الرئيسية / Uncategorized / إعلان “زين”..طمس الحقائق واستغلال الضحية

إعلان “زين”..طمس الحقائق واستغلال الضحية

صدى الشام/

تعرّضت شركة “زين” السعودية للاتصالات، لهجومٍ واسع من قبل ناشطين وإعلاميين سوريين، متهمين إياها بـ “تزوير الوقائع واستخدام ظروف حدثت في سوريا في غير سياقها الحقيقي”، وذلك لدى بث الشركة إعلاناً مناهضاً لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

وكعادتها في شهر رمضان، تقوم شركة “زين” سنوياً بتصوير إعلانٍ يحاكي جانباً مهماً يعيشه العالم العربي، لكن الإعلان الخاص برمضان 2017 لم يكن موفّقاً، كما أنه وضع الشركة في ورطةٍ كبيرة، جراء تعاملها غير المنصف مع ضحايا ما يجري في سوريا.

 

مساندة الأطفال

في الإعلان الذي تبلغ مدّته حوالي 3 دقائق، تظهر في البداية مشاهد لأطفالٍ، ليبدأ إعلان زين، ثم يخرُج صوت طفل قتل جراء الأعمال الإرهابية، وهو يقول “سأخبر الله بكل شيء، بأنكم ملأتم المقابر بأطفالنا وكراسي المدارس فارغة، وأشعلتم الفتن ونسيتم مصابيح شوارعنا مطفاة، أنكم كذبتم والله أعلم بذات الصدور”.

ويوجّه الإعلان رسائل متعدّدة ضد من يرتكبون انتهاكاتٍ بحق الأطفال، حيث تظهر طيلة الإعلان صور ومقاطع لأطفالٍ يعانون، مع عبارات أعدت لهذا الغرض.

معظم من شاهدوا الإعلان وصفوا فكرته بأنه ذكية ومبتكرة مع دقّة الإخراج واللقطات الاحترافية والمهنية العالية في إيصال الرسالة، لكن النسبة الأكبر من المتابعين لهذا الإعلان لحظوا توجيهه سياسياً بطريقة سيئة.

وبينما يعرض الإعلان مقاطع من تفجيرات في عدة مناطق عربية، كان متشدّدون قد شنوها وتبنوها، معظمها وقعت في مساجد، فإنه في المقابل لم يظهر أي لقطة للإجرام الذي يرتكبه أطراف أخرى في المنطقة العربية من قصف للمدنيين بكافة أنواع الأسلحة، حتى أن بعض المتابعين اعتبروا أن الإعلان “يمنح نظام الأسد الأحقية في قصف الشعب السوري، دون رادع ولو كان إعلاميًا وإعلانيًا”.

 

 

في الحالة السورية

وقبل نهاية الإعلان يظهر شخص انتحاري يحاول أن يفجر نفسه وسط حافلة تنقل الركاب بينهم الطفل “عمران دقنيش”، الذي أصيب في هجومٍ جوي من الطائرات الحربية الروسية على حي القاطرجي بمدينة حلب، وهزّت صورته الصحافة العالمية.

ويلفظ الارهابي في “إعلان شركة زين” شهادة أن لا إله الا الله، قبل أن يفجر نفسه، فيرد عليه رجل في الحافلة يحمل طفلاً “ياقادماً بالموت وهو خالق الحياة”، ويكمل الإرهابي وأشهد أن محمداً عبده ورسول الله، فيرد عليه الطفل عمران، “مسامح حليم لم يؤذِ من أذاه”، في محاولة لنقل التسامح في الدين وعدم انتماء أعمال الإرهابيين للدين بأي شكل من الأشكال.

وكانت هذه اللقطة من أكثر اللقطات التي أدّت للهجوم الواسع على الإعلان إذ أنه يزوّر الحقائق ويضيّع المتهم، فالإعلان صوّر الطفل عمران على أنه من ضحايا الإرهابيين، علماً أن عمران أصيب بقصف من الطائرات الحربية الروسية، وهي المجرم الذي حاول الإعلان عن قصدٍ أو غير قصد إخفاءه.

 

تعليقات

أحد الناشطين السوريين على تويتر، كتب معلقاً: “إعلان زين يستعمل صورة الطفل عمران كضحية جماعة جهادية، إخفاء جرائم الأسد والأنظمة واستغلال صور الضحايا لصالح قاتلهم هو دعاية مع الإرهاب لا ضد”

وكتب مدون آخر : “إقحام الطفل عمران ضحية نظام الاسد في اعلان زين يضع علامات استفهام على هذه الشركة”، وكانت من التغريدات أيضاً، ” إعلان زين وجّه أصابع الاتهام للجماعات المسلحة وحدها ونسي غارات التحالف الدموية وبشار وزمرته”.

وكان الطفل عمران دقنيش (5 سنوات) قد عُرف من خلال مقطع فيديو نشره “مركز حلب الإعلامي في شهر آب من عام 2016 الماضي، وكان الطفل يجلس في سيارة إسعاف بعد تعرض منزله في حي القاطرجي بحلب لغارات جوية نفذها الطيران الروسي، وبدا عمران حينها جالساً بهدوء ووجهه مغطى بالغبار والدماء دون أن يؤتي بأية حركة أو أن ينفعل أو حتى يبكي، ما جعل تلك الصورة تلفت انتباه العالم والإعلام على وجه التحديد”.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *