الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / الشبكة السورية لحقوق الإنسان: يجب إحالة الملف السوري إلى الجنائيّة الدوليّة

الشبكة السورية لحقوق الإنسان: يجب إحالة الملف السوري إلى الجنائيّة الدوليّة

صدى الشام /

طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات لوقف الهجمات على المدنيين والأهداف المدنية في سوريا، ومحاسبة المتورطين وعلى رأسهم نظام الأسد.

وأصدرت الشبكة تقريرها السنوي عن أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا عام 2017 تحت عنوان “تشريد الشَّعب وضياع الدَّولة”، عرضت خلاله ما وثقته من الانتهاكات في سوريا خلال العام الماضي.

وطالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، الذي نصَّ بشكل واضح على توقف فوري لأي هجمات موجهة ضد المدنيين والأهداف المدنية في حد ذاتها.

وأكد التقرير على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم نظام الأسد وحلفاؤه بعد أن ثبُت تورطه في ارتكاب جرائم حرب، مطالباً بـ”توسيع العقوبات لتشملَ النظام السوري والروسي والإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضدَّ الإنسانية ضدَّ الشعب السوري”.

وحثَّ التَّقرير المجتمع الدولي على التَّحرك على المستوى الوطني والإقليمي لإقامة تحالفات لدعم الشعب السوري، وحمايته من عمليات القتل اليومي ورفع الحصار، وزيادة جرعات الدعم المقدَّمة على الصَّعيد الإغاثي، مشدداً على “وجوب قيام النظام الروسي بفتح تحقيقات في الحوادث الواردة فيه، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين، وتعويض المراكز والمنشآت المتضررة كافة وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد، وتعويض أُسر الضحايا والجرحى كافة، الذين قتَلهم النِّظام الروسي الحالي”.

وأكَّد التَّقرير أنَّ على النظام الروسي باعتباره طرفاً ضامناً في محادثات أستانا التَّوقف عن إفشال اتفاقيات خفض التَّصعيد، والضغط على نظام الأسد لوقف الهجمات العشوائية كافة، والسماح غير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، والبدء في تحقيق اختراق في قضية المعتقلين عبر الكشف عن مصير 76 ألف مختفٍ لدى النظام.

وأكَّد التقرير أنَّه على الدُّول الداعمة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” التي تقودها مليشيا “وحدات حماية الشعب” الكردية، الضَّغط عليها لوقف تجاوزاتها كافة في جميع المناطق والبلدات التي تُسيطر عليها.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها السَّنوي الخاص بالانتهاكات التي وقعت عام 2017، مقتل 10 آلاف و204 مدنيين، بينهم 2298 طفلاً، و1536 امرأة على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة، منهم 4148 مدنياً، بينهم 754 طفلاً، و591 سيدة على يد قوات النظام، فيما قتلت القوات الروسية 1436 مدنياً، بينهم 439 طفلاً، و284 سيدة.

أما عدد الضحايا المدنيين الذين قتلوا في هجمات قوات التحالف الدولي فبلغ 1759، بينهم 521 طفلاً، و332 سيدة.

وسجَّل التَّقرير قتلَ قوات “الإدارة الذاتية” 316 مدنياً، بينهم 58 طفلاً، و54 امرأة، فيما قتلت التنظيمات المتشدِّدة 1446 مدنياً، قتل تنظيم “داعش” منهم 1421 مدنياً، بينهم 281 طفلاً، و148 امرأة، في حين قتلت “هيئة تحرير الشام” 25 مدنياً بينهم طفلان وامرأة واحدة.

كما وثّق التَّقرير إحصائية الضحايا المدنيين على يد فصائل في المعارضة المسلحة، وبلغ عددهم 186 مدنياً في عام 2017، بينهم 45 طفلاً، و29 امرأة، قتلوا عبر عمليات الإعدام أو القصف العشوائي أو التَّعذيب. كما سجَّل التَّقرير مقتل 913 مدنياً في هجمات لم يتم تحديد مرتكبيها أو في هجمات شنَّتها قوات حرس الحدود التَّابعة لدول الجوار، لبنان والأردن، وتركيا.

وبحسب التَّقرير، فقد بلغ عدد حالات الاعتقال التَّعسفي في عام 2017 قرابة 6571 حالة، كان نظام الأسد مسؤولاً عن اعتقال قرابة 4796 شخصاً بينهم 303 أطفال، و674 سيدة، أما التنظيمات المتشددة فقد اعتقلت ما لا يقل عن 843 شخصاً، منهم 539 على يد تنظيم “داعش” بينهم 75 طفلاً، و37 امرأة، و304 أشخاص على يد “هيئة تحرير الشام”.

أما المعتقلون في سجون بعض فصائل المعارضة المسلحة، فقد وصل عددهم إلى 231 شخصاً، بينهم 9 أطفال، و3 نساء، فيما اعتقلت “قوات الإدارة الذاتية الكردية” 647 شخصاً بينهم 47 طفلاً، و46 امرأة.

وجاء في التَّقرير أنَّ ما لا يقل عن 232 شخصاً قضوا بسبب التَّعذيب في عام 2017، منهم 211 شخصاً على يد النِّظام، و7 على يد فصائل في المعارضة المسلحة.

واستعرضَ التَّقرير أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف النِّزاع بحق الكوادر الطبيَّة من عمليات قتل واستهداف للمنشآت الطبية العاملة لها في عام 2017، حيث سجَّل مقتل 64 من الكوادر الطبية، و101 حادثة اعتداء على منشآت ونقاط طبية. وكان الحلف السوري الروسي مسؤولاً عن الكمِّ الأكبر من الانتهاكات، حيث قتل ما لا يقل عن 44 من الكوادر الطبيَّة، ونفَّذت قواته ما لا يقل عن 84 حادثة اعتداء على منشآتٍ ونقاط طبيَّة.

وأوردَ التَّقرير إحصائية استهداف الكوادر الإعلامية في سوريا في عام 2017، حيث سجَّل مقتل ما لا يقل عن 42 من الكوادر الإعلامية، 50% منهم على يد قوات النظام السوري وحليفته روسيا.

وجاء في التَّقرير توثيق حصيلة استخدام الأسلحة الكيميائية، التي بلغت 17 هجمة، جميعها نفَّذتها قوات النِّظام، فيما بلغ عدد الهجمات الموثَّقة لاستخدام الذخائر العنقودية 57 هجمة، 47 منها نفّذتها قوات روسية، و10 نفَّذتها قوات النظام، وذكرَ التَّقرير أن ما لا يقل عن 6243 برميلاً متفجراً ألقاها الطيران التابع للنظام في عام 2017.

كما وثَّق التَّقرير 38 هجوماً بأسلحة حارقة: 35 منها على يد القوات الروسية، وهجوم واحد من قوات النِّظام، واثنان لقوات التَّحالف الدولي.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *