صدى الشام _ عمار الحلبي/
شهدت الأيام الفائتة حملةً قامت بها “بلدية محافظة إدلب” التي تدير “حكومة الإنقاذ” لإزالة البسطات من شوارع مدينة إدلب.
ولاقت هذه الحملة استهجاناً كبير من أصحاب هذه البسطات، بعد “قطع مصدر رزقهم” حسب تعبيرهم.
وقال سكّان في محافظة إدلب لـ “صدى الشام” إن الحملة بدأت في اليوم الأخير من عام 2017 واستمرّت أمس الاثنين، ومن المتوقّع أن تستمر حتّى إزالة كل البسطات من مدينة إدلب”.
وأشارت مصادر من السكان، إلى أن معظم هذه البسطات افتتحها المهجّرين الذين قدموا إلى مدينة إدلب بعد أن هجّرهم النظام السوري، وبعد أن قدموا إلى إدلب لم يجدوا أمامهم إلّا افتتاح البسطات في شوراع المدينة لكشب لقمة عيشهم، أمام الارتفاع غير المسبوق لأسعار السلع الأساسية.
وذكرت وكالة “إباء” الناطقة باسم “هيئة تحرير الشام” والتي يتهمها ناشطون أنّها تقف خلف حكومة الإنقاذ، أن هذه البسطات تسبّبت في ازدحامٍ كبير في شوارع إدلب أمام الكثاقة الكبيرة للسكّان للسّكان.
واضطر أصحاب المحلات إلى إنشاء بسطات أمام محلّاتهم بسبب منافسة البسطات لهم ما تسبّب في زيادة الازدحام والإشغال للطرقات.
ونقلت “إباء” عن “نبيل الكردي” رئيس بلدية إدلب قوله: “بعد الاطلاع على حالة معظم أصحاب “البراكيات” وجدنا أنه من الضرر إزالتها بشكل مباشر، ولدينا حالياً تراخيص للبسطات مع مراعاة ألّا تتسبب في تضييق الطريق”.
وأضاف الكردي: “سنعمل على تنظيمها حتى تعطي صورة مناسبة”، لافتاً إلى أنه لا يوجد قرار بإزالة البسطات العشوائية وخاصة أن أغلب أصاحبها من الفقراء والمحتاجين وممن اضطرته ظروف الحياة للعمل فيها، واقترح أن يتم جمع هذه البسطات في سوق خاص لهم.
ولكن بخلاف كلام الكردي، فإن عناصر من البلدية قاموا بإزالة هذه البسطات عبر القوة على الرغم من عدم وجود قرار بإزالتها.
“أبو حسين” وهو نازح من ريف دمشق، قال لـ “صدى الشام” إنّه اضطر من قدومه إلى إدلب أن يستأجر منزلاً بقيمة 150 دولار أمريكي.
يقول إن متطلّبات الحياة كثيرة ومرتفعة في إدلب ولم يجد عملاً له لإعالة أسرته، ما اضطره إلى اللجوء لفتح بسطة للخضار والفاكهة ليتمكّن من تأمين مستلزمات حياته.
وبعد إزالة بسطة أبو حسين بقي الرجل دون أي عمل يواجه مصيراً مجهولاً هو وأسرته المكوّنة من ستة أشخاص
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث