صحيفة الحياة/
توصل باحثون أميركيون من خلال دراسة حديثة إلى أن تأثير التلفزيون على استعداد الأطفال الفقراء للمدرسة قد يكون أسوأ مقارنة بأقرانهم من الميسورين الحال.
وفحص الباحثون نتائج اختبارات 807 أطفال بين الخامسة والسادسة من العمر تم تقييم مهاراتهم الأساسية في بداية مرحلة الحضانة مثل العد والتعرف على الحروف وتصنيف المكعبات وفقاً للنمط والشكل، كما فحصوا أيضاً استمارات استقصاء ملأها الآباء عن الفترات التي يقضيها أطفالهم كل يوم وهم يشاهدون التلفزيون أو شاشات أخرى.
وبالنسبة للأطفال الذين كانت أسرهم تتمتع بأعلى مستوى للدخل لم تكن هناك أي علاقة بين المدة التي يقضيها الأطفال في مشاهدة التلفزيون وأدائهم في الاختبارات. وربطت الدراسة بين زيادة وقت مشاهدة التلفزيون وانخفاض بسيط في نتائج الاختبارات للتلاميذ الذين جاؤوا من أسر ذات دخل متوسط وهو ما يقدر بحوالى 74 ألف دولار سنوياً لأسرة مؤلفة من أربعة أفراد.
وبالنسبة للأطفال الذين اقتربت دخول أسرهم من خط الفقر أو بلغته، وهو حوالى 21 ألف دولار سنوياً لأسرة مؤلفة من أربعة أفراد، فقد كان لديهم انخفاض واضح في نتائج الاختبار عندما شاهدوا التلفزيون لفترات طويلة يومياً.
وقال كبير الباحثين في جامعة نيويورك أندرو ريبنر: “مشاهدة التلفزيون لوقت أطول من اللازم، وفي هذه الحالة أكثر من ساعتين في اليوم، تم ربطه سلبياً بتطور القدرات الحسابية ومهارات أداء المهام التنفيذية الخاصة بالسعي لتحقيق الأهداف بما يشمل الانتباه والذاكرة العاملة والمرونة المعرفية”.
وأوصت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال العام الماضي، ألا يتعدى وقت مشاهدة الأطفال قبل سن المدرسة الساعة يومياً انخفاضاً من ساعتين في إرشادات أصدرتها العام 2001.
وأوصت الأكاديمية الآباء بمشاهدة التلفزيون مع أطفالهم وإطلاعهم على برامج “جيدة النوعية” فقط.
وقال ريبنر إن من المحتمل أن بعض الاختلافات في شأن كيفية تأثير فترات مشاهدة التلفزيون على الاستعداد للمدرسة بين الأطفال الأغنياء والفقراء قد يفسرها المضمون الذي يشاهده الأطفال.
وقالت الدراسة التي أجراها ريبنر وزملاؤه، إن الأطفال الذين شملتهم الدراسة شاهدوا التلفزيون لمدة ساعتين في المتوسط، لكن لم تتوفر للباحثين معلومات عن نوع البرامج التي شاهدها الأطفال ولا الظروف المحيطة بهم أثناء المشاهدة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث