الرئيسية / منوعات / ميديا / مواد ميديا مختارة / النظام يطرد موظفين من مؤسساته الإعلامية ..والبقية “يتحسّسون رؤوسهم”
التلفزيون السوري / أنترنت

النظام يطرد موظفين من مؤسساته الإعلامية ..والبقية “يتحسّسون رؤوسهم”

صدى الشام/

 

خذل نظام الأسد موظفيه العاملين في مؤسّساته الإعلامية من صحافيين ومهندسين وغيرهم ممن يعملون في “الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون” وقام بنقل بعضهم إلى مهنٍ غير إعلامية “حسبما تقتضي الحاجة”، في حين طرد الآخرين دون أي مبرر منطقي.

يأتي هذا الإجراء على خلفية إغلاقِ عددٍ من المؤسّسات الإعلامية التابعة للنظام وأبرزها قناتي “تلاقي” الأرضية السورية، والشرق الأوسط” إضافةً لإذاعة صوت الشعب، حيث يعمل في هذه المحطات إعلاميون ومهندسون منذ سنواتٍ طوال.

 

احتجاج

بعد هذا الإجراء احتجّ الموظفون الذين استهدفهم القرار، غير أن سياسة القمع التي ينتهجها النظام في الداخل حالت دون وصول أصواتهم.

وقال مصدر من الموظفين في الهيئة لـ “صدى الشام”: “إن من بين الموظفين المطرودين أشخاصاً يعملون في مؤسسات النظام منذ أكثر من عشرة سنوات وتم استبعادهم اليوم دون أي مبرر”.

وأضاف المصدر أن معظم هؤلاء الموظفين كانوا يعملون في ظروف عملٍ سيئة للغاية، فلم يكونوا مثبّتين وفق قانون العاملين في الدولة، وكان الخطر هو سيد الموقف في عملهم، إضافة إلى أن رواتبهم كانت منخفضة جداً إلى درجة لم تكن تسد احتياجاتهم الرئيسية الأمر الذي دفعهم للعمل بمهنٍ أخرى لتحصيل لقمة العيش.

وبيّن أن الموظفين كانوا يعملون ضمن ما يُعرف بنظام “البونات” وهو نظام يقوم على التهرب من تثبيت الموظف أو الاعتراف بحقوقه الوظيفية، إضافةً إلى أنه يخلّص النظام من دفع كتلة رواتب ثابتة، حيث يقوم نظام البونات على منح الأجور وفقاً لساعات العمل على نشرات الأخبار والبرامج والجولات الميدانية التي يقومون بها خلال عملهم.

 

تخوّف من المستقبل

ومن المفترض أن تتواصل عملية إغلاق وسائل الإعلام التي يرى النظام أنها لا تخدم سياساته الإعلامية ولا تشارك في الحرب التي يشنّها بالطريقة الأمثل، وهذا الأمر يتعزّز أكثر مع إعلان النظام سابقاً عن نية وزارة الإعلام دمج صحيفتي تشرين والثورة في صحيفة واحدة وتخفيض عددِ الموظّفين في المؤسّسة التي سيتم دمجها.

وكانت مصادر النظام قد أشارت إلى أن عملية دمج الصحيفتين سينتج عنها صحيفة واحدة ستكون بمواصفات ومعايير جيدة تواكب بيئة الإعلام المعاصر على المستوى التحريري و الإخراجي والإعلامي وتلبي الاحتياجات المعرفية والإعلامية للرأي العام وتكون قادرة على المنافسة في ظل التحديات التي فرضتها الصحافة الإلكترونية على الصحافة الورقية.

ويبلغ عدد موظفي هاتين المؤسّستين العشرات ممن بات عليهم الاستعداد نفسياً ليكونوا الهدف القادم. فيما لا يبدو أن الموظفين في المؤسّسات الإعلامية الأخرى بمنأى عن موجة التقشّف هذه.

 

طرد مئات الموظفين

قبل أيام، نقلت صفحة “يوميات قذيفة هاون” الموالية للنظام عن مصدر داخل رئاسة مجلس الوزراء قوله: ” عقدت اللجنة المكلفة بفائض الهيئة العامة للإذاعة والتفزيون، اجتماعاً مطولاً استمرعدة ساعات وذلك لتحديد مصير حوالي 700 من موظفي الهيئة العامة”.

وأضاف المصدر أن اللجنة لاحظت أن عدداً كبيراً من الفائض هو من المهندسين إذ بلغ عددهم  160 مهندساً، وسيجري نقلهم إلى الجهات العامة الأخرى بما يتناسب مع مؤهلاتهم وحاجة تلك الجهات لهم .

وبحسب المصدر سيتم العمل على “التخلص ممن أبدت اداراتهم عدم الحاجة لهم  وتوزيع عدد منهم على المكاتب الإعلامية في الجهات العامة” .

 

بعثرة في أعمال غير إعلامية

وحصلت “صدى الشام” سابقاً من مصدر في “الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون” التابعة للنظام على وثيقة قرار أصدرته رئاسة مجلس الوزراء التابعة للنظام حول التعامل مع الصحافيين الفائضين عن الحاجة نتيجة إغلاق ثلاث وسائل إعلام.

وجاء في الوثيقة التي يعود تاريخها إلى 9 كانون الثاني، أنه بناءً على أحكام قانون العاملين في الدولة يتم تشكيل لجنة من وزير الإعلام ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ومدير الدراسات الاستشارية والقانونية في رئاسة مجلس الوزارء، ومدير التنمية الإدارية والموارد البشرية في المؤسسة ذاتها.
وجاء في الوثيقة أن مهمّة هذه اللجنة “توزيع العمالة الفائضة لدى وزارة الإعلام، والجهات التابعة لها على الوزارات والجهات العامة الأخرى حسب الحاجة والاختصاص والمكان.”
وأُعطيت اللجنة حينها مدّة أسبوع واحد لتنفيذ مهامها وتوزيع جميع الصحافيين على أماكن وظيفية أخرى غير إعلامية على أن تُرفع نتائج عملها إلى رئاسة مجلس الوزراء التابعة لحكومة نظام الأسد.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

الاعتماد على الذات.. وتفجّر قدرات الإنتاج والإبداع

ميسون محمد ثمة رغبة جامحة في الاستقلالية والاعتماد على الذات في داخل كلّ إنسان، وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *