلقه إزاء التصعيد في مناطق خفض التصعيد.
وقال دي مستورا، في إفادته أمام مجلس الأمن أمس الأربعاء: “إن المدنيين يتعرضون للقتل بمستويات مروعة، وما يجري في سوريا اليوم لا يهدد اتفاقات خفض التصعيد والأمن الإقليمي فحسب، بل يقوّض مسار العملية السياسية أيضًا”.
وأضاف: “أتقدم لكم بثلاثة مطالب أساسية، الأول العمل بشكل ملحٍّ لضمان تهدئة في سوريا، وتقديم دعم قوي لعملية جنيف السياسية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة، وأخيرًا المساندة في تنفيذ القرار رقم 2254”.
وأوضح أن “صلاحيات ومعايير اختيار اللجنة الدستورية وفق بيان سوتشي ستحدد خلال مسار جنيف، وأن روسيا قدمت تطمينات بأن النظام سيتعاطى بإيجابية مع مخرجات سوتشي”، لافتاً إلى أنه “إذا ثبتت صحة الأنباء عن استخدام سلاح كيميائي في الغوطة الشرقية وإدلب وعفرين فلن تكون هناك أية حماية لمرتكبي هذه الجرائم”.
كلام دي مستورا، جاء بعد يومين فقط من رفض نظام الأسد، مساعٍ تقودها الأمم المتحدة لتشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور، وذلك على الرغم من أن هذا البند كان النتيجة الرئيسة التي تمخض عنها مؤتمر “سوتشي” الذي رعته روسيا.
وقال أيمن سوسان معاون وزير خارجية النظام خلال مؤتمر صحفي: “كدولة، أية لجنة ليست سورية تشكيلا ورئاسة وأعضاء نحن غير ملزمين بها ولا علاقة لنا بها”.
وأضاف أن “دي ميستورا يلعب دور ميسّر الأعمال وليس الوسيط، كما أنه “ليس بديلا لأطراف أخرى”.
ويظهر من هذا التصريح موقفان، تجاهل دي مستورا الذي بُعث ليكون وسيطاً لحل “النزاع السوري”، ورفض مخرجات مؤتمر دعت إليه حليفته روسيا.
ووفقاً لمحلّلين فإن نظام الأسد يخشى وجود لجنة من الأمم المتحدة لتعديل الدستور، بسبب إمكانية أن تقوم هذه اللجنة بالإطاحة بالأسد عبر الدستور، وهو ما تجاهله دي مستورا مكتفياً بالتعبير عن قلقه.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث