الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / قفزة مفاجئة للأسعار في الغوطة الشرقية
أوضاع معيشية صعبة تعيشها الغوطة الشرقية / صورة رمزية

قفزة مفاجئة للأسعار في الغوطة الشرقية

صدى الشام _ عمار الحلبي/

شهدت أسعار السلع الغذائية والأساسية في الغوطة الشرقية قرب العاصمة السورية دمشق، ارتفاعاً غير مسبوق للأسعار، دون أي تغيّر في الواقع السياسي أو العسكري.

يأتي ذلك على الرغم من التوقّعات بانخفاض الأسعار، وذلك بسبب دخول “الغوطة” ضمن اتفاق “خفض التصعيد” الذي تنص أحد بنوده على إدخال المساعدات الغذائية للمحاصرين، حيث دخلت إلى مدن الغوطة 4 قوافل عبر منظمات إنسانية منذ بدء تنفيذ الاتفاق.

تضم قرى وبلدات الغوطة الشرقية نحو 400 ألف مدني، حُوصروا منذ عام 2013، وبقيت السلع تدخل إليها بطريقتين، الأولى عبر الأنفاق غير المُعلنة، والتي تربط الغوطة بمناطق في العاصمة السورية دمشق، والثانية عبر “معبر مخيّم الوافدين” الذي تحوّل إلى تجارة مربحة بين النظام ولفصائل داخل الغوطة.

وقال مدني يعيش في بلدة سقبا لـ “صدى الشام” :”إن سعر كيلو الأرز زاد عن 1600 ليرة، والطحين 500 ليرة، وعبوة السمينة 1900 ليرة، وكيلو البندورة 1500 ليرة، وكيلو البطاطا 1300 ليرة”.

وأضاف أن الملح ازداد سعره عن 400 ليرة للكيلو الواحد، علماً أنه من المعروف أن هذه السلعة باهظة الثمن في معظم أنحاء سوريا الدول العربي المجاورة لخها، في حين أن كيلو السكر وصل إلى 1200 ليرة، والدقيق الخاص بصنع الخبز 900 ليرة، والفول 700 ليرة، والعدس 750 ليرة.

يأتي ذلك بينما تعيش مدن وبلدات الغوطة مشاكل اقتصادية كبيرة، يأتي على رأسها الانخفاض الحاد بالدخل، الذي جعل المدنيين غير قادرين على شراء السلع بهذه الأسعار المرتفعة.

وبحسب معلومات حصلت عليها “صدى الشام” فإن هناك تاجراً سابقاً كان يقوم بإدخال السلع إلى الغوطة وتوقّف عن ذلك بضغط من الفصائل، ما أدّى إلى قيام التجّار داخل الغوطة باحتكار السلع والمواد الغذائية الموجودة لديهم وبيعها بأسعار باهظة.

ويأتي ذلك بينما لم يقم أيّاً من فصيلي “جيش الإسلام و”فيلق الرحمن” بأية عمليات من شأنها تنظيم عمليات التجارة داخل الغوطة ومنع الاحتكار، فيما تزداد أوضاع المدنيين المعيشية سوءاً مع توقّعات بازدياد الأسعار بشكلٍ أكبر فيما لو استمر الاحتكار بالوتيرة ذاتها.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *