الرئيسية / Uncategorized / «قناديل العشاق»: عودة إلى زمن الإنكشاريّة

«قناديل العشاق»: عودة إلى زمن الإنكشاريّة

جريدة الحياة/

يأخذ حديث الكاتب السوري خلدون قتلان لـ»الحياة» عن مسلسله التلفزيوني الجديد «قناديل العشاق»، المخيلة إلى «أُنس» طرق الحجر في حارات دمشق القديمة، والذاكرة إلى أزقتها التي تعبر حكاياها من تحت أقواسها إلى نصه، حيث تصبح أحداثاً درامية عن الحب بالدرجة الأولى، بالاتكاء على «البيئة الشامية» والتاريخ بالتوازي، حتى تذهب إلى بوابات لم تطرق كثيراً من قبل مثل حيّز العرض الغنائي، و»الماخور في الشارع الشامي» كعنصر بارز في مشهدية العمل أيضاً. يقول: «نحن أمام قصة حب كبيرة تحيطها الحكايات التي تخدم السياق الدرامي العام. هي قصة متخيلة وقعت في زمن مادي ومكان وتاريخ وحدث سياسي، الرسالة الأبرز فيه: إذا اختفى الحب، سنختفي». ويضيف مشيراً الى تكرر الأحداث في التاريخ: «يسعى معظم شخوص العمل إلى البحث عن الحب في جو مشحون بالكراهية، كيف لا ورجال الانكشارية يسيطرون على جزء من المدينة؟ ناهيك عن الدالاتيه واليارليه وهم يعيثون فساداً في مدينة يدافع بسطاؤها عن لقمة عيشهم، بينما يجمع مترفوها مزيداً من المال مستغلين حالة الفوضى العامة».

يؤكد قتلان أنه شارف على الانتهاء من الكتابة، وأن المخرج سيف الدين سبيعي يبدأ عمليات التصوير قبل انتهاء شباط (فبراير) المقبل، في العاصمة السورية حيث تبني الشركة المنتجة «سما الفن» مواقع تصوير خاصة، لحصول الأحداث في عام 1734 والفترة التي سبقت دخول أسعد باشا العظم إلى دمشق الغاصة بالعسكر «الانكشارية». ولا تزال أسماء الممثلين المشاركين قيد الكتمان بسبب المفاوضات الجارية وعدم الحسم، لكنّ من أبرزها حسن عويتي (أبو ممدوح الكاراكوزاتي) وأيمن رضا وزياد برجي (نغم)، بينما البطولة الأولى تتوزع بين سيرين عبدالنور في عودة للدراما التلفزيونية بعد غياب موسمين، وقيس الشيخ نجيب الذي أكّد لـ»الحياة» أن النص بين يديه بانتظار الاتفاق النهائي، في حين أكّدت مصادر إنتاجية لـ»الحياة» أن «التوقيع مصابح ماسي» بالتعبير العامي.

ويكشف صاحب «بواب الريح» (إخراج المثنى صبح 2014) أن الشخصية المسندة لعبدالنور هي «إيف»، المرأة المظلومة التي عضّها الدهر بنابه فساقتها الظروف لتهرب من جبل لبنان لتعمل في ماخور دمشق، متسائلاً في أحداث حبكته: «هل باعت نفسها للهوى؟ أم أنها أسست لدار طرب وشجون ولم يستطع أحد أن ينال منها؟». ولا يبدي قتلان أي تهيب من «حساسية» وجود الماخور: «لا يهمني ما قد يقولونه، لأنني في النهاية أقول الحقيقة، وأتحدث عن شيء موجود وليس عن شيء أنا اخترعته، هو موجود في المجتمع الدمشقي ومعظم بقع الأرض إن لم نقل في كلها». ويوضح أن لصوت المطربة اللبنانية دوراً في شخصيتها، إذ «تقدم حالة استعراضية، فهي ستغني»، مشدداً على أن هذا الجانب ليس كبيراً، لكنه يتضمن أغنيات كثيرة من تأليفه إضافة الى مزجها مع التراث الشامي، كـ»زوجي تزوج عليها ولسه الحنّة بإيديها» التي أخذ مطلعها ليكملها بنفسه. ويلفت الى الطبيعة الرومانسية التي تحكم شخصية «إيف»، وربطها باسم العمل «قناديل العشاق» والأسطورة المحاكة حولها.

كانت تنظر إلى القناديل المضيئة في حارات الشام، وتسمع الدومري مغنياً: «تضوي طريقك قناديل العشاق، وتحرسك عين الساهر المشتاق، أنا يا حلوة بموت فيكي وبضي شموع حواليكي». وأما الدور المسنود الى قيس الشيخ نجيب، فهو «ديب» الحمّال (عتّال) القوي العصي على الكسر، وصاحب الشخصية الفذّة على رغم فقر حالها وبساطتها. يبدأ صراعه مع الحياة منذ ولادته التي تعذّبت خلالها والدته كثيراً، قبل أن يسرق أنظار «إيف» المحاطة بـ»خواجات الشام».

ويلفت قتلان إلى تشعّب الخطوط وعدم اقتصارها على حالة درامية واحدة، إذ تأخذ الكوميديا حصة وافرة عبر شخصيات مثل الأعمى والكسيح «سرحان» و»فرحان»، بخاصة الدور المسنود الى أيمن رضا المقتبس من حادثة تاريخية أسست لوجود «مكتب دفن الموتى في دمشق»، بعدما افتتح دائرة رسمية لحسابه الخاص على باب مقبرة «باب الصغيرة» أسماها «فلتانة سي» وسكّ ختماً خاصاً بها، ليقبض ثمن القبور ويحصّل الضرائب على الموتى.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *