الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / ناشطو الحسكة يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين لدى الوحدات الكردية

ناشطو الحسكة يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين لدى الوحدات الكردية

مصطفى محمد- صدى الشام/

دشن ناشطون سوريون حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “أنقذوا معتقلينا في سجون PYD”، تنديداً بجرائم الإخفاء القسري التي يتعرض لها المدنيوّن في المناطق الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب، الجناح العسكري لـ “حزب الاتحاد الديمقراطي”.

وتهدف الحملة بحسب القائمين عليها إلى فضح ممارسات الوحدات المدعومة أمريكياً، والضغط عليها للسماح للمنظمات الدولية الحقوقية بالكشف عن السجون ومصير المغيبين بداخلها.

 

حملات مماثلة

وقال مدير “شبكة الخابور” الشبكة الإخبارية المحلية التي أطلقت الحملة، إبراهيم الحبش “لقد جاءت هذه الحملة رداً على حملة (أين مختطفو داعش) التي أطلقها ناشطون بعد دحر تنظيم الدولة من الرقة، للضغط على قوات سوريا الديمقراطية، بهدف الكشف عن مصير المعتقلين الذين كانوا في سجون التنظيم داخل مدينة الرقة”.

وتساءل في تصريح لـ”صدى الشام” عن الأسباب التي تدفع للسكوت عن الانتهاكات التي ترتكبها الوحدات، والتي توازي تلك التي ارتكبها التنظيم في سوريا.

وتحدث الحبش عن جانب من الانتهاكات التي ترتكبها الوحدات قائلاً “لدينا العشرات بل المئات من المعتقلين الذين لا يُعرف مصيرهم منذ أكثر من أربع سنوات، وهؤلاء لا تسمح الوحدات بزيارتهم من قبل أقاربهم ، كما لم يتم عرضهم على المحاكم حتى الآن، علماً أن بينهم أطفال”.

عنجهيّة

وبحسب الحبش، فإن الوحدات رفضت العديد من المبادرات المحلية الرامية إلى إطلاق سراح المعتقلين في سجونها، كان آخرها التي أطلقها وجهاء وشيوخ عشائر بريف الحسكة مطلع العام الحالي، بهدف إطلاق سراح الشيخ عبد الرزاق الفيصل، وهو شيخ من شيوخ قبيلة البكارة.

وبيّنَ مدير الشبكة أن الوحدات هددت بعد رفضها المبادرة الأخيرة  بزج كل من يقوم بمجرد السؤال عن الفيصل في السجن، وقال الحبش “لقد وصلت العنجهية بهذه الميليشيا إلى عدم مراعاة الأعراف القبلية التي تسود المناطق الشرقية السورية. علماً بأن كل هذا يجري تحت أنظار الأطراف الدولية التي تدعم هذه الميليشيا، أي الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة”.

الناشط الإعلامي صهيب الحسكاوي اعتبر بدوره أن ما ترتكبه الوحدات في سجونها من انتهاكات “لا يقل جرماً عن تلك المرتكبة في سجون النظام أو التنظيم”، وأضاف متهكماً “كل من يعارض الفكر الأوجلاني هو شخص مطلوب ومستهدف لهم”، وتساءل “هل هذه الديمقراطية التي تعدنا بها الولايات المتحدة بها في سوريا؟”.

وأشار الحسكاوي، إلى اعتقال الوحدات للرجل المسن المدعو خضر صايل المحمود (74 عاماً)، من مدينة رأس العين، منذ منتصف العام 2015، وعقّبَ قائلاً “ما يزال مصير المحمود مجهولاً حتى هذه اللحظة، دون مراعاة لكبر سنه”.

ليست للعرب وحدهم

وإلى جانب تركيزها على توثيق أسماء المعتقلين العرب في سجون الوحدات، لم تغفل الحملة أسماء المعتقلين من المكونات الأخرى كرداً كانوا أم من السريان وغيرهم.

وفي هذا الصدد، أكد الصحفي عبد العزيز الخليفة، شمول الحملة لكل المعتقلين لدى سجون الوحدات، دون النظر إلى الهوية أو الدين.

وقال الصحفي القائم على عمل الحملة “ليس الهدف هو الظهور الإعلامي، بل إن ما يعنينا هو أن نوضح للعالم أنه كما أن لدى النظام والتنظيم معتقلين، فإنه لدى الوحدات أو الكيان المسمى بقوات سوريا الديمقراطية -الذي يسيطر على ثلث مساحة سوريا والذي يحظى بقبول دولي لربما أكثر من النظام- معتقلين أيضاً”، وأضاف الخليفة لـ”صدى الشام”: “لقد مارست هذه المليشيات باعتراف المنظمات الحقوقية جرائم حرب بحق كل أبناء المناطق التي تسيطر عليها، دون التمييز بين هوية أو دين، وقائمة هذه الانتهاكات تضم التهجير القسري، وكذلك تجريف بعض القرى العربية  الصغيرة المنتشرة في أرياف الحسكة”.

آلية العمل

بالاعتماد على مصادرها المحلية وعلى أهالي المعتقلين، تقوم إدارة الحملة  بتوثيق أسماء المعتقلين لدى الوحدات مع تاريخ الاعتقال، وإضافة المتوفر من المعلومات عن أوضاع كل معتقل على حدة، ونشرها إلى جانب صورة المعتقل.

ووثقت الحملة حتى الآن أسماء ما يزيد عن 200 معتقل في مدينة الحسكة وريفها، وفي منطقة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.

كما تتواصل إدارة الحملة مع الناشطين المحليين من أبناء مدينتي الرقة ودير الزور لتوسيع نطاق عمل الحملة، حتى يشمل كل المناطق الخاضعة لسيطرة الوحدات.

وفي سعيها لتحقيق المصداقية، تتحرى الإدارة المعلومات عن أسماء المعتقلين وتجري مقارنة بعد ذلك مع ما ورد من مصادرها المحلية، ولا تُعتمد الأسماء التي تصل نقلاً عن مصادر غير مؤكدة.

خطوات لاحقة

وعن الخطوات اللاحقة للحملة، أشار الصحفي عبد العزيز الخليفة إلى استراتيجية متكاملة سيتم اتّباعها من بينها ترجمة بيان الحملة وتسليمه إلى مكتب الأمم المتحدة.

وجزَم الخليفة بأن الوحدات لن تستجيب للضغوط التي ستنجم عن هذه الحملة، لكنه قال في الوقت ذاته “يكفي أن نفضح ممارسات جرائم الحرب التي ترتكبها منذ بداية تأسيسها، أي الإخفاء القسري بحق ناشطين من الكرد والعرب”.

من جانب آخر، اعتبر مدير شبكة الخابور، إبراهيم الحبش أن “مجرد الحديث عن انتهاكات هذه المليشيات في الوقت الحالي، الذي تُسلط فيه الأضواء على الانتصارات ضد التنظيم، هو نصر بحد ذاته”.

وأضاف الحبش “نبذل ما نستطيع لتسليط الضوء على الأوضاع المأساوية لمعتقلين لم يرتكبوا جريمة، سوى معارضتهم السلمية بالرأي لفكر المليشيات الكردية “، واختتم حديثه لـ”صدى الشام” داعياً المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية إلى مطالبة الوحدات بإطلاق سراح المعتقلين بشكل فوري.

شاهد أيضاً

تركيا: عودة 550 ألف سوري منذ كانون الأول الماضي واستمرار برامج “العودة الطوعية”

أعلن وزير الداخلية التركي “علي يرلي قايا” اليوم، أن نحو 550 ألف سوري عادوا من …

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *