الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / الطفل الشهيد “أبو عبدو” الحلبي .. بسمة المدينة التي تحدّت النظام

الطفل الشهيد “أبو عبدو” الحلبي .. بسمة المدينة التي تحدّت النظام

صدى الشام/

وُلـد “قصي عبطيني” في 21  من تموز عام 2001، وفارق الحياة في الشهر ذاته عام 2016  في ثالث أيام عيد الفطر.

كان الطفل قصي ابن حي صلاح الدين من أوائل المتظاهرين في بدايات الثوة السورية، وأحد الذين صدحوا بصوتهم ضد إسقاط النظام.

اشتهر قصي بدور “أبو عبدو” في مسلسل “أم عبدو الحلبية” وهو أول مسلسل سوري يُصوّر في المناطق المحررة داخل مدينة حلب، وتتناول حلقاته الثلاثون التي بُثت عبر قناة يويتوب مشهد الحياة في المدينة في ظل القصف اليومي الذي تتعرض له وذلك عبر كادر تمثيلي مؤلف بأكمله من أطفال.

استشهد قصي لدى محاولته اجتياز طريق الكاستيلو شمال مدينة حلب وبحسب ما قيل، فإن سيارته استهدفت بصاروخ، بينما تحدثت مصادر أخرى أن قصفاً بقنابل عنقودية تسبب بوفاته.

وكانت مجلة “إيكونومست” البريطانية خصصت في تقرير لها نعياً للممثل السوري الطفل “قصي عبطيني”، ويشير التقرير إلى أن عبطيني جسّد دور الأب التقليدي في مسلسل “أم عبدو الحلبية”، وأن المشاهد لم يكن يعرف أن الممثل هو طفل إلا من ابتسامته أو نظرته العفوية الطفولية للكاميرا.

وتذكر المجلة أن قصي كان واحداً من الأطفال الذين حُرموا من الدراسة، والذين كان لعبهم لكرة القدم في الشوارع أمراً خطيراً، ولهذا قضى معظم وقته في مشاهدة التلفاز عندما يتوفر التيار الكهربائي، أو القراءة على ضوء الشموع عندما لا تتوفر الكهرباء، وكان يقضي وقتاً طويلاً في طوابير الخبز، ويخشى في الوقت ذاته من البراميل المتفجرة التي ترميها طائرات النظام.

وتُبين المجلة أن مهمة قصي كانت الترفيه عن سكان حلب، رغم كل ما يحيط بهم، مشيرةً إلى أن قصي خطا نصف خطوة في هذا العالم، فقد انضم أولاً للتظاهرات عندما كان عمره ثمانية أعوام، حيث كان يصرخ ويردد الهتافات وهو محمول على كتفي شقيقه الأكبر أسعد، وتقدم في التظاهرات اللاحقة دون خوف، وأصبح الوجه الجديد والجريء لمدينة حلب المتحدّية للنظام، لافتةً إلى أنه عندما انضم أسعد إلى الجيش السوري الحر، سجل قصي نفسه في دورة للإسعافات الأولية في مستشفى القدس.

وتختم “إيكونوميست” تقريرها بالإشارة إلى أن قصي تم الاحتفاء به بصفته “بطلاً صغيراً” وضع الابتسامة على وجه حلب، وأن آماله “كانت أكبر عندما كان سيصبح رجلاً حقيقياً”.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *