صدى الشام _ ريان محمد/
أثار مؤتمر “الحوار الوطني السوري” المنعقد في المدينة الروسية “سوتشي” كثيرًا من الجدل واللغط، وقد يكون أبرز تلك المواضيع هو ما أعلن عن إقرار المؤتمرين، تشكيل “لجنة لصياغة إصلاح دستوري” تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة وخبراء، كما أكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف في ختام أعمال المؤتمر، حيث انتشرت قوائم قيل إنها تضم أعضاء اللجنة والذي تجاوز عددهم 150 شخصًا، في حين أكدت مصادر مشاركة في المؤتمر أن القائمة لم تُنجز بعد.
وأفادت مصادر مشاركة في المؤتمر ومطلعة، طلبت عدم الكشف عن هويتها، في حديث مع “صدى الشام”، أنه “بالمبدأ تم إقرار تشكيل اللجنة كما أُعلن رسميًا، إلا أنه لم يتم التوافق على تسمية أعضائها إلى الآن، كما أن هناك تفاوض حول عدد اللجنة ففي حين يطرح أن يكون العدد 150 عضوًا، ثلثان للنظام وثلث للمعارضة، يطالب هيثم مناع برفع العدد إلى 200 شخص على أن تكون مناصفة بين النظام والمعارضة”، مبينةً أن “المسألة لم تحسم وسيتم البحث بها خلال الأيام المقبلة”..
وأضافت المصادر “كما تم التوافق على أن يأخذ المبعوث الدولي الخاص بسوريا ستيفان دي مستورا، عددًا من اللجنة المشكّلة يكونون ممثلين لها ضمن لجنة خاصة بالدستور تعمل تحت مظلة جنيف، متوافق عليهم”، موضحةً أن “العدد لمّا يُحدد بعد لكان يطرح أن يكون 25 شخصًا يُختارون على أساس الكفاءة بالحد الأدنى”.
وكان دي ميستورا، قال في تصريحات صحفية، إنه ينوي إجراء مشاورات مع عدد واسع من الجهات الفاعلة، بما فيها ممثلو المعارضة الذين تغيبوا عن مؤتمر سوتشي، على أن يعدّ – بناء على نتائج هذه المشاورات – قائمة “من 45 إلى 50 شخصًا” سيدخلون في اللجنة الدستورية المزمع تشكيلها.
ولفت إلى أنه ينوي إعلان إنشاء اللجنة في جنيف، لكنه لم يحدد موعدًا لتشكيلها أو بدء أعمالها، وأوضح أنه يتمنى إعلان القائمة “في أسرع وقت ممكن”، إلا أنه اعتبر أن تعيين مواعيد محددة أمر “بالغ الخطورة” في ظروف “الأزمة السورية” حسب وصفه، وذكر أن اللجنة قد تواجه صعوبات في نشاطها في حال رفضت دمشق المشاركة فيها.
كما قال ضمن مؤتمر صحفي عقده في سوتشي، “إنني أحيطكم علما بأن المشاركين في هذا المؤتمر، يقرون بأن اللجنة الدستورية المزمع تشكيلها ستتألف من قوى تمثل الحكومة والمعارضة”.
وبيّن أن اللجنة المذكورة ستعتني بالإصلاح الدستوري في سوريا، لافتًا إلى أن تشكيلة اللجنة ستكون واسعة إلى أقصى حد ممكن، “فيجب أن تضم على الأقل، ممثلي الحكومة والمعارضة الذين يشاركون في المفاوضات السورية – السورية في جنيف، وخبراء سوريين وممثلين عن المجتمع المدني السوري إضافة إلى قبائل ونساء.. لا بد من ضمان التمثيل الملائم للمكونات العرقية والدينية”، معتبرا أن اللجنة يجب تشكيلها “في أسرع وقت ممكن فسوريا لا يمكن أن تنتظر”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي عقده أمس الثلاثاء، اتخاذ قرار في سوتشي “بتشكيل لجنة دستورية ستضم مندوبين جرى اختيارهم في المؤتمر وستشمل أيضًا ممثلين عن المجموعات التي غابت عن المؤتمر نظرًا لأسباب مختلفة”.
وأضاف أن “تشكيل اللجنة الدستورية، سيحال إلى الأمم المتحدة بالتوافق مع قرار 2254″، لافتًا إلى أن “تنظيم عمل هذه الهيئة الجديدة، التي ستقوم بإعداد الدستور السوري، سيجري في جنيف”.
وأعرب لافروف عن أمل موسكو في أن “ينظم دي ميستورا، الذي توجه إليه المشاركون في المؤتمر بطلب دعم هذا الهيكل، أنشطته العملية بالتوافق مع صلاحياته في إطار قرار 2254″، مضيفًا: “نتوقع أفكارًا ملموسة منه حول هذا الشأن في أقرب وقت ممكن”.
وذكر أن كلاً من روسيا وتركيا وإيران اتفقت على مساعدة دي ميستورا في تطوير نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري في الأمم المتحدة، متحدثاً عن استعداد موسكو للمشاركة في مفاوضات سلام حول سوريا على جميع الأصعدة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث