صدى الشام _ وكالات/
قال رئيس لجنة التحقيق الدولية في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، إدموند موليت، إن مسار تحقيقات اللجنة يتعرض لضغوط من دول أعضاء بمجلس الأمن، دون أن يسمّيها.
وأوضح موليت في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أمس الخميس، أن لجنته تتلقى رسائل مباشرة وغير مباشرة من بعض الدول للمطالبة بتغيير أسلوب العمل، وإلا فإنها لن تقبل بالنتائج التي تتوصل إليها اللجنة.
ويرأس موليت منذ نيسان الماضي لجنة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لتحديد المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا.
وتتولى اللجنة التحقيق في حادث وقع في خان شيخون بريف إدلب في الرابع من نيسان الماضي، وآخر وقع في أم حوش بريف حلب الشمالي بتاريخ 15 و16 أيلول الماضي.
وقال موليت إن لجنته حريصة على العمل بكل نزاهة واحترافية واستقلالية، مؤكداً أنه لم يعد بالإمكان إنكار استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وجدد موليت التنديد باستخدام المواد الكيميائية كأسلحة في سوريا، مطالباً بإيقاف ما وصفه بـ”أعمال الغدر المتعمدة بإلقاء السموم”.
وتوقع موليت أن يتمكن المحققون الأمميون من التوصل إلى الجهات المتورطة في حادثتي “خان شيخون” و”أم حوش”، بحلول منتصف تشرين الأول المقبل.
وفي وقت سابق أمس، عقد مجلس الأمن جلسة مشاورات مغلقة، أَطلَع فيها موليت أعضاء المجلس على التقرير السادس لعمل لجنته.
وأعرب أعضاء اللجنة في التقرير عن القلق الشديد إزاء المحاولات الساعية لتسييس عمل لجنة التحقيق، مع إدراك أن لمختلف الجهات ذات الصلة وجهات نظر مختلفة في الكيفية التي ينبغي أن يجرى بها التحقيق لكي تحظى نتائجه بالثقة.
وكانت منظمات سورية ودولية عدة دعتْ مجلس الأمن إلى استخدام كل الوسائل لوقف استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا وتنفيذ قراراته ذات الصلة.
وأصدر مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا ومنظمة الدفاع المدني السورية والمنظمة الطبية السورية الأميركية بالاشتراك مع لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بياناً مشتركاً بشأن هجوم خان شيخون دعوا فيه أيضاً إلى تفويض محققين مع صلاحيات كاملة لتحديد الجهة المسؤولة عن استخدام غاز السارين ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
وكانت مديرية صحة إدلب الحرة قالت إن طائرات نظام الأسد شنت غارة بغاز السارين على مدينة خان شيخون راح ضحيتها مئة قتيل وأكثر من أربعمئة مصاب معظمهم أطفال.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث