الرئيسية / سياسي / سياسة / من يقصف قاعدة حميميم الروسية؟

من يقصف قاعدة حميميم الروسية؟

صدى الشام _ عمار الحلبي/

للمرّة الرابعة خلال أسبوعٍ واحد، تتعرّض قاعدة حميميم العسكرية الجوية في مدينة جبلة في ريف اللاذقية إلى قصفٍ من قبل “أجسام مجهولة”، وهي سابقة تُعتبر الأولى من نوعها منذ دخول القوات الروسية إلى القاعدة في 30 أيلول من عام 2015.

وشهدت “حميميم” قصفاً بقذائف ثقيلة في 31 من شهر كانون الأول من العام 2017، أدّت إلى أضرارٍ مادية في الطائرات الحربية نشرها صحافي روسي، فضلاً عن سقوط جرحى في صفوف الجنود الروس.

بعدها بأيام أعلنت قاعدة حميميم أنّها أسقطت طائرتان بلا طيار كانتا تلقيان قنابل على مناطق سكنية في في محيط القاعدة في مدينة جبلة.

وفي يوم ليل أمس الأول الجمعة، قالت وسائل إعلام موالية للنظام السوري، إن سكّان مدينة جبلة سمعوا ليل أمس أصوات ثلاث انفجارات عنيفة بالقرب من قاعدة حميميم الروسية العسكرية.

وبحسب هذه الصفحات فإن هذه الأصوات من المرجح أن تكون ناجمة عن إطلاق قاعدة حميميم لصواريخ من منظمة الدفاع الجوي أجسام كانت متوجهة نحو القاعدة.

وفي ليل أمس السبت، قالت وسائل إعلام موالية للنظام إن طائرات مسيرة عن بعد حلّقت فوق مطار حميميم في ريف اللاذقية، غربي سورية، الذي تسيطر عليه القوات الروسية، وأسقطت مضاداته واحدة منها.

وبالتزامن مع ذلك نشرت “القناة المركزية لقاعدة حميميم الجوية منشوراً قالت فيه: ” التجاوزات الأمنية على منطقة حميميم العسكرية سيدفع مرتكبوها ثمنا باهظاً على ارتكابهم لهذه الحماقات الغير مبررة”.

وأضافت أن التطورات الأمنية في أجواء قاعدة حميميم العسكرية ناجمة عن وجود تهديد من أجسام معادية يجري التعامل معها” حسب تعبيرها.

وفي غضون ذلك، فإن هناك عدّة مؤشّرات حول الجهة التي بدأت باستهداف المطار بشكلٍ متكرّر، ابتداءاً مع ليلة رأس السنة 2017 – 2018.

يُشير الاحتمال الأول إلى وقوف المعارضة السورية المسلّحة خلف هذه العمليات، غير أن هذا الاحتمال لا يزال مستبعداً، ولا سيما مع التضييق المستمر لقوات النظام على فصائل المعارضة على جبل التركمان، فضلاً عن أن خطوةٍ كهذه تحتاج إلى تنسيق بين المعارضة السورية المسلّحة والجانب التركي.

أما الاحتمال الثاني فيُشير إلى وقوف النظام السوري خلف هذه العمليات، ولا سيما بعد سلسلة الإهانات الإعلامية التي تعرض لها رئيس النظام السوري بشار الأسد من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والإعلام الروسي، حيث يُعتبر النظام الأكثر قدرة على تسيير طائرات لقصف المطار.

بالمقابل يُشير الاحتمال الثالث، إلى ما سرّبته وثيقة مسرّبة من مخابرات النظام، تُفيد بإن الجهة التي تقف خلف قصف القاعدة موجودة في ريف مدينة القرداحة الموالية للنظام وتُدعى “الحراك الثوري العلوي”.

وجاء في الوثيقة التي يعود تاريخها إلى 1 يناير الجاري والصادرة عن شعبة المخابرات: “يُطلب التحرّي والبحث الفوري عن مجموعة إرهابية تتواجد في ريف محافظة اللاذقيةمنطقة بستان الباشا حيث تتواجد قوات الدفاع الوطني ومجموعات مسلّحة أخرى بسبب قيام هذه المجموعة بتوجيه رشقات صاروخيةأدّت لإصابات في قوى ووسائط القوات الروسية الصديقة المتواجدة في مطار حميميم العسكري والتركيز على المجموعات المقرّبة ما يسمى الحراك العلوي الثوري في المنطقة”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *