صدى الشام- عدنان عبدالله/
نال المخرج السوري “الفوز طنجور” جائزة “ريشة كرامة” لأفضل فيلم وثائقي، عن فيلمه “ذاكرة باللون الخاكي”.
وشارك “طنجور” مؤخراً في فعاليات “مهرجان كرامة لحقوق الإنسان” الذي أُقيم في العاصمة الأردنية عمان.
وسبق للفيلم الذي يتناول علاقة السوريين باللباس العسكري (الخاكي) أن جال على العديد من المهرجانات السينمائية في أنحاء مختلفة من العالم، فقد شارك في “مهرجان لايبزيغ للأفلام الوثائقية والأنيميشن” وفي “المسابقة الرسمية في مهرجان مونبلييه الدولي لأفلام البحر المتوسط” في فرنسا، كما نال جائزة عمدة المدينة في “مهرجان ياماغاتا العالمي للسينما التسجيلية” في اليابان، وجائزة أفضل إخراج عن فئة الأفلام الوثائقية الطويلة في مهرجان “مالمو” للسينما العربية في السويد.
ويتحدث الفيلم عن قصة مجموعة شخصيات سورية عاشت في ظل نظام البعث واضطرت لمغادرة البلد بسبب موقفها من النظام، وهي تبدأ بالحديث عن ذاكرتها وعلاقتها مع اللون الخاكي رمز العسكر والسطلة والقمع والخوف.
وقال طنجور في تصريح صحفي على هامش المهرجان إن شخوص الفيلم هي واقعية وليست من نسج الخيال فجميع أفلامه تتحدث عن شخوص حقيقية بسيطه من عامة الشعب تحاول البحث عن كرامتها وحقوقها داخل سوريا ومحاولاتها لايجاد حياة كريمة عندما تحولت إلى شعوب لاجئة خارج سوريا’.
وأكد “طنجور” في حديثه أن الأحداث الأخيرة في الوطن العربي أثّرت على رساله السينما الجادة والحقوقية، وأنه دائماً يختار الإنسان البسيط المجرد من حقوقه بطلاً لأفلامه الوثائقية في محاولة لإيصال صوتهم من خلال الفن والسينما للعالم أجمع.
وأشار “طنجور” إلى أن الفيلم “يعبر عن حكاية من الماضي، ولكنه يروي في الآن ذاته زمن المستقبل، متناولاً مفاصل مختلفة من تاريخ سوريا تلك الفترة من خلال القصص الشخصية لأبطاله، ويحاول معالجة الأسباب التي أدت لانفجار المجتمع السوري وجعلت السوريين يقومون بثورتهم العام 2011”.
ويتضمن الفيلم أحداثاً واقعية ومنها -كما يقول مخرجه– قصته مع هذا اللون الذي كان يثير حساسيته منذ الصغر مما كان يدفعه للهرب من دروس الفتوة –التدريب العسكري- ويلجأ لحضور أفلام السينما، وكيف ذهب فيما بعد لدراسة السينما خارج سوريا ومن ثم عودته إليها، وهجرته الثانية إلى أوروبا كلاجئ.
وأوضح أن “أحد شخصيات الفيلم هو القاص (ابراهيم صموئيل) الذي تضمن الفيلم مقاطع من قصصه وجوانب من تجربة اعتقاله في السبعينات على خلفية انتمائه اليساري”.
من جانبه وصف الناقد السينمائي المعروف “محمد رضا” الفيلم بأنه “أحد أهم وأفضل الأفلام العربية هذا العام 2017 ليس بسبب موضوعه ووجهة نظره في الوضع السوري المعقد على أهمية هذا الموضوع، بل لأنه طوّع المادة فنياً بحيث لا ينسى الفيلم أنه سينما أولاً ومضمون ثانياً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث