صدى الشام ـ مثنى الأحمد/
تمثل المواجهة القادمة لنادي برشلونة مع مدربه “لويس إنريكي” الفرصة الأخيرة لكليهما من أجل إبقاء فرصة المحافظة على اللقب قائمة، حيث أن هامش الخطأ استُنفذ ولم يعد من الممكن التضحية بأية نقطة ابتداءً من اليوم ضد أتلتيك بلباو مرورًا بالكلاسيكو وحتى نهاية الموسم.
الفريق الكتالوني فقَدَ عمليًا فرصة حسم اللقب بأقدام لاعبيه بعد تعثره في ثماني مباريات أفقدته 18 نقطة من أصل 60 متاحة منها تسع نقاط كاملة خسرها في “الكامب نو”، بالمقابل رفع ريال مدريد الفارق إلى أربع نقاط مع إمكانية وصوله إلى السابعة في حالة فوز فريق “زين الدين زيدان” بالمباراة المؤجلة أمام فالنسيا.
وكانت هناك عدة عوامل أدت إلى فقدان كتيبة “البلوغرانا” النقاط المهمة في تلك المباريات الثمانية، ويأتي في مقدمتها مبالغة “لويس انريكي” في المداورة بين اللاعبين خاصة في المواجهات الصعبة، الأمر الذي حدث في عدة مناسبات أولها في الجولة الثالثة أمام نادي ألافيس حين أبقى المدرب كل من “ميسي” و “سواريز” و “جوردي البا” و “انييستا” على دكة الاحتياط ليخسر الفريق على أرضه بهدفين لهدف وتضيع أول ثلاث نقاط.
وكذلك فعل “إنريكي” في مباراة الهزيمة المذلة من سيلتا فيغو (2ـ4) حين أشرك “توران” و”غوميز” اللذان كانا دون المستوى بدلًا من “إنيستا” و “راكيتتش”.
وكانت القرارت التحكيمية الخاطئة أيضًا من العوامل التي كلفت البارسا خسارة مجموعة من النقاط، مثلما حصل في مباراة ملقا حين ألغى الحكم هدفاً صحيحاً للمدافع “جيرارد بيكيه” في الدقيقة 83 بداعي التسلل بعد ارتداد رأسية “اندريه غوميز” من العارضة و عدم احتساب ركلتي جزاء صحيحتين على “أردا توران” في الدقيقة 54 و “بيكيه” في الدقيقة 85.
وكان آخر هذه القرارات الخاطئة ما حصل في المباراة الأخيرة للبرسا حين تغاضى الحكم “هيرنانديز هيرنانديز” عن احتساب هدف صحيح للبرسا، بعد عبور الكرة لخط المرمى مسافة 57 سم في الدقيقة 76، وعدم احتساب ركلة جزاء واضحة للبرازيلي “نيمار” في نفس لقطة الهدف غير المحتسب، كما حُرم برشلونة من ركلتي جزاء خلال مباراة فياريال بعد لمس “برونو سوريانو” الكرة بيده في مناسبتين.
كما كان لتراجع مستوى بعض اللاعبين دور أساسي في إهدار النقاط وهذا ما نلاحظه بشكل واضح مع البرازيلي “نيمار” الذي لم يتمكن خلال 16 مباراة له هذا الموسم من إحراز أكثر من خمسة أهداف مع صناعة ستة أخرى، كذلك تراجع مردود الكرواتي “راكيتيتش” في خط الوسط، بالإضافة لبعض الأخطاء التي ارتكبها الحارس “تير شتيغن”.
بالإضافة لذلك أثرت الإصابات على أداء الفريق وأفقدته توازنه في عدة مناسبات خصوصًا بعد إصابة قلب الفريق “إنيستا” والإصابة الأخيرة التي ألمت بمحرك خط الوسط “سيرجيو بوسكتس”، إضافةً لبعض الإصابات المتفرقة التي حدثت مع “سواريز” والظهير “ألبا”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث