الرئيسية / سياسي / سياسة / ماذا بقي لـ “داعش” من سوريا؟

ماذا بقي لـ “داعش” من سوريا؟

صدى الشام _ عمار الحلبي/

مع احتدام المعارك في أرياف حماة ودير الزور، ضد تنظيم “داعش”، بات الأخير يسيطر على جيوب متفرّقة في سوريا مع تغيير استراتيجيته من التمركز في مناطق جغرافية، إلى الانسحاب للبوادي وإعادة الهجمات المباغتة.

وتنشر “صدى الشام” المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا، والتي تتوزّع على محافظات دير الزور والحسكة وحمص وحماة ودرعا ودمشق.

ويسيطر التنظيم على منطقة صحراوية تُقدّر مساحتها بـ 25 كيلو متراً شمالي مدينة البوكمال، حيث تتعرّض هذه المنطقة لقصفٍ من قبل طائرات النظام الحربية والطائرات الروسية.

كما يسيطر التنظيم على منطقة بين الحسكة ودير الزور، قرب بلدة مركدة، وهذ أيضاً منطقة وعرة، فضلاً عن سيطرته على مناطق في صحراوية تقع في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي تجاه ريف حمص الشرقي وهي منطقة غير مأهولة بالسكّان.

ويسيطر التنظيم أيضاً على عدّة قرى في ريف حماة الشرقي، كان قد انتزعها مقاتلوا التنظيم الذين سهّل نظام الأسد انتقالهم من عقيربات إلى ريف حماة الشمالي الشرقي.

وطرد تنظيمُ “داعش” فصيلَ “هيئة تحرير الشام” من عدّة قرى في ريف حماة الشمالي الشرقي، وسيطر عليها، مستغلّاً انشغال الهيئة بالمعارك مع قوات نظام الأسد في المنطقة ذاتها.

وقالت مصادر مطلعة: “إن القرى التي سيطر عليها التنظيم هي  عنبز و رسم أبو كراسي ورسم الأحمر وأبو حية وأبو هلال ومويلح الصوارنة وأبو عجوة في ريف حماة الشمالي الشرقي”، موضحةً أن السيطرة جاءت بعد معارك عنيفة بين الطرفين.

وأضافت المصادر أنه “بعد سيطرة التنظيم حاول مقاتلوا الهيئة استعادة المناطق التي خسروها نتيجة هجوم داعش، غير أنّه حتّى الآن لم يعرف فيما إذا كان داعش قد انسحب من أي من هذه المناطق.

وقبل هذا الهجوم، كان التنظيم قد سيطر على نحو عشرين قرية في منطقة ناحية السعن، في حين تمكّنت “تحرير الشام” بعدها من استعادة العديد منها بهجمات معاكسة شنها بدعم من فصائل المعارضة السورية المسلحة.

ويضاف إلى تلك المناطق، مناطق حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، التي تتكوّن من عدّة قرى وبلدات، حيث يسيطر على هذه المناطق تنظيم “جيش خالد” وهو أحد أفرع “داعش” جنوبي سوريا، وخاض معارك عنيفة ضد فصائل المعارضة السورية في تلك المنطقة.

وأخيراً، يسيطر التنظيم على حيي الحجر الأسود ومخيم اليرموك جنوبي العاصمة دمشق، غير أن مصادر مطلعة تشير لـ “صدى الشام” أن سيطرة التنظيم في هذين الحيين تقتصر فقط على عشرات العناصر، لذلك فلا يمكن اعتبار السيطرة هناك وجوداً عسكرياً حقيقياً للتنظيم.

وبعد خسارته مناطق واسعة في سوريا انتقل من استراتيجية التمركز في المناطق والمحافظة عليها، إلى استراتيجية الكر والفر حيث يقوم التنظيم بالانسحاب نحو مناطق صحراوية وجبلية ثم يجمّع نفسه ويعيد الهجوم على نقطا محدّدة، وهو ما يجعل من إمكانية ملاحقته بهذه الاستراتيجية أمراً صعباً للغاية، سواء بالنسبة لقوات النظام أو التحالف الدولي الذي يدير عمل عسكري تشنّه ميليشيا “قوات سورية الديمقراطية”.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *