الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / “البرد القارس” يفتك بالنازحين من شمالي سوريا إلى جنوبيها
النازحون في ريف ادلب يعيشون حياة مأساوية - عدسة : عامر السيد علي

“البرد القارس” يفتك بالنازحين من شمالي سوريا إلى جنوبيها

صدى الشام _ عمار الحلبي/

تفاقمت معاناة النازحين السوريين في المخيّمات الموجودة داخل سوريا، ولا سيما مع ازدياد موجات النزوح مؤخّراً، جراء هجمات نظام الأسد المتكرّرة على مناطق مأهولة بالسكّان.

ازدادت المعاناة، مع المنخفض الجوي الحالي الذي يضرب الأراضي السورية المترافق مع عاصفة ثلجية قاسية، كان للنازحين النصيب الأكبر من أضرار هذه العواصف.

وتركّزت المعاناة الرئيسة بالدرجة الأولى، على النازحين الهاربين من جنوبي إدلب إلى شماليها، ثم على النازحين الفارّين من ريف حلب الجنوبي غلى ريفها الشمالي، إضافةً إلى النازحين الموجودين في مرتفعات جنوبي سوريا في ظل الجو الثلجي القاسي.

بحسب “مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية” التابع للأمم المتحدة، فإن 212 ألف و140 شخصاً، نزحوا من أماكن سكنهم الأصلية في الفترة الواقعة بين منتصف كانون الأول ومنتصف كانون الثاني.

وذكرت الإحصائية أن مدينة الدانا استقبلت أكثر من 58 ألف نازح، في حين أن معرّة النعمان استقبلت نحو 19 ألف نازح بينما استقبلت سراقب ما يزيد عن 14 ألفاً، بينما نزح نحو 13 ألفاً إلى مدينة إدلب ومثلهم إلى أريحا، ونحو 10 آلاف إلى كفرنبل.

وقال مراسل “صدى الشام” في إدلب: “إن نسبة كبيرة من النازحين توزّعوا على جانبي الطريق الرئيس الواصل بين قرى جبل الزاوية، وقاموا بتشييد خيم بدائية على جانبي الطريق”.

وذكر نازح أقام خيمة في تجمّع تم تشييده قرب مدينة “كفرنبل” لـ “صدى الشام”، أن “معظم الخيم في التجمّع نُزعت ليل أمس الأول بسبب اشتداد العاصفة”، مضيفاً أن الخيم مع حاجيات الأهالي نسفتها العاصمة ليلاً بينما كان النازحون نائمون.

لم تكن مخيّمات ريف حلب الشمالي التي تحتوي على نازحين من ريف حلب الجنوبي أحسن حالاً، وقال حازم الناصر، وهو نازح في مخيّم مدينة اخترين في ريف حلب الشمالي لـ “صدى الشام”: “إن الأمطار التي تساقطت مؤخّراً أغرقت جميع الخيام بما فيها من محتويات.

وبحسب الناصر فإن النازحين لم يجدوا أي هنغارات أو أماكن مسقوفة ليلجأوا إليها بسبب استمرار الأمطار والعواصف، لافتاً إلى أن معظم الأطفال مرضوا بسبب الجو المنخفض.

وأشار إلى أن المنظمات سواء منها المحلّية أو الدولية لم تقدّم أي مساعدات للنازحين الذين قدموا من ريف حلب الجنوبي.

وشهد ريف حلب الجنوبي مؤخّراً حركة نزوح واسعة بعد تقدّم قوات النظام وسيطرتها على معظم ريف حلب الجنوبي، بهدف الوصول عن طريقه إلى مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب.

ولم تكن المخيّمات الخاصة بالنازحين في جنوبي سوريا أحسن حالاً، فالرياح والعواصف زادت سرعتها عن 100 كيلو متراً بالساعة، ترافقاً مع أمطار غزيرة طمرت خيم النازحين بالطين.

وقالت مصادر من السكّان لـ “صدى الشام”: “إن مخيّمات المرج والعالية في القنيطرة، ومخيّمات النازحين وزيزون ورحمة في درعا تضرّروا بشكلٍ شبه كامل، ولم تعد بُنية الخيم صالحة للاستهلاك البشري بسبب غرق جزء كبير منها بالطين فوق رؤوس الاهالي، فضلاً عن “طيران” بعض الخيم بسبب الرياح العاصفية القوية.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *