صدى الشام- عمار الحلبي/
باتت اليد العاملة المكوّنة من الأطفال والنساء حاجة لا بد منها للمجتمع السوري اليوم، نتيجة النقص الحاد في أعداد الرجال والشباب بفعل الهجرة والسَّوق إلى جبهات القتال من قبل قوات النظام.
واعتبر باحث إجتماعي في العاصمة دمشق فضّل عدم الكشف عن اسمه: أن هذا النوع من العمالة هو من مفرزات الأوضاع التي تمرّ بها البلاد ولاسيما الظروف الاقتصادية.
وجاء كلام الباحث تعقيباً على ارتفاع نسبة عمالة الأطفال في سوريا خلال سنوات الحرب إلى نحو 20% في مناطق النظام السوري، حسبما نقلت صحيفة “الوطن” المقرّبة من النظام يوم أمس عن رئيس القسم الجزائي في كلية الحقوق بجامعة دمشق عبد الجبار الحنيص الذي دعا لتشديد العقوبة لتصل إلى الحبس ولو لمدة شهر لكل أب يجبر ابنه دون سن الثامنة عشرة على العمل .
وأوضح الباحث لـ “صدى الشام”: “أن الكثير من الآباء حالياً يفضلون ذهاب أبنائهم إلى العمل بدلاً من المدارس، وهذه تعتبر مشكلة كبيرة، مشيراً إلى أن الغرامة المفروضة في القانون غير كافية وهي تتراوح ما بين ألفين إلى 10 آلاف ليرة سوريّة، “ومثل هذه الغرامات تشجّع الآباء على إجبار أبناءهم على العمل حتى ولو كان شاقاً”. وفقاً للباحث.
وتوقّع أن تزيد نسبة تشغيل الأطفال خلال الفترات القادمة، ولا سيما مع ازدياد عدد الرجال الذين يهربون إلى خارج البلاد خوفاً من سوقهم للخدمة العسكرية في قوات النظام.
وشهدت الفترة الماضية تشكيل نظام الأسد لما يسمى بـ”الفيلق الخامس اقتحام” لتطويع أعداد إضافية من السوريين خصوصاً الموظفين والمدنيين العاملين في القطاعات المختلفة، وهو ما يزيد النقص في اليد العاملة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث