صحيفة الحياة/
ألقى سلاح الجو العراقي ملايين المنشورات في أحياء الجانب الغربي للموصل، داعياً السكان إلى الاستعداد للمعركة «الحاسمة»، فيما كثف «داعش» من قصف الأحياء الشرقية التي تشهد تصاعداً في وتيرة الجريمة وعمليات السرقة.
وتواصل طائرات قوات «التحالف الدولي» وطيران الجيش العراقي منذ أسبوع غارات على أهداف في الجانب الأيمن، حيث يتمركز قادة التنظيم في آخر معاقله المحصنة، وسط أحياء متداخلة مكتظة بالمدنيين.
وأعلنت خلية «الإعلام الحربي» في بيان أنه «تم إلقاء ملايين المنشورات على الجانب الأيمن من الموصل تحض المواطنين على الاستعداد لعمليات التحرير، وأن القوات المسلحة حسمت أمرها وتتقدم صوب هذا الجانب، وهي عازمة على تطهير كل مناطقكم، فاستعدوا لاستقبال أبنائكم والتعاون معهم كما فعل إخوانكم في الجانب الأيسر لتقليل الخسائر وتسريع الحسم».
ونفت وزارة الدفاع أمس ما تتناقله وسائل الإعلام عن البدء بنصب جسور عائمة متحركة عبر نهر دجلة، لأن العملية «تتطلب السيطرة أولاً على الضفة اليمنى»، على ما أفاد الناطق باسمها العقيد ليث النعيمي، ما يعكس تبايناً مع تصريحات سابقة لقادة ميدانيين كبار أكدوا فيها قرب اقتحام هذا الجانب، وقال قائد «عمليات نينوى» الذي يتولى قيادة المحور الشمالي أن «الجهد الهندسي، بدعم من قوات التحالف بدأ يمهد لتطهير ضفتي النهر بغية نصب الجسور العائمة».
إلا أن القائد في جهاز «مكافحة الإرهاب» الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي أعلن أمس «اكتمال الاستعدادات لإطلاق عملية التحرير، في انتظار صدور أوامر القائد العام للقوات المسلحة».
من جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية وشهود بأن «داعش» واصل قصف الأحياء الشرقية بالهاونات، و «سقطت قذائف في أحياء المهندسين والشرطة والأندلس أسفرت عن سقوط جرحى مدنيين قرب نفق الجامعة، شمال الجانب الأيسر، وأصيب آخرون قرب مركز صحي في حي السماح في الجهة الشرقية بتفجير طائرة مسيرة مفخخة أرسلها التنظيم».
وأفادت وكالة «أعماق» التابعة لـ «داعش» أمس بأن «جنديين عراقيين قتلا ودمرت عربة همر للجيش خلال اشتباكات في حي السلام، جنوب الساحل الأيسر، خلال محاولتهم التقدم إلى منطقة القبة». وتعاني القوات المكلفة مسك الأرض عقبات في البحث وملاحقة عناصر التنظيم المتخفين بين المدنيين، وسط مخاوف من إقدام خلايا نائمة على شن هجمات مباغتة في عمق الأحياء لإرباك خطط الجيش.
تأتي هذه التطورات في وقت يشكو سكان بعض الأحياء الخاضعة لسيطرة الجيش من «تكرار الخروق الأمنية وعمليات السطو على المنازل التي تركها أصحابها ونزحوا في اتجاه مناطق أكثر أمناً».
وقال مصدر محلي إن «عناصر مسلحة مجهولة اقتحمت عدداً من المنازل الخالية قرب أفران المولى في حي القادسية، وسرقوا محتوياتها، وسط غياب عناصر الأمن والشرطة»، مشيراً إلى أن «عمليات السرقة تطاول أيضاً المنشآت الحيوية والمحلات التجارية، حتى في أوقات النهار».
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث