الرئيسية / منوعات / رياضة / الفراعنة يهدّدون حلم الأفيال ..  وغانا تبحث عن لقبٍ طال انتظاره

الفراعنة يهدّدون حلم الأفيال ..  وغانا تبحث عن لقبٍ طال انتظاره

صدى الشام-مثنى الأحمد/

 

تستعد القارة السمراء لإعلان انطلاق عرسها الكروي الممتد من الرابع عشر كانون الثاني إلى الخامس من شباط 2017، والذي تحتضنه الغابون بعد أن كان مقررًا أن تقام هذه النسخة في ليبيا التي تم سحب تنظيم البطولة منها بسبب الأوضاع الأمنية في البلاد.

 

ويتنافس في هذه البطولة ستة عشرة منتخبًا لحصد لقب النسخة رقم 31 في تاريخ المسابقة، والتي ستشهد عودة المنتخب المصري صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بلقبها، بعد غياب استمر لثلاث بطولات متتالية، ولا شك أن مشاركة الفراعنة ستضفي المزيد من القوة والتنافسية.

وقُسمت الفرق المشاركة إلى أربع مجموعات ضمّت كل منها أربع فرق يتأهل فيها الأول والثاني إلى الأدوار المقبلة.

 

كيف قُسمت المجموعات؟

تضم المجموعة الأولى منتخب البلد المضيف الغابون إضافةً لمنتخبات: بوركينا فاسو والكاميرون وغينيا، وستعرف هذه المجموعة منافسة قوية على التأهل من طرف أصحاب الضيافة ومنتخب الأسود غير المروضة بوجود لاعبين كبار يلعب أغلبهم في الأندية الأوروبية.

وفي المجموعة الثانية سيجد المنتخبان العربيان التونسي والجزائري منافسة شرسة من السنغال للتأهل إلى الدور الثاني، ولو أن محاربي الصحراء هم الأكثر ترشيحًا لخطف صدارة هذه المجموعة، ومن غير المتوقع أن يكون لمنتخب زيمبابوي أي دور في هذه البطولة سوى شرف المشاركة.

أما المجموعة الثالثة، فقد صنفها المتابعون على أنها مجموعة الموت كونها تضم منتخب كوت ديفوار حامل اللقب والمرشح الأول للظفر بكأس هذه النسخة إلى جانب منتخبات من عيار المغرب التي تضم لاعبين مميزين على غرار “المهدي بن عطية” مدافع يوفنتوس وغيره الكثير، مع مدرب خبير بشؤون الكرة الأفريقية وهو “هيرفي رينارد” الحاصل على لقب آخر بطولتين، كما تضم المجموعة منتخب توغو العنيد، ومنتخب الكونغو الديمقراطية صاحب النتائج الملفتة في التصفيات.

ولا تقل المجموعة الرابعة عن سابقتها إثارةً مع وجود منتخب غانا الباحث عن لقب طال انتظاره، ومنتخب مصر العائد بقوة مع أسماء رنانة مثل “محمد صلاح” نجم روما و”محمد النني” لاعب خط وسط أرسنال إضافةً لمجموعة من اللاعبين يلعبون في الدوري الإنجليزي والدوري السعودي، كما تضم المجموعة منتخبي مالي وأوغندا اللذين يتوقع لهما إحداث بعض المفاجآت نظرًا للمستويات التي قدماها خلال التصفيات المؤهلة لهذه النسخة.

 

مدن وملاعب

تستضيف الغابون البطولة الأفريقية للمرة الثانية بعد نسخة 2012 التي نظمتها بالاشتراك مع غينيا الاستوائية، وقد أعدت لهذه المناسبة أربعة ملاعب حديثة موزعة على أربعة مدن، خصص لكل منها أربعة فنادق لاستيعاب منتخبات كل مجموعة.

وستُلعب مبارايات المجموعة الأولى في العاصمة ليبرفيل، حيث يستضيف ملعب “لاميتي” منافسات هذه المجموعة، وهو الذي يتسع لـ40 ألف مشجع، وكان من ضمن الملاعب التي أقيمت عليها مباريات كأس الأمم الأفريقية 2012، واحتضن المباراة النهائية.

أما ثاني المدن المستضيفة فهي فرانسيفيلي التي ستحتضن منتخبات المجموعة الثانية على ملعبها الذي يتسع لـ 22 ألف متفرج، وهو الملعب الذي شهد افتتاحية بطولة 2012 بين الغابون والسودان حينها.

وتحتضن مدينة أوييم وملعبها الذي يحمل نفس الأسم والذي يتسع لـ 20 ألف متفرج، مباريات المجموعة الثالثة وإحدى مباريات ربع النهائي، وهو من الملاعب الجديدة حيث سيتم افتتاحه مع انطلاق منافسات هذه المجموعة.

ومن المقرر أن تستضيف مدينة بورت غنتيل مباريات المجموعة الرابعة، وإحدى مباريات ربع النهائي، ومباراة المركز الثالث، وذلك على ملعبها الذي تم إنشاؤه خصيصًا لهذه البطولة، والذي يطلق عليه “فخر البلاد” نظراً لتصميمه الرائع، ويتسع لـ 20 ألف متفرج.

 

أبرز النجوم الغائبين عن البطولة

دائمًا ما تحشد المنتخبات جميع نجومها في الخارج من أجل المشاركة في البطولة، وذلك لتدعيم صفوفها وزيادة فرصها في الفوز، إلا أن هناك عددًا من النجوم لن يتمكنوا من المشاركة لأسباب متعددة.

وأبرز الأسماء الغائبة عن البطولة نجم يوفنتوس ومنتخب غانا “كوادو أسامواه” بعد استبعاده من قبل المدرب “أفرام غرانت” بسبب افتقاد اللاعب للتنافسية نتيجة قلة مشاركاته مع يوفنتوس منذ بداية الموسم، كذلك تم استبعاد ظهير ليستر سيتي “جيفري تشلوب” و”كيفين برنس بواتينغ” و”سولي مونتاري” لانخفاض مستواهم في الفترة الأخيرة.

ومن المستبعدين أيضًا عن هذه البطولة النجم الجزائري “سفيان فيغولي” الذي قرر مدرب المنتخب “جورج ليكنز” عدم استدعائه بسبب افتقاد لاعب فالنسيا السابق القدرة على المشاركة بصفة مستمرة مع فريقه الحالي ويست هام يونايتد الذي انضم لصفوفه خلال الصيف الماضي، لكن تبقى المفاجأة هي استبعاد المدافع “كارل مجاني” عن لائحة محاربي الصحراء، خصوصاً وأن المدافع أصبح القائد الأول للمنتخب كما يلعب بشكل  منتظم مع ناديه ليغانيس في الدوري الإسباني، إلا أن ” ليكنز ” برر قراره بأن اللاعب لا يطابق معاييره الفنية.

 

كما أعلن مدرب المنتخب المغربي “هيرفي رينارد” عن لائحة أسود الأطلس التي ستخوض النهائيات، والتي خلت من اسم نجم أياكس الهولندي “حكيم زياش” في صدمة للجماهير المغربية، وأرجع المدرب الفرنسي قراره إلى أن نجم بقيمة زياش” لن يتقبل الجلوس على مقاعد البدلاء بينما لديه خيارات أخرى أكثر خبرة”. حسب قوله.

وسيغيب كذلك عن منتخب المغرب متوسط ميدانه “يوسف بلهندة” نجم نيس متصدر الدوري الفرنسي، لكن هذه المرة بسبب الإصابة إذ يعاني من كسر في أحد أصابع قدمه اليمنى.

ولم تشهد لائحة المنتخب السنغالي المشاركة في كأس أمم أفريقيا القادمة غيابات كبيرة باستثناء استبعاد المدرب “أليو سيسي” لظهير بولونيا الإيطالي الشاب “إبراهيما مباي”، وذلك بسبب اختيارات فنية حسب ما ذكر الجهاز الفني للمنتخب.

ومن الغائبين البارزين أيضًا اللاعب “جويل ماتيب” نجم منتخب الكاميرون وفريق ليفربول الإنجليزي، الذي قرر البقاء مع فريقه وعدم خوض منافسات البطولة، بالرغم من تواجده في القائمة الأولية لأسود الكاميرون، إلا أنه أخبر ناديه ومدربه “يورغن كلوب” بأنه قرر البقاء معهم وعدم السفر للغابون.

كما رفض ابن أكاديمية أرسنال ومهاجم نادي بورنموث الحالي “بينيك أفوبي” السفر إلى عاصمة الكونغو الديمقراطية للانتظام بالتدريبات الاستعدادية مع منتخب بلاده، بهدف الحفاظ على وضعه كمهاجم أساسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد الكونغو الديمقراطية من أكثر المنتخبات المتضررة من غياب لاعبيها، حيث ستفتقد لجهود “يانيك بولاسي” نجم إيفرتون الإنجليزي  للإصابة بقطع في الرباط الصليبي، وسيغيب أيضًا نجم نادي هال سيتي “ديوميرسي موبكاني”.

وتشهد البطولة الأفريقية أيضًا غيابًا إجباريًا لعدد من اللاعبين، وذلك لعدم تأهل منتخباتهم للبطولة وأبرزهم نجوم المنتخب النيجيري، الذي فشل منتخبهم في التأهل للنهائيات، وهم “إيهيناتشو” مهاجم مانشستر سيتي والجناح “فيكتور موسيس” لاعب تشيلسي الإنجليزي و”أحمد موسى” لاعب ليستر سيتي  و”جون أوبي ميكيل” المنتقل حديثًا للدوري الصيني.

 

مما تشهد البطولة غياب “إبراهيما تراوري” لاعب منتخب غينيا والمحترف في صفوف بروسيا مونشنجلادباخ الألماني،  بالإضافة إلى “جيرفينيو” لاعب منتخب كوت ديفوار، والذي يعاني من إصابة في الركبة والذي لعب دورًا كبيرًا مع منتخب الأفيال في الفوز بالنسخة الماضية في جنوب أفريقيا.

 

مواهب مُنتظرة

تشهد البطولة مشاركة العديد من اللاعبين الشباب مع منتخبات بلادهم التي من المتوقع أن تشهد تألقهم بشكل كبير.

أهم هذه المواهب الشاب الإيفواري “فرانك كيسي” نجم خط وسط فريق أتلانتا الإيطالي والصاعد في السماء الأوروبية من خلال تسجيله 7 أهداف خلال 17 مباراة خاضها في جميع المنافسات، الأمر الذي جعل أنظار الفرق الكبرى تتجه نحو اللاعب وتطلب ودّه خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية.

وتعقد الجماهير الكونغولية الآمال على المهاجم الشاب “إيليا ميشاك” صاحب الـ 20 عامًا الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس أمم أفريقيا للمحليين العام الماضي على حساب مالي، وكان ضمن الثلاثي المرشح لجائزة أفضل موهبة أفريقية 2016.

وتنتظر الجماهير المصرية توهج نجومية “رمضان صبحي” جناح فريق ستوك سيتي الإنجليزي الحالي والأهلي السابق للعب دور مهم خلال البطولة، وذلك بعد المستوى الرائع الذي قدمه برفقة الفراعنة فى التصفيات وتسجيله هدف الفوز على منتخب نيجيريا، على الرغم سنه الصغير الذي لم يتجاوز الـ 19 ربيعًا.

 

وشهدت قائمة المنتخب الغاني قيام المدرب “أفرام غرانت” باستدعاء اللاعب “صامويل تيته” صاحب الـ 20 عامًا لاعب خط وسط فريق ليفرينغ النمساوي، والذي سجل 10 أهداف هذا الموسم خلال 20 مباراة خاضها مع فريقه.

وتعلق الجماهير الأوغندية آمالاً كبيرة على مهاجمها الشاب “فاروق ميا” صاحب الـ 19 عامًا، خاصة أنه صاحب هدف عودة بلاده للعرس الإفريقي بعد غياب 39 عامًا منذ نسخة 1978 فى شباك منتخب جزر القمر بالتصفيات. وتمكن “ميا” من تسجيل 20 هدفًا في 49 مباراة مع فريقه فيبرز الأوغندي قبل أن يتعاقد معه فريق ستاندرلياج البلجيكي هذا الموسم.

وهناك أيضًا لاعبون شباب أمثال “بابا رحمن” و”بيرتراند تراوري” و”نبيل بن طالب” قدموا عروضًا مميزة هذا الموسم مع أنديتهم وقد يفاجئون الجميع.

 

فرصة أخيرة لبعض اللاعبين

مثلما ستكون هذه البطولة فرصة لكشف المواهب، ستكون أيضًا الأخيرة لعدد من اللاعبين المخضرمين الذين لم يسبق لهم التتويج بالبطولة لتكون الغابون 2017 فرصتهم الأخيرة ربما.  ومن بين هؤلاء لاعبون كبار أمثال “إيمانويل أديبايور” نجم منتخب توغو، و”عدلان قديورة” متوسط ميدان واتفورد ومنتخب الجزائر، و”موسى سو” هداف فنربخشة التركي والمنتخب السنغالي، و”كريم الأحمدي” نجم فينورد وأكبر لاعبي المنتخب المغربي المشارك في بطولة سنًا.

وستشكل البطولة فرصة لهؤلاء لتوظيف خبراتهم ليس فقط لقيادة منتخباتهم نحو المجد القاري وحسب وإنما لتذوق هذا الطعم لأول مرة بعد سنين طويلة قضوها فوق العشب الأخضر.

 

شاهد أيضاً

روسيا تدخل الدوري السوري للقدم عبر نادي حميميم

نزيه حيدر أعلنت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية تأسيس نادي لكرة القدم يحمل نفس …

“بديل صلاح”.. ليفربول يجهز 60 مليون يورو لمرموش

كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو”، يوم الجمعة، أن ليفربول يجهز عرضا يبلغ 60 مليون يورو من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *