الرئيسية / سياسي / سياسة / الأكراد يتقدمون لموسكو بمشروع دستور ويرحبون بالتخلي عن دين الرئيس وعروبة سوريا

الأكراد يتقدمون لموسكو بمشروع دستور ويرحبون بالتخلي عن دين الرئيس وعروبة سوريا

القدس العربي/

قدم حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي في سوريا، أمس، مسودة أعدها لمشروع الدستور السوري الجديد، لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال لقاء في موسكو لمنصات معارضات، موسكو والقاهرة وحميميم.
وقال خالد عيسى (حزب الاتحاد الديمقراطي) للصحافيين بعد اللقاء إن هذا المشروع ينص على إقامة فدرالية في سوريا.
وتابع أن هناك نقاطا مشتركة بين المسودتين، الكردية والروسية، بما في ذلك عدم تحديد قومية معظم سكان سوريا أو دينهم، بل يقترح تسليم الصلاحيات لهذه الأقاليم لاتخاذ القرارات. وأضاف أن المشروع الكردي ينص على منح صلاحيات أكبر لأقاليم البلاد.
وتابع أن المسودة الروسية تتضمن العديد من البنود الإيجابية، ولاسيما إزالة كلمة «العربية» من اسم الجمهورية السورية والتخلي عن تحديد دين رئيس الدولة.
من جانبها أكدت موسكو أنه لا أساس لقلق المعارضة السورية من المسودة الروسية لمشروع الدستور السوري، نافية أن يكون الحديث يدور عن تكرار تجربة بول بريمر في العراق.
وقالت ماريا زاخاروفا، الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، أمس الجمعة «إننا لا نحاول فرض قرار خاص بنا، إنما ندعو الأطراف السورية إلى الشروع في العمل الصعب لإعداد هذا القانون الأساسي».
ونفت أن تكون بنود المسودة الروسية «اقتراحات»، موضحة أن الحديث يدور عن قائمة أسئلة تطرحها روسيا على السوريين لكي يجدوا أجوبتهم عن هذه الأسئلة بأنفسهم.
وفي معرض إجابتها عن سؤال حول ما جاء في المسودة بشأن إمكانية منح أكراد سوريا الحكم الذاتي، شددت زاخاروفا على أن ذلك أيضا لا يعد اقتراحا، بل تساؤلا تطرحه موسكو لبدء المناقشة حول الموضوع.
كما أكدت زاخاروفا الموقف الروسي المبدئي القائل بضرورة إشراك ممثلين عن أكراد سوريا في عملية المفاوضات في جنيف.
وأعلن ممثلون عن المعارضة السورية، خلال لقائهم مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، عن نيتهم تشكيل فرق معنية لإطلاق العمل على صياغة دستور سوري جديد.
وأوضح بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية أن الاجتماع، الذي أجري في موسكو، أمس الجمعة، جاء بمشاركة عضو «مجموعة موسكو» للمعارضة السورية، القيادي في «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير»، قدري جميل، وعضو «مجموعة أستانة» للمعارضة السورية، رئيس «حركة المجتمع التعددي» رندة قسيس، والعضوين في «مجموعة القاهرة» للمعارضة، جهاد مقدسي وجمال سليمان، والمنسق العام لـ»هيئة التنسيق الوطنية السورية» والعضو في «الهيئة العليا للمفاوضات»، حسن عبد العظيم، ورئيس مجموعة «حميميم» للمعارضة إليان مسعد، والعضوين في «حزب التحالف الديمقراطي» الكردي السوري خالد عيسى وعلي عبد السلام، وزعيم تيار «بناء الدولة» لؤي حسين، وزعيم حزب «الإرادة الشعبية» علاء عرفات.
وقال البيان إن «الناشطين المعارضين السوريين، الذين شاركوا في الاجتماع، «تم إبلاغهم بالتقييمات الروسية للاجتماع الدولي حول سوريا الذي انعقد في 23-24 كانون الثاني/ يناير، في أستانة»، مضيفا أن «لافروف دعا الحاضرين إلى المشاركة النشيطة في ترتيب عملية تفاوضية مستدامة من أجل تسوية الأزمة السورية في جنيف، بالتعاون مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا».
وأشار البيان إلى أن «المشاركين في الاجتماع اطلعوا على مشروع الدستور السوري الجديد الذي أعده خبراء روس وعرب وتم توزيعه من قبل الوفد الروسي في أستانة».
وأعلن البيان أن المعارضين السوريين، الذين شاركوا في الاجتماع مع لافروف، «أعربوا عن نيتهم تشكيل فريق عمل لدراسة القضايا المتعلقة بصياغة الدستور(السوري) وتكوين وفد موحد للمعارضة إلى الجولة المقبلة من المفاوضات بين الأطراف السورية في جنيف برعاية الأمم المتحدة».

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *