الجزيرة/
واستدركت بالقول إن المحللين الأجانب يرون أنه لا علاقة لهذه الإجراءات القمعية التي يقوم بها ابن سلمان بالفساد، بل تتعلق بمحاولته توطيد سلطته والتمتع بقوة غير مقيدة في سدة الحكم.
وأضافت أن هذه الإجراءات في السعودية تشبه إلى حد كبير ما كان يقوم به الرئيس الصيني شين جين بينغ منذ فترة طويلة، الذي وجه اتهامات إلى مجموعة من كبار المسؤولين وغيرهم من البيروقراطيين بحجة مكافحة الفساد.
نوايا حقيقية
وأضافت المجلة أن الأشهر القليلة القادمة كفيلة بالكشف عن النوايا الحقيقية للأمير محمد بن سلمان، وما إذا كان حقا يسعى إلى الاستمرار في مكافحة الفساد أو أنه يرمي إلى الاستبداد من أجل توطيد السلطة بين يديه.
وأشارت إلى أن معظم الخبراء في الصين يعتقدون أن حملة الرئيس الصيني حدّت جزئيا من الفساد المستشري في البلاد، لكنها أيضا ساعدته في توطيد سلطته الشخصية وفي توسيع سيطرة الحزب الشيوعي الصيني على الدولة والمجتمع.
وأضافت أن بعض المحللين الغربيين يرون أن محمد بن سلمان أراد أن يمنع انقلابا متوقعا من منافسين محتملين.
وقالت إن هذه الفرضية تعتبر معقولة في حالة اعتقاله وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله الذي كان ينظر إليه على أنه منافس محتمل للعرش السعودي. ولكن الكثير من المعتقلين لا يشكلون أي هاجس للأمير ابن سلمان في هذا السياق.
وبينت أنه ليس من المستغرب أن يقوم المستبدون باعتقال المنافسين ثم ينجحون فعلا في الحد من الفساد، وضربت المجلة أمثلة متعددة من الصين وسنغافورة ومناطق أخرى في العالم.
واستدركت بأن الأمر يعتبر مختلفا بالنسبة للسعودية، حيث لا توجد ضمانات على أن الاعتقالات تمت لأي سبب آخر سوى لانتزاع السلطة والتفرد بها.
وأضافت أن بعض السعوديين فرحون بإلقاء القبض على “القطط السمان” من الأمراء ورجال الأعمال في البلاد بشكل علني.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث