صدى الشام _ عمار الحلبي/
مع اقتراب “مؤتمر الحوار الوطني” من الانعقاد في منتجع مدينة سوتشي الروسية، رفضت المعارضة السورية حضور المؤتمر، وقاطعته “الهيئة العليا للمفاوضات” المعنية بإجراء مباحثات السلام مع نظام الأسد.
وكان يحيى العريضي المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات، قد قال في ختام يومين من محادثات السلام في فيينا: “إن المؤتمر محاولة لتهميش جهود الأمم المتحدة الحالية”.
وأضاف العريضي أن “هناك أمرًا واضحًا وهو وجود شخص ما يريد عرقلة العملية بأكملها وتهميش محادثات جنيف”.
أمس الجمعة، أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات السورية مقاطعتها لمؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده في سوتشي
وذكرت الهيئة في تغريدة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أنها “قررت بالأغلبية عدم المشاركة في المؤتمر، حيث رفض المشاركة 26 من أصل 36 عضواً”.
غير أن الأعضاء العشرة الذين لم يرفضوا الحضور، بات بإمكانهم التوجّه إلى المؤتمر، ولا سيما في ظل عدم وجود نظام داخلي في “الهيئة العليا للمفاوضات” ينص على إلزام جميع الأعضاء بالقرارات الصادرة عن الهيئة فيما يخص المفاوضات مع النظام.
هذا الأمر يُظهر وجود شرخ داخل جسم هذه الهيئة، فعلى الرغم من معارضة الغالبية من أعضائها لحضور مؤتمر سوتشي، إلّا أن الأعضاء العشرة الذين لم يرفضوا الحضر بات بإمكانهم التوجّه إلى هذا المؤتمر، غير أن التساؤل يبرز حول توصيفهم خلال المفاوضات مع النظام، وهو ما جعل الخبراء يختلفون بين فريقين، الأول اعتبر أن الاعضاء العشرة إذا حضروا سيكونوا ممثّلين عن الهيئة طالما أنّهم من داخل جسم الهيئة، في حين يرى آخرون أنهم غير قادرين على تمثيل الهيئة، ولا سيما أن الأخيرة أعلنت رسمياً مقاطعتها لمؤتمر الحوار الوطني السوري، الذي دعت إليه روسيا.
ويرى حقوقيون معارضون ودولاً غربية، أن سوتشي سيحاول خلق مسار سياسي يقوّض دور الأمم المتحدة، ويضع الأساس لحل لـ “الأزمة السورية” بما يتناسب مع مصالح نظام الأسد وروسيا.
وكان أربعون فصيلاً معارضًا، يشكّلون جل فصائل المعارضة السورية المسلّحة، قد أعلنوا الشهر الماضي رفض المشاركة في هذا المؤتمر.
ويضم المؤتمر ممثّلين عن نظام الأسد، وأحزاب المعارضة التي صنعها النظام والتي تمتلك مكاتباً في العاصمة السورية دمشق، حيث تتّهمها المعارضة السورية بأن هذه الأحزاب تم تحضيرها في مطابخ المخابرات السورية التابعة لنظام الأسد.
وبحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية، فإن المسألة الرئيسة التي سيتطرق لها المؤتمر، تتمثل في تشكيل لجنة دستورية، وأوضح أن المسألة الأساسية تكمن في هوية وكيفية اختيار اللجنة الدستورية.
وأشارت الوكالة نقلاً عن مصدر مطلع قول: “إنه ما زال غيرَ واضح حتى الآن هل ستُشكل اللجنة كاملة خلال المؤتمر أم سيتم فقط تحضير قائمة بالمرشحين الذين سيجري اختيارهم لها مستقبلا”.
وكان الكرملين الروسي قد أعلن في وقت سابق أن المؤتمر سيشكل خطوة ملموسة باتجاه تسوية “الأزمة السورية”، لكنه لن يُشكل نقطة نهائية في هذه التسوية.
يُذكر أن موسكو قد أعلنت أنّها وجّهت دعوة لـ 1600 شخصية سورية للمشاركة في المؤتمر، الذي سيُعقد ليومٍ واحدٍ فقط.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث