صدى الشام/
يمكن مو كتير مفيدة قصة ليلى والذئب للولاد الصغار، لأنها بتعلمهن الكزب، وبتخليهن يحلموا إنو في حدا ممكن يساعد المساكين وينقذهم من الذئب، وأنا برأيي لازم يعلموا الأطفال شغلات بتفيدهن أكتر متل قصة حافظ وزين، لأنو هدول الطفلين ربيانين ببيت مصاص دماء، وعايشين أحلى عيشة ومو فارقة معهن شي، ما عندهن مشاعر ولا أحاسيس، بيلبسوا أحسن لبس وبياكلوا أحسن أكل، و بيتعلموا أحسن تعليم، وفيهن يصيروا متميزين ويركبوا خيل، ويسافروا ويروحوا وين ما بدهن، هاي قصة سوريّة لأنو هدول الطفلين هني سوريين وأبوهن صار قاتل شي مليون بني آدم، وجدهن قتل عشرات الآلاف، ومع هيك ممكن تلاقي حدا يقلك بس الأطفال ما ذنبهن شي، يعني شو دخل حافظ بن بشار الأسد بالشي اللي عم يعملوا أبوه، وإلا شو دخل بنتو زين بأنو إمها لابسة سكربينة انتو أكبر قدر حقها 1500 دولار أميركي يعني حق 15 عسكري من اللي عم بيموتوا فدا صباط أبوها، وأنا كمان كنت قول متلكن لحتى انتبهت إنو هدول الاتنين مو أطفال، وإنو صاروا كبار، وعم يجهزوهن ليصيروا شي بالمستقبل، بينما في نص مليون طفل بسوريا ما بيعرفوا يكتبوا أسماءهن بسبب أبو حافظ بن حافظ، صاروا كبار وبيطلعوا ع التلفزيون بيحكوا وبيقولوا إنو سوريا بخير، يعني عدم المؤاخزة نفس الشو اسمو…. ونفس الريحة كمان، ما في فرق بنوب بنوب.
هدول الولدين بيصيروا قصة، قصدي الولد والبنت منشان حبايبنا جماعة النسوية ما يقولوا إني عملت البنت ولد، المهم هدول قصتهن ممكن تصير فيلم رعب، إي متل ما عم حاكيكن، فيلم رعب عن أطفال ما عندهن جنس الإحساس، عم يلعبوا ويحلموا وموحاسين إنو البلد اللي ولدوا فيهن دمرها أبوهن وعمهن، وما رح يحسوا بيوم من الأيام إنو ممكن يشوفوا أبوهن غير إنسان عظيم، لأنو عم يجيبلهن البلاي ستيشن قبل ما يشتروها ولاد أغنياء العالم، ولأنو عم يدبحلهن أطفال منشان هني يكونوا مبسوطين، متخيلين قديش رح يكون فيلم رعب مخيف، ومنشان يزيد الفيلم رعب لازم تعرفوا إنو هدول الطفلين وأخواتهن التانيين اللي ما بعرفوا شو أسماءهن ولا بدي أعرف شو أسماءهن ممكن يطلعوا برات البلدة ويكملوا حياتهن السعيدة، وما حدا رح يقرب حدهن، لأنو ما عرفنا نسقط أبوهن ونشحطو ع المقصلة، ولأنو عم نفاوض أبوهن منشان يقبل يتنازل عن السلطة، عرفتوا شو عملوا فينا شوية الزعران اللي دخلوا ع الثورة… عرفتوا شو عملوا فينا المجاهدين الأبطال اللي باعوها وقبضوا تمنها؟
هيك علموا ولادكن وبلاها ليلى والذئب منشان ما يضحكوا عليكن.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث