الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / الطفل كريم تحوّل إلى رمز للمطالبة بفك الحصار عن غوطة دمشق

الطفل كريم تحوّل إلى رمز للمطالبة بفك الحصار عن غوطة دمشق

القدس العربي/

القصة المأساوية للطفل السوري الرضيع كريم حوّلته إلى رمز تحرري على وسائل التواصل الاجتماعي، ورمز للمطالبة بفك الحصار الذي يفرضه النظام السوري على غوطة دمشق الشرقية منذ 5 سنوات، حيث سبق أن فقد كريم (لم يتجاوز عمره الشهرين) إحدى عينيه وتعرضت جمجمته لكسر، كما فقد والدته.

ودشن نشطاء سوريون حملة تضامنية على مواقع التواصل الاجتماعي مع الرضيع كريم، الذي تعرض للقصف من قبل قوات بشار الأسد أسفر عن وفاة والدته وتعرضه لكسر في جمجمته وفقدان عينه اليسرى. وكانت الحملة أظهرت صورا ومقاطع للحالة المأساوية للرضيع كريم، بعد قصف منزله الواقع في حمورية في ريف دمشق، حيث بدت على وجهه آثار القصف، في مشهد يدمي القلب. ونشر النشطاء على صفحاتهم عبر الوسم التضامني مع كريم، صوره وصورهم وهم يضعون أيديهم على أعينهم اليسرى. من جانبه، روى والد كريم تفاصيل ما حدث مع نجله وقصته، مؤكداً أنه كان مع والدته وهي ذاهبة للسوق وماتت بسبب راجمات صواريخ النظام السوري، وأصيب كريم بكسر في جمجمته وفقد عينه بشكل كامل، وكانت حالته خطرة جداً.

ولقيت حملة الناشطين تضامناً واسعاً مع كريم، وتفاعلاً كبيراً بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشر المشاركون صوراً لهم وعيونهم معصوبة، في إشارة إلى كريم الذي فقد عينه. وانتقلت الحملة إلى مستخدمي التواصل الاجتماعي في تركيا، حيث انتشر بشكل كبير وسما «صغيري كريم أنا أراك»، «فلينتهي حصار الغوطة» مرفقاً بمقطع مصور عن كريم انتجته وكالة الأناضول ولقي تداولاً واسعاً.
وفي شوارع الغوطة تفاعل النشطاء والإعلاميون وعناصر الدفاع المدني والأطفال مع كريم، ووزراء بينهم وزير تركي، عبر التقاط صور وأيديهم على إحدى عيونهم، كما تفاعلت الطفلتان آلاء ونور – اللتان تنقلان معاناة أطفال الغوطة عبر حسابهما الشهير على تويتر – بالتفاعل مع الحملة ونشر صور لكريم. وكان والد كريم «أبو محمد» قال للأناضول، إنه أب لـ 5 أطفال بينهم كريم، وإنه عاطل عن العمل بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في الغوطة الشرقية جراء الحصار، ما جعل من الصعوبة تأمين الطعام لهم، فيما أشار إلى أن كريم بحاجة لرعاية صحية خاصة بسبب إصابته.

وأمس وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع الإنساني في غوطة دمشق الشرقية بأنه بلغ حدًا حرجًا جراء القتال والقصف اليومي. وأعربت اللجنة الدولية أمس الثلاثاء عن « جزعها من احتدام القتال الدائر في الغوطة الشرقية، والذي يلقي بتبعات جسيمة وغير مقبولة على الحياة فيها».

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *