الجزيرة/
وأضاف أن الإنجازات الكردية في تركيا والعراق تراجعت في السنوات الأخيرة، وكذلك في سوريا، حيث تواجه المكاسب الكردية مخاطر جديدة، حيث تعمل الدول القومية في المنطقة معا على إجهاض إمكانية إقامة وطن كردستاني مستقل في الشرق الأوسط.
وقال إن القومية الكردية البالغ عددها نحو 30 مليون نسمة تعتبر الأكبر بين المجموعات العرقية في العالم، وتعيش متفرقة بين الدول دون دولة خاصة بها تجمعها، لكن كثيرا منهم يعتقدون أن التاريخ بدأ ينصفهم بعد عقود من تعرضهم للمجازر والاضطهاد والحرب.
وأوضح الكاتب أن الأكراد الذين يعيشون في تركيا والعراق وسوريا حصلوا في الفترة الأخيرة على شكل من أشكال القوة والنفوذ غير المسبوق، وقال إن وجود تنظيم الدولة منح الأكراد الفرصة لنيل التعاطف الدولي والمساعدة العسكرية الأميركية.
لكن الأكراد فقدوا كثيرا من المكاسب التي حققوها في الفترة الأخيرة، وذلك في أعقاب إلحاق التحالف الدولي بقيادةالولايات المتحدة الهزيمة بتنظيم الدولة بالدرجة الأولى، ثم في أعقاب إصرارهم على إجراء الاستفتاء في كردستانالعراق وسط معارضة شرسة.
وأشار إلى انتشار الجيش العراقي في كركوك النفطية وفي المناطق المتنازع عليها وانسحاب قوات البشمركة الكردية منها، وإلى مواصلة تركيا الحملة ضد حزب العمال الكردستاني ” بي كي كي” التي تعتبره منظمة إرهابية.
وقال إن الزخم لا يزال مع الأكراد في سوريا، وذلك في ظل دعم الولايات المتحدة لـقوات سوريا الديمقراطية، ولكن كثيرا من الأكراد يخشون أنه مع اندحار تنظيم الدولة في سوريا بالكامل، فإن الولايات المتحدة ستعقد صفقة معروسيا وتركيا وحتى من رئيس النظام السوري بشار الأسد، وذلك على حساب الأكراد أنفسهم.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث