الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / تشغيل حقل غاز لشركة «بي.بي» في بحر الشمال قد يصبح اختباراً لسياسة أمريكا بشأن إيران

تشغيل حقل غاز لشركة «بي.بي» في بحر الشمال قد يصبح اختباراً لسياسة أمريكا بشأن إيران

القدس العربي/

قد يصبح حقل غاز صغير على حافة بحر الشمال البريطاني اختبارا حاسما لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران.
فقد اتفقت «بي.بي» البريطانية هذا الأسبوع على بيع ثلاثة حقول في حوض النفط البحري المتقادم إلى «سيريكا إنِرجي» المنتجة للنفط في بحر الشمال بما في ذلك حقل روم المملوك بشكل مشترك لشركة تابعة لـ»شركة النفط الوطنية الإيرانية».
وفيما يخص «سيريكا»، فإن الاتفاق البالغة قيمته 400 مليون دولار سيزيد إنتاجها إلى سبعة أمثاله. لكن الاتفاق يتطلب حصول الشركة البريطانية على ترخيص سلطات إنفاذ العقوبات الأمريكية في الوقت الذي يستعرض فيه الرئيس دونالد ترامب عضلاته في مواجهة إيران.
أما «بي.بي» ورئيسها التنفيذي الأمريكي الجنسية بوب دادلي، فإن بيع حقل روم، الذي اكتشفته الشركة البريطانية العملاقة في السبعينيات من القرن الماضي، يزيح مصدرا محتملا للمتاعب، في الوقت الذي تحسن فيه الشركة علاقاتها مع الحكومة الأمريكية بعد تسرب نفط خليج المكسيك الذي وقع في 2010.
وأُغلق حقل روم معظم النصف الأول من العقد الحالي بسبب العقوبات الغربية على طهران، ثم استأنف العمليات بصورة طبيعية في 2016 بعد الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الكبرى.
وبسبب المشاركة الإيرانية في ملكية الحقل، تحتاج «بي.بي» إلى رخصة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، ذراع وزارة الخزانة الأمريكية لإنفاذ العقوبات، تسمح للمواطنين والشركات الأمريكية بالمشاركة في عمليات الحقل.
وتقرر طلب تجديد رخصة تشغيل «سيريكا» في سبتمبر/أيلول الماضي، قبل شهر من سعي ترامب لتعديل جذري للموقف الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران. وقال توني كرافن ووكر رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لـ»سيريكا» إن الشركة ستتقدم بطلب للحصول على رخصة خاصة بها في الأشهر المقبلة.
وقال ووكر «حصول سيريكا على ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية لتولي تشغيل روم جزء من شروط الصفقة مع بي.بي».
ولم يرد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بعد على طلب للتعليق. وقال مصدر في «بي.بي» ان الشركة التي تأسست قبل قرن كشركة نفط بريطانية فارسية ستضغط على الحكومة البريطانية للحصول على دعمها لكي تمنح الإدارة الأمريكية ترخيصا لـ»سيريكا».
وقال ووكر انه رغم أن الحصول على الترخيص ليس شرطا مسبقا لتشغيل الحقل، فإنه ضروري كإجراء احترازي في حالات الطوارئ التي قد تتطلب معدات وشركات أمريكية.
وقال «بالنظر إلى طبيعة العمليات واعتزامنا الوفاء بكافة التزامات بي.بي، فإننا لا نتوقع أي سبب لعدم منح الترخيص».
وتراقب «توتال» الفرنسية، التي افتتحت مؤخرا مكتبا في واشنطن، عن كثب الموقف الأمريكي بشأن إيران، والذي قد يقرر مصير خططها لتطوير حقل غاز بحري عملاق في الجمهورية الإسلامية.
وقد تتغير الأمور سريعا بعد قرار ترامب الشهر الماضي عدم التصديق على أن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي.
والكرة الآن في ملعب الكونغرس الأمريكي، الذي سيقرر الشهر المقبل ما إذا كان سيعيد فرض عقوبات اقتصادية على طهران كانت قد رُفعت في إطار الاتفاق.
وقال ووكر «عودة العقوبات الأمريكية تهديد. لكن ذلك لا يؤثر بالضرورة على عملياتنا في روم ما لم يقم الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بإرجاع (العقوبات) ولا يوجد مؤشر على أن هذا من المرجح أن يحدث».
وتنحى الأمريكي جيفري هاريس، عضو مجلس إدارة «سيريكا»، عن منصبه لكي لا تنتهك الشركة العقوبات الأمريكية السارية والتي تحظر تعامل الأمريكيين مع إيران.
وتأمل «سيريكا» في إتمام الاستحواذ على حقول بروس وكيث وروم من «بي.بي» بحلول منتصف 2018. وسيزيد الاتفاق إنتاجها إلى نحو 21 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا يشكل الغاز نحو 85 ففي المئة منها.
وقال ووكر ان «سيريكا» وشريكتها «شركة النفط الإيرانية» تعتزمان استئناف حفر بئر ثالثة في حقل روم العام المقبل.
وبعد إغلاقه في 2010 حين فُرضت عقوبات غربية على طهران بسبب برنامجها النووي، استأنف روم الإنتاج في 2013، حين اتفقت بريطانيا على وضع هيكل مؤقت للإدارة جرى بموجبه احتجاز جميع الإيرادات المستحقة لطهران لحين رفع العقوبات.

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *