صدى الشام- شهرزاد الهاشمي/
تنظّم مكتبة الإسكندرية المصرية في 18 شباط الجاري، لقاءً مفتوحًا حول السينما السورية، تحت عنوان “سينما: سوريا قبل وبعد” وذلك بعرض فيلم “الليل” للمخرج محمد ملص، على أن يتبع العرض حوار مع المخرج عبر الإنترنت.
تدور أحداث الفيلم حول شاب يحاول أن يستعيد أمام ناظريه حياة أبيه اعتمادًا على ذاكرة والدته، الذي دفن في مدينة القنيطرة السورية بعد حياة حافلة بالكفاح ضد العدوان الاسرائيلي، وبعد أن صارت المدينة في قبضة اﻹسرائيليين عقب هزيمة الجيوش العربية في عام 1967؛ حيث يسترجع ما كان عليه أبوه عندما وفد إلى المدينة للمرة الأولى في عام 1936، والأحداث التي تلت ذلك.
ويأتي هذا الاحتفاء بالسينما السورية وبـ “ملص” على وجع التحديد بعد اختياره الشهر الماضي من قبل إدارة “المهرجان الدولي لسينمات آسيا في فيزول”، لتكريمه في الدورة الـ 24، التي أقيمت في “فيزول” (شرقي فرنسا).
وجاء اختيار محمد ملص لتكريمه – بحسب إدارة المهرجان- نظرًا لكونه “رأس حربة المخرجين المؤلّفين في السينما السورية، منذ مطلع سبعينيات القرن الـ 20″، وهو، بهذا، ينتمي إلى أولئك الذين تابعوا دراسات سينمائية خارج بلدهم، والذين تبلور وعيهم المعرفي والثقافي والفني على هامش الحركة التقليدية للنظام الإنتاجي السوري، المسيطر عليها من قِبَل الرقابة السورية، متنوّعة الأشكال، والذين أنجزوا أفلاماً مستندة إلى نصوص، شخصية بمعظمها، تختصّ بأفرادٍ وجدوا أنفسهم داخل الاضطرابات الحاصلة في المسار التاريخي لبلدهم”.
وشمل التكريم منح السينمائيّ السوري محمد ملص جائزة “سيكلو” الشرفية الذهبية، عن مجمل أعماله، التي عُرض منها 11 فيلماً: “القنيطرة 74″ (1974)، و”الذاكرة” (1977)، و”أحلام المدينة” (1983)، و”المنام” (1987)، و”الليل” (1992)، و”الظلّ والضوء” (1994)، و”فاتح المدرِّس” (1996)، و”حلب… مقامات المسرّة” (1998) وهو عن الشيخ صبري مدلّل، و”تحت الرمل… فوق الشمس” (1998)، و”باب المقام” (2005)، و”سلَّم إلى دمشق” (2013).
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث