العربي الجديد /
وقد أعدت روسيا مراسم خاصة لتوقيع عقود إنتاج الفيلم تشبه إلى حد بعيد البروتوكولات الخاصة بتوقيع الاتفاقات والمعاهدات السياسية، إذْ أظهر الفيديو الذي نشره مؤخراً القائمون على العمل تلك المراسم التي أقيمت في وزارة الثقافة الروسية في موسكو، كيفية استقبال ممثلة شركة “شغف” الإنتاجية، سلاف فواخرجي. وقام المنتج الروسي آندريه سيغليه بتوقيع العقود مع فواخرجي، ومن ثم قام بتبديل العقود بطريقة مشابهة لمشاهد توقيع المعاهدات والبروتوكولات الدولية. ولم تقتصر الدراما في لقاء الشركتين المنتجتين على ذلك، فوصلت الدراما لذروتها عندما التقى المخرج الروسي إيفان بلوتنيكوف بسلافة فواخرجي، واختارها “صدفةً” لتلعب دور البطولة، كما ورد في التصريحات. وانتهى مسلسل “الصدف” بالاتفاق مع زوج فواخرجي، الممثل وائل رمضان، لإخراج القسم السوري من الفيلم.
وقدرت تكلفة إنتاج الفيلم المنتظر بـ 2 مليون يورو، ستتكفل الشركة الروسية بدفع 75% من إجمالي المبلغ، في حين أن شركة “شغف” السورية يقع على عاتقها دفع الربع. ومع ذلك فإن شركة “شغف” عقدت شراكات مع جهات أوروبية من فرنسا وإيطاليا لتتمكن من المشاركة في إنتاج الفيلم، ليبدو لوهلة كأن مساهمة “شغف” الإنتاجية لا تتعدّى أجر بطلة العمل وزوجها المخرج.
وخلال الأشهر الماضية، صدرت عن كلا الطرفين المتشاركين في إنتاج الفيلم العديد من التصريحات المتضاربة، فعلى الرغم من أن الفيلم يحمل اسم “تدمر”، إلا أنَّ فواخرجي أوضحت أنَّ الفيلم قد لا يتم تصويره في مدينة تدمر، وأن اختيار “تدمر” كاسم للفيلم جاء فقط لأنّها مثال عن الحضارة التاريخيّة حول العالم، وأنَّ الفيلم سيرصُد العلاقة التاريخية بين روسيا وسورية. وذلك يتناقض مع تصريح مخرج العمل، الذي أوضح أن الفيلم سيصور الدمار الذي حل بالمدينة الأثرية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث