صدى الشام - عمار الحلبي/
داهمت “مخابرات الجيش اللبناني” بعد منتصف ليل أمس الأحد، مخيّم “الدلهمية” للاجئين السوريين الواقع قرب مطار رياق في البقاع اللبناني، وقامت بإخلاء المخيّم من النازحين ورمت بهم في العراء.
وقال الناشط الإعلامي السوري “محمد حسن”: “إن مخابرات الجيش اللبناني أمهلت النازحين قبل نحو أسبوعين بضرورة إخلاء المخيّم حتّى تاريخ 21 من شهر كانون الأول الجاري”، مشيراً إلى أن السبب هو قرب المخيّم من مطار رياق العسكري، علماً أن المطار يبعد ما لا يقل عن سبع كيلو متر عن المخيّم.
وأضاف الحسن أنه منذ ذلك الوقت ويحاول اللاجئون في المخيّم البحث عن مكانٍ بديل يؤويهم ولكن دون جدوى بسبب رفض جميع البلديات استقبالهم ومنحهم أرضاً لبناء مخيّم بسبب حاجة هذا الإجراء إلى موافقة من مخابرات الجيش اللبناني.
وأشار إلى أنّ المخيّم يحتوي على نحو 65 عائلة قوامها 350 شخصاً، وبقي فعلياً 10 مخيّمات فقط لم يتم إزالتها، في حين أن أصحاب الخيم المُزالة البالغ عددهم 250 شخصاً يقبعون الآن في هنغار مخصّص “لتربية الأبقار”.
ودعا الحسن إلى التحرّك بشكل فوري سواء من السوريين أو اللبنانيين، لإنقاذ اللاجئين بتأمين أي مساعدات لهم تنقذهم من البقاء في العراء، لافتاً إلى وجود عدد كبير من الأطفال والنساء في المخيّم، وباتت أغراضهم تحت الأمطار مع بدء الشتاء.
وهذه ليست المرّة الأولى التي تقوم بها السلطات اللبنانية بإزالة مخيّمات للنازحين، حيث سبق أن دمّرت مخيّمات اللاجئين في عرسال ومناطق أخرى.
ويأتي هذا الإجراء بينما يطرق الشتاء أبواب اللاجئين، حيث تواجه هذه العائلات مصيراً مجهولاً في ظل الانخفاض الكبير بدرجات الحرارة، وعدم وجود سقفٍ يؤويهم برده القارس.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث