صدى الشام- عمار الحلبي/
يتجه النظام لممارسة المزيد من التضييق على المواطنين الموجودين في مناطقه لملاحقتهم في حال استخدموا مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أفكار معارضة.
يبدو هذا الأمر مستغرباً بعد سنوات من الثورة السورية التي وفرت مساحات كبيرة للنقد وأصبح مستحيلاً معها كمّ الأفواه، لكن كان لحكومة النظام رأي آخر بإعلان وزير العدل نجم حمد الأحمد أن وزارته بصدد إحداث ما أسماه “محاكم متخصّصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية”.
ويأتي هذا التضييق رغم أنَّ السوريين الذين يعيشون بمناطق النظام لم يعودوا يتحدّثون بالأمور “الحسّاسة” عبر السوشال ميديا بسبب معرفتهم بأنها مراقبة من قِبل النظام وقد ينتهي بهم الأمر إلى الاعتقال.
ولفت المحامي سامر طلاس إلى أن لدى النظام عدداً من الأولويات، وأنه بدأ الآن بالتركيز على الجزئيات وملاحقة معارضيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي للإيحاء بأنه استقرّ وبدأ يركز على تفاصيل حياة الناس.
وأشار طلاس إلى أن معظم مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي الذين يستخدمونها لأغراض معارضة للنظام يعتمدون على حساباتٍ وأسماءٍ وصورٍ ومواقع وهمية للهروب من قبضة النظام، مؤكّداً وجود أشخاص لديهم خبرة في التلاعب بثغرات وسائل التواصل لتشتيت أجهزة النظام الرقابية التي يستحيل عليها أن تتمكّن من تحديد هوية المستخدم.
وكانت صحيفة “الوطن” المقرّبة من النظام نقلت في عددها الصادر اليوم عن وزير العدل قوله إن وزارته ستقوم بإنشاء محاكم متخصّصة بمكافحة الجرائم الالكترونية، وأضاف أن المواقع والوسائط الالكترونية هي جزء من الحرب المعلنة على سوريا، وأنها استُخدمت بغية التحريض على الأعمال الإرهابية. حسب تعبيره
ومن جهته قال معاون وزير العدل تيسير الصمادي: “إن هناك ازدياداً في الجرائم الإلكترونية في البلاد نتيجة زيادة عدد المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي، مضيفاً أنه سيتم تدريب القضاة على ملاحقة الجريمة على صفحات الفيسبوك ولا سيما أن معظمها وهمية ومن ثم سيكون هناك آليات خاصة لمكافحة هذه الجريمة.
وسبقَ لصحيفة “صدى الشام” أن نشرت تحقيقاً مطوّلاً حول عمليات الاعتقال التي يقوم بها نظام الأسد بناءً على الإعجاب والتعليق الفيسبوكي.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث