صدى الشام _ عمار الحلبي/
تشهد العلاقات اللبنانية مع نظام الأسد تطوّراً ملحوظاً، أدّى إلى شرخ داخل البُنية السياسية اللبنانية، وزاد من مخاوف اللاجئين السوريين في لبنان الذين تجاوز عددهم المليون سوري.
وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أمس الأحد أن “أزمة النازحين السوريين يمكن أن تُحلّ قبل عام 2018”.
ويتزامن هذا التاريخ، مع الموعد الذي حدده الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمؤتمر الدولي حول ازمة النازحين.
وأضاف عون، خلال حديثه لمجلة “فالور آكتيال” الفرنسية أن “لبنان سيبحث مع سوريا مسألة عودة النازحين، وهنالك مشاورات قيد البحث”.
ويُشكّل هذا الصريح، مزيداً من التخوّف لدى السوريين، وتحديداً الخوف من فرض إعادتهم إلى مناطق النظام السوري، مع وجود عدد كبير من اللاجئين المقيمين في لبنان والمطلوبين للنظام لأسبابٍ عديدة، منها سياسية وأخرى لها علاقة بالخدمتين الإلزامية والاحتياطية.
هذه المخاوف تتعزّز مع اللقاء المثير للجدل، الذي جمع كلّاً من وزير خارجية النظام وليد المعلم، ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل.
والتقى الطرفان قبل أيام، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 72، وبحثا “العلاقات الثنائية بين البلدين بما في ذلك التنسيق والتعاون السياسي والاقتصادي وغير ذلك من المجالات”.
وحضر على طاولة لقائهما عدّة ملفات، أبرزها “مكافحة الإرهاب ومباحثات أستانا ومناطق تخفيف التوتّر، حيث عبّر باسيل حينها عما وصفه بـ “أهمية العلاقات بين البلدين والتنسيق المشترك بينهما”.
وفي ظل استمرار المصير المجهول للاجئين السوريين في لبنان، وتصاعد الخطاب العنصري ضد وجودهم من جهة والتصريحات المُتكرّرة للمسؤولين اللبنانيين، الذين يدعون إلى عودة السوريين إلى مناطق النظام السوري، وهو ما يُخالف معايير حقوق الإنسان، وخصوصاً أن هذه العودة قد تؤدّي إلى خطرٍ على حياتهم.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث