صدى الشام- م أ/
تولى الألماني “بيرند ستينغ” رسمياً مهمة الإشراف الفني على منتخب سوريا لكرة القدم (الممثل لنظام الأسد) بعد انتهاء المفاوضات بينه وبين اتحاد كرة القدم والتي أسفرت عن توقيعه عقداً سيمتد لمدة عام قابل للتجديد بناءً على نتائج المنتخب في نهائيات آسيا 2019 التي تستضيفها الإمارات.
وتم اختيار “ستينغ” بعد اجتماع مطول عقدته لجنة المنتخبات الوطنية التابعة لاتحاد كرة القدم الذي يتخذ من العاصمة السورية دمشق مقراً له، حيث قدمت اللجنة مقترحها بالتعاقد مع المدرب الألماني كخيار أول، بعد دراسة مستفيضة، مفضلةً إياه على المدرب البرازيلي “روجيرو ميكالي” والألماني الآخر “أنتوني هيي”.
وجاء التعاقد مع “ستينغ” بناءً على إصرار اتحاد كرة القدم على تعيين مدرب أجنبي يمتلك سيرة ذاتية مميزة يستطيع من خلالها تقديم الإضافة للمنتخب الذي كان قريباً من بلوغ نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه.
ولقيَ قرار التعاقد مع هذا المدرب استحساناً من قبل متابعي الكرة ممن يرونَ بأن النتائج الجيدة لا تتحقق إلى مع قدوم مدرب أجنبي، إذ إنه وخلال تاريخ الكرة السورية كاملاً لم يستطع أي مدرب محلي صنع إنجاز لافت يحسب له.
ورغم اعتبار البعض أن ما تحقق على يد المدرب السوري “أيمن الحكيم” هو إنجاز كبير ولافت في ظل الظروف الصعبة، إلا أن البعض الآخر يرى أن المنتخب يضم حالياً أسماءً كانت قادرة على تحقيق ما هو أفضل والذهاب إلى روسيا للمشاركة في المونديال الذي سيقام على أراضيها.
ويأتي تفوّق المدرب الأجنبي على نظيره الوطني بالنسبة للسوريين بعد تجربة كانت -رغم تواضعها- جيدة وربما ممتازة في نظر البعض، فاللقب القاري الوحيد الذي تذكره الجماهير السورية جاء على يد مدرب أجنبي هو الروسي “أناتولي أرزينكوف” الذي تمكن من الفوز مع منتخب سوريا للشباب بكأس آسيا للشباب على حساب اليابان عام 1994.
وفي عام 1986 كان المنتخب على أبواب التأهل إلى كأس العالم في المكسيك لولا أنه أقصي على يد المنتخب العراقي في المباراة التأهيلية الفاصلة، وهذا الإنجاز لو تحقق كان ليكون بفضل المدرب الروسي “فاليري يارميشنكو” الذي كان يشرف على المنتخب في ذلك الوقت.
وفي نهائيات كأس آسيا 2011 كانت المشاركة المميزة للمنتخب بفضل المدرب الروماني “تيتا فاليرو”.
ومع قدوم “ستينغ” اليوم بات هناك من يراهن على نجاحه خصوصاً وأن هذا المدرب يمتلك خبرة كبيرة في مجال التدريب إلى جانب أنه قادم من مدرسة مشهود لها في عالم الكرة، كما أنها تعدّ الأقوى على مستوى العالم في وقتنا الحالي.
لكن وفي المقابل فإن شبح الإخفاق يبقى ماثلاً وقائماً حتى مع المدرب الأجنبي، كما هو حال جميع منتخبات اتحاد الكرة والتي عرف عنها خضوعها للمحسوبيات والتدخلات من أطراف لا علاقة لهم بالرياضة.
ويتمتع المدرب الألماني “ستينغ” بسيرة ذاتية معقولة إذ سبق لا أن درب منتخب بلاده الأولمبي بين عامي 1982 و1984، ومن ثم منتخب ألمانيا الشرقية الأول لأربعة أعوام.
كما درب أيضاً أندية هرتا برلين ولايبزغ في ألمانيا، وأشرف على تدريب دنيبرو دنيبروبتروفسك وسيسكا كييف الأوكرانيين، قبل التوجه إلى استراليا حيث أشرف على تدريب فريق بيرث غلوري لثلاثة مواسم، ثم انتقل لتدريب منتخب عمان عام 2001 ومنتخب العراق ما بين عامي 2002 و2004، وعاد بعدها إلى أوروبا مدرباً لنادي أبولون ليماسول القبرصي، ثم درب منتخب بيلاروسيا الأول لأربعة أعوام، وأخيراً أشرف على منتخب سنغافورة بين عامي 2013 و2016.
ولعب “ستينغ” قبل دخوله عالم التدريب لعدة أندية في ألمانيا الشرقية أبرزها لايبزغ، قبل أن يعتزل عام 1970.
ومن أبرز إنجازاته كمدرب، فاز “ستينغ” بلقب بطولة الدوري المحلي في كل من ألمانيا واستراليا وقبرص، ونال جائزة الـ “فيفا” الرئاسية عام 2003، وجائزة أفضل مدرب في السنة في استراليا عام 2001، وفي قبرص عام 2006.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث