الرئيسية / منوعات / رياضة / لاعبو الريال الإنجليز: صوت بلا أصداء

لاعبو الريال الإنجليز: صوت بلا أصداء

صدى الشام- مثنى الأحمد/

يمرّ خط هجوم ريال مدريد الإسباني في واحدة من أسوأ فتراته على المستوى المحلي والقاري هذا الموسم، بسبب التراجع الكبير في مستوى “كريم بنزيما”؛ المهاجم الأول في الفريق، وعدم وجود بديل مناسب يؤمّن النجاعة التهديفية في تشكيلة المدرب الفرنسي “زين الدين زيدان”، الأمر الذي دفع إدارة الملكي للبحث عن مهاجم جيّد يكون قادراً على التسجيل من أنصاف الفرص.

ويرى مسؤولو الريال في الدولي الإنجليزي “هاري كين” الخيار الأنسب لشغل هذا المركز المهم في الفريق نظراً لامتلاكه الخصائص المطلوبة، ليصبح مهاجم توتنهام هوتسبير هدفاً لـ “فلورنتينيو بيريز” في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، بعد أن أجمع الإعلام الإسباني والإنجليزي على أن رئيس النادي الملكي لن يدخر أي مجهود لجلب ” كين” بعد نهاية كأس العالم.

ورغم الجودة العالية التي يمكن أن يقدمها “كين” لخط الريال الأمامي في حال وصوله للعاصمة الإسبانية، إلا أن جماهير النادي تخشى من تحول الحلم إلى كابوس مرعب كالذي عاشته هذه الجماهير بعد تجارب سابقة لها مع لاعبين إنجليز خاضوا فترات احترافية لم يحققوا فيها الشيء الكثير، لا بل إن بعضهم فشل بشكل ذريع وبات ضمن اللائحة السوداء لدى أنصار النادي ومتابعيه.

الجوهرة الإنجليزية السوداء

قبل عام 1979 لم يكن هناك أي لاعب إنجليزي قد ارتدى قميص الريال إلى أن أعلن النادي في ذلك الموسم تعاقده مع “لاوري كونينغهام” مقابل 195 مليون بيزيتا (ما يعادل مليون يورو حالياً)، قادماً من نادي ويست بروميتش ألبيون الذي كان في ذلك الزمن أحد الفرق الأكثر تألقاً في الكرة الإنجليزية.

أمضى “لاوري” أربعة مواسم مع ريال مدريد ساهم خلالها في تغيير وجهة نظر جمهور الكرة الإسباني باللاعبين الإنجليز خصوصاً ذوي البشرة السمراء، حيث بات يلقب بـ “الجوهرة السوداء الإنجليزية” رغم أنه لم يُسجل أكثر من 13 هدفاً خلال الفترة التي قضاها مع الملكي.

وكان الموسم الأول لـ “لاوري” في مدريد رائعاً إذ تُوّج بلقب الدوري الإسباني، وقدّم مباراة مميزة في “كامب نو” أمام برشلونة، ليجبر الجمهور الكتالوني على التصفيق لأول وآخر مرة تحصل مع لاعب يرتدي قميص الغريم الريال.

لم تستمر مسيرة اللاعب الأسمر مع الفريق الملكي بسبب الإصابات والأحداث التي رافقت حياته الشخصية خارج الملعب، ومما يُذكر في هذا الإطار أن “لاوري” في إحدى الأيام أجرى عملية جراحية بعد أن تعرض إصبعه للكسر، وبدلاً من أن يخضع للتأهيل الطبي تحت إشراف النادي، كان يقضي وقته بالسهر في الملاهي الليلية، ما تسبب بتفاقم إصابته بسبب رقصه وحركته المستمرة.

بعدها تراجع مستوى اللاعب ليضطر الريال إلى إعارته لمانشستر يونايتد وسبورتينغ خيخون، ثم باعه لمارسيليا وانتقل لاحقًا إلى ليستر سيتي قبل أن يعود إلى مدريد لكن مع نادي رايو فايكانو.

وبدأ “كونينغهام” مع رايو باستعادة مستواه المعهود واسترجع بريق النجومية، لكن القدر شاء أن يلقى حتفه وهو في أوج عطائه عام 1989 في حادث سير وكان يبلغ حينها الـ 33 من العمر.

الأكثر نجاحاً

انتظر ريال مدريد حتى موسم 2000 ليستقطب لاعباً إنجليزياً آخر، وذلك بعد تعاقده مع “ستيف ماكمانامان” الملقب من قبل الجماهير في بلاده بـ “ماكا”، وهو الذي بدأ مسيرته الاحترافية سنة 1990 مع فريق ليفربول ليتركه لاحقاً ويرحل إلى الملكي.

ويعتبر “ماكمانامان” اللاعب الإنجليزي الأكثر نجاحاً مع ريال مدريد من حيث الألقاب التي نالها، ففي موسمه الأول أحرز لقب دوري أبطال أوروبا على حساب فالنسيا بعد نهائي انتهى لصالح الـ “ميرنغي” بثلاثية سجل “ستيف” أحدها، مقابل هدف وحيد لفريق الخفافيش، قبل أن يعود اللاعب ويحرز لقب الأبطال مرة أخرى في موسم 2002 بعد تخطي باير ليفركوزن الألماني، في ليلة الهدف الشهير لـ “زين الدين زيدان”.

وحقق الدولي الإنجليزي أيضاً لقبين في الدوري الاسباني، وكؤوس السوبر الاسباني والسوبر الأوروبي والانتركونتيننتال.

تأثر “ماكمانامان” سلبياً بتعاقدات “فلورنتينو بيريز” مع صفقات كبيرة من عيار “لويس فيغو” و”زيدان” و”رونالدو”، ليبدأ اللاعب الإنجليزي بعدها بإطلاق تصريحات ضد رئيس النادي، وينتقد كذلك قرار الاستغناء عن المدرب “فيسنتي ديل بوسكي” وقائد ومدافع الفريق “فرناندو هييرو” بعد الفوز بالدوري الإسباني 2003.

بعد ذلك قرر “ستيف ماكمانامان” العودة إلى إنجلترا عبر بوابة مانشستر سيتي الذي لعب معه حتى عام 2005، ثم اعتزل بعدها اللعب.

فتى مدريد المدلل

بحلول العام 2003 أصبح الإنجليزي “ديفيد بيكهام” واحداً من أبرز لاعبي الوسط أصحاب النزعة الهجومية في العالم، وهذا الأمر كان كفيلاً لينضم إلى كوكبة النجوم التي تعاقد معها “بيريز” في أول فتراته الرئاسية للريال، والتي شهدت صراعاً على ضمّ اللاعبين المميزين مع “خوان لابورتا” رئيس برشلونة في ذلك الوقت.

وكان من المفترض أن يتحول “بيكهام” بعد الانتقال لريال مدريد إلى لاعب أكثر شهرةً وعالمية، وهذا ما حصل بالفعل لكن خارج الملعب وليس داخله، حيث تعرض الفتى الإنجليزي المدلل لهجوم حاد من جميع الأطراف على اعتبار أنه حضر إلى مدريد لتحقيق مزيد من الشهرة والثراء من عائدات بيع قمصانه والإعلانات التي يكون بطلها في مقابل عطائه القليل داخل أرض الملعب، ما دفع رئيس النادي السابق “رامون كالديرون” لدعوته إلى التمثيل في هوليوود وترك اللعب مع الفريق الأبيض.

تعاقد ريال مدريد مع “بيكهام” كانت له تبعات سيئة، حيث أصيب العديد من لاعبي الفريق بالغيرة والحقد بسبب الأموال التي تنهال عليه من كل حدب وصوب، حتى أن “روبرتو كارلوس” وصفه بـ “الفتاة المدللة”، كما اعتبر الحارس “إيكر كاسياس” أن التعاقد معه كان لـ “هدف اقتصادي بعيد عن كرة القدم”.

وانتظر “بيكهام” موسمه الأخير مع الريال ليثبت جدارته في أرض الملعب مع المدرب الإيطالي “فابيو كابيلو”، الأمر الذي أدى لإحراز لقب الدوري الإسباني الأول له بعد منافسة شديدة مع المنافس التقليدي برشلونة، قبل أن ينتقل اللاعب إلى لوس أنجلوس غالاكسي الأمريكي.

أسوأ الصفقات

بعد أن استغنى الريال عن خدمات المدافع الإسباني “فرناندو هيرو” قرّر مسؤولو النادي تعويضه بالإنجليزي “جوناثان وودغيت”، وعرض “بيريز” من أجل إتمام الصفقة مبلغ 20 مليون يورو، وهذا ما كان كافياً لنقل اللاعب من نيوكاسل يونايتد إلى النادي الملكي مع بداية موسم 2004/2003.

لكن الريال ضمّ “وودغيت” وهو مصاب ثم تجددت إصابته حتى أنه لم يشارك في أية مباراة في موسمه الأول، لكن أسوأ كوابيس اللاعب حدثت في مباراته الأولى مع الريال في الموسم الذي يليه أمام أتلتيك بلباو تحديداً، حينما أحرز هدفاً في مرماه وطُرد في المباراة ذاتها.

استطاع “وودغيت” بعد ذلك أن يثبّت أقدامه في دفاع الفريق لكن لعشر مباريات فقط، قبل أن يتعرض لإصابة أخرى طويلة الأمد أطاحت بآماله في الاستمرار مع الريال وحتى في المشاركة مع منتخب إنجلترا في كأس العالم 2006.

وكان للظروف التي تعرض لها “وودغيت” منذ انضمامه لريال مدريد دورًا في جعل جماهير النادي تختاره كأسوأ صفقة لريال مدريد في القرن الحادي والعشرين، وذلك ضمن استفتاء لصحيفة “ماركا” الإسبانية أجري في عام تموز 2007.

موسم واحد فقط

لا يمكن لجماهير كرة القدم أن تنسى “مايكل أوين” ليفربول أو المنتخب الإنجليزي، لكن ماذا عنه في الريال؟ لا شك أن اللاعب كان صفقة مدوية ومفاجئة حين تعاقد الـ “ميرينغي” معه، وتوقع له كثيرون أن يصبح هدافاً أسطورياً في إسبانيا لما يتمتّع به من مهارات تهديفية، لكن مسيرة اللاعب لم تستمر أكثر من عام واحد فقط، قبل أن يغادر عائداً إلى بلاده من بوابة نيوكاسل يونايتد.

وتنوعت التحليلات التي تفسّر النتيجة التي وصل إليها لاعب بحجم “أوين” ، ولعلّ تخمة النجوم التي كان يعاني منها الريال آنذاك كانت سبباً في ذلك خصوصاً مع تفضيل “راؤول غونزاليس” عليه، ليبقى “أوين” حبيساً لدكة البدلاء لفترات مما أدى إلى تراجع مستواه حتى بات لاعباً عادياً لا يشارك إلى في المباريات الأقل الأهمية وليسجل 16 هدفاً فيها.

ويُعتبر صاحب الكرة الذهبية لعام 2001 آخر لاعب إنجليزي تعاقد معه ريال مدريد، ولعل تجربته الفاشلة مع الملكي دفعت البعض من أبناء جلدته إلى عدم خوض هذه التجربة وأبرزهم كان “ستيفين جيرارد” الذي رفض منذ أكثر من 10 سنوات عرضاً من الريال وتمسك بالبقاء مع نادي ليفربول الإنكليزي.

شاهد أيضاً

روسيا تدخل الدوري السوري للقدم عبر نادي حميميم

نزيه حيدر أعلنت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية تأسيس نادي لكرة القدم يحمل نفس …

“بديل صلاح”.. ليفربول يجهز 60 مليون يورو لمرموش

كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو”، يوم الجمعة، أن ليفربول يجهز عرضا يبلغ 60 مليون يورو من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *