الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / «صرخة» الطفل محمد تختزل مأساة سوريا وحلم صغارها

«صرخة» الطفل محمد تختزل مأساة سوريا وحلم صغارها

القدس العربي/

انتشر على مواقع التواصل مقطع فيديو لطفل سوري صنع من مأساة النزوح والغربة قصة نجاح إنسانية، وبرغم توقيتهما المختلف إلا أنهما يحكيان قصة واحدة، قصة طفل سوري مشبع بالفن، وتتسرب من خلال صوته مشاهد الحرب التي مزقت بلاده وقتلت مئات الآلاف من أبنائه.

صرخة الطفل محمد الجنيد الذي ينشد الأمل بالخلاص من الاقتتال بعد أن أضنته الحرب، وبصوت تعلو نبرته كما دفء السلام الذي ينتظره، ثم تعلو النبرة كما دوي الحرب في سوريا، ثم يشرّع بصوته أبواباً للإنسانية، حيث مكامن حزن الحرب ووطأتها على الأطفال وظلمة الأحلام المهدورة. السوري الصغير الذي يختزل كل القضية بصوته ونظرات عينيه وهو يغني، ترسم تلك الفجيعة.

الطفل ذو الصوت الملائكي يقدم صورة لانتصار الأمل رغم جراح النزوح واللجوء، فهو صاحب تلك القصة الذي بدأت من مخزن المياه المعدنية حيث كان يعمل في لبنان، ونجح في أن يجعل من صوته وفنه نبعاً عذباً لروحه ورفاقه وللحرية والأمل… يهرعون إليه كلما اشتد بهم الظمأ أو الحنين لبلادهم.

محمد جمال جنيد، طفل سوري من مدينة دير الزور، لجأ مع عائلته إلى لبنان كغيره من السوريين، وعمل هناك في مستودع للمياه المعدنية، وقتها كان يغني وهو يعمل، ثم استضافته قنوات فضائية لبنانية ليغني فذاع صيته ومن هناك بدأت مسيرة حياته ترتبط بالفن، وتأخذ شكل الحلم. وفي بيروت خضع محمد الجنيد لتدريبات صوتية، مشتغلا على أنشودته الخاصة «صرخة طفل».

الموهبة الفذة لفتت انتباه الملحن اللبناني والموزع الموسيقي صبحي محمد، الذي بدأ عملية البحث «لإلقاء القبض على الموهبة»، بحيث طلب من متابعيه على «السوشيال ميديا» أن يزودوه بالمعلومات وتم العثور على جنيد، حيث قرر أن يتبناه، ليستطيع إطلاق أول عمل فني باسم «صرخة طفل».

وكتب صبحي عبر صفحته في «فيسبوك»: «من بعد ما شفت فيديو الطفل محمد جنيد لما غنّى موال «ساعة وتغيب الشمس»، تأثرت كتير متل ما كتار تأثروا فيه والخــــوف بعينيه وهو عم يغني، قررت جيبو لأن مكانه هون بالاستديو… وهلأ فينا نقول ألف مبروك للطفل المعجزة محمد جنيد، واليوم رح يولد فنان ومشروع نجم عالساحة الفنية، وهذا أول موال له، وأكيد بس تسمعوا الموال رح تبكو بس رح تكون دموع فرح… وبدي مشاركات ع قد المحبة بعـــرفكون ما بتقصروا».

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *