صدى الشام/
ينظر عشاق ريال مدريد الإسباني إلى الموهبة الجديدة التي تعاقد معها الفريق الملكي “فينيسيوس جونيور” بترقب وحذر شديدين بعد الأنباء التي تحدثت عن دفع رئيس النادي “فلورنتينو بيريز” مبلغ 45 مليون يورو لنادي فلامنغو مقابل انتقال هذا اللاعب اليافع الذي لم يتجاوز عمره 16 عامًا.
وأصبح “فينيسيوس” سابع أغلى صفقة في تاريخ النادي الإسباني متجاوزًا نجوم بقيمة “كريم بن زيما” و”سيرجيو راموس” والظاهرة “رونالدو”، الشيء الذي يجعلنا نتساءل لماذا يدفع “بيريز” هذا المبلغ المرتفع بشاب صغير لم يلعب في صفوف الفريق الأول للنادي البرازيلي.
طريقة لعبه
يشبه أسلوب “فينيسيوس” طريقة لعب مواطنه “نيمار”، فهو مهاري بشكل لا يصدق ويميل إلى إذلال الخصوم بمراوغاته كما معظم اللاعبين البرازيليين.
وقد حقق اللاعب العديد من البطولات مع فرق الفئات العمرية لناديه وبلده، لكنه لفت الأنظار إليه بشكل أكبر بعد قيادة البرازيل لتحقيق بطولة أمريكا الجنوبية تحت 17 عاماً في شباط الماضي.
التسويق للنادي في البرازيل
من المعروف أن “بيريز” ماهر جدًا في جني الأرباح، وقادر على أن يستغل اسم أي لاعب للريال في التسويق للنادي، مثلما فعل مع صفقات النرويجي “مارتن أوديغارد”، والكولومبي “خاميس رودريغيز”، والمكسيكي “خافيير هيرنانديز”، حيث أن أحد الأهداف الرئيسة من إجراء تلك الصفقات هو رفع شعبية النادي في بلدان هؤلاء اللاعبين.
منع برشلونة من ضم اللاعب
جاء ضم “فينيسيوس” بهذا المبلغ الكبير لوضع حدا لرغبة برشلونة في ضم اللاعب الشاب، لكي لا يتكرر خطأ خسارة “نيمار”.
الكل يعلم قصة انتقال “نيمار” من سانتوس إلى البرشا وما سبقها من أخبار تحدثت عن إجراء اللاعب البرازيلي الفحوصات الطبية في مركز نادي العاصمة قبل أن تنجح إدارة “ساندرو روسيل” بتحويل مسار اللاعب من مدريد إلى كتالونيا في قصة غامضة لم تعرف تفاصيلها حتى هذه اللحظة.
هل هو صفقة المستقبل ؟
ظهر “فينيسيوس جونيورز” بمستوى رائع مع فرق الشباب، لكن الحديث عن نجاحه مستقبلاً مع الريال في دوري يضم أسماء مدافعين أكبر وأقوى وأكثر خبرة وذكاء تكتيكيًا، يتطلب الانتظار لمشاهدة اللاعب وهو يخوض مباريات كبيرة مع الفرق الأولى، فهو لم يلعب أي مباراة من هذا النوع حتى الآن.
وإذا ما قارناه مع “نيمار”، الذي يحلو لأنصار فلامنغو تشبيه موهبتهم الجديدة به، فإن نجم برشلونة انتقل إلى أوروبا وعمره 21 عامًا، وقبل أن يوقع للبرسا لعب في مستوى احترافي عالٍ لأربع سنوات ونصف في البرازيل وكان في رصيده هناك ثلاثة ألقاب للدوري على التوالي، ولقب للكأس، ونال مع المنتخب بطولة أمريكا الجنوبية 2011، وكأس كوبا سود أمريكانا 2012، و كأس القارات 2013.
أما اليافع “فينيسيوس” فلم يفعل شيئاً حتى الآن يوازي ما فعله “نيمار”، لذلك فإن أي توقع لنجاحه أو فشله في أوروبا سابق لأوانه، فهو عبارة عن “خامة” مميزة، وهامش التطور أمامه يبقى كبيراً.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث