الرئيسية / سياسي / سياسة / حقوقي: الحل السياسي لن يحقق الاستقرار في سوريا دون محاسبة مجرمي الحرب

حقوقي: الحل السياسي لن يحقق الاستقرار في سوريا دون محاسبة مجرمي الحرب

صدى الشام ـ عمار الحلبي/

اعتبر مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” فضل عبد الغني أن إحالة ملف محاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا إلى الأمم المتحدة “خطوة للأمام لتحقيق السلام في سوريا”.

وجاء كلام عبد الغني تعقيبًا على موافقة الأمين العام لمنظمة لأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على إحالة وثائق إلى المنظمة بشأن إنشاء آلية دولية محايدة ومستقلة للمساعدة في التحقيق مع المسؤولين عن أخطر الجرائم التي ارتكبت في سوريا منذ مطلع الثورة السورية في آذار 2011 ومحاكمتهم.

وقال عبد الغني لـ “صدى الشام”: “إذا كانت هناك تسوية حقيقية فلا بد من أن تترافق محادثاتها مع محاسبة مجرمي الحرب”، وإلا لن يؤدي الحل السياسي إلى الاستقرار في المجتمع.

وأضاف إن هذه المحاسبة تصبُّ تماماً في مصلحة العملية السياسية الجارية ولا تعرقلها أو تضرّ بمسارها كما يعتبر البعض، مشيرًا إلى أنه إذا كان هناك بعض السياسيين والعسكريين الذين لا يريدون لمحاسبة مرتكبي الجرائم أن تتم، فعليهم أن ينسحبوا من العملية السياسية ليحلّ مكانهم أشخاص يرغبون في تسوية متكاملة ومعتبرة من جميع الأطراف.

وبيّن عبد الغني أن نظام الأسد يريد التهرّب من المساءلة لأنه المعني بشكل رئيسي بقرار الأمم المتحدة لمحاسبة المجرمين، معربًا عن تخوّفه من أن يتم غض النظر عن معاقبة المجرمين في الحرب السورية بحجّة الحل السياسي.

وكان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أوضح أن الآلية الدولية للتحقيق بجرائم الحرب في سوريا لها مهمتان رئيستان هما: “جمع وتحليل الأدلة التي تثبت انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وإعداد ملفات لتسريع إجراءات جنائية عادلة ومستقلة وفق معايير القانون الدولي في المحاكم الوطنية أو الإقليمية أو الدولية التي لديها ولاية قضائية للنظر في هذه الجرائم وفق القانون الدولي”.

وسيشرف على هذه الآلية قاضٍ أو مدع عام ذو خبرة واسعة في مجال التحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية.

ويأتي إنشاء هذه الآلية استجابة لقرار أعدته دولتا قطر وليختنشتاين واعتمدته الجمعية العامة في كانون الأول الماضي.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت قراراً في 21 كانون الأول 2016 يقضي بإحداث آلية دولية محايدة مستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للمسؤولين عن الجرائم “الأشد خطورة” في سوريا.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

قرار أممي ينهي العزلة عن دمشق ويفتح مرحلة جديدة من الانفتاح الدولي

أنهى مجلس الأمن الدولي واحدة من أكثر الملفات السياسية تعقيداً حين صوّت بأغلبية 14 دولة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *