الرئيسية / منوعات / رياضة / أستون فيلا.. ليدز.. بارما .. أبطال سابقون باتوا طيّ النسيان

أستون فيلا.. ليدز.. بارما .. أبطال سابقون باتوا طيّ النسيان

صدى الشام ـ مثنى الأحمد/

 

مرة جديدة يواجه واحد من أعرق الأندية الأوروبية خطر الاختفاء من الساحة الكروية ليس لأن النادي الأكثر نجاحًا وشعبيةً في بلاده انخفض مستواه وودع الأضواء، بل بسبب دعوى قضائية خسرها قد تكلفه ملايين الدولارات وبالتالي ستؤدي إلى إفلاسه.

في الأيام القليلة الماضية انتشرت في رومانيا عبارة “ستيوا بوخارست لم يعد موجودًا”، وهذا ما سيحصل على الأقل في الموسم القادم، فالنادي الذي حمل كأس أوروبا عام 1986 خسر الدعوى المرفوعة ضده من قبل وزارة الدفاع الرومانية التي ادعت أن النادي الأشهر في البلاد يستخدم اسمًا تعود ملكيته لأحد أندية الجيش وهو “سي.إس.ايه ستيوا بوخارست”.  وهذا ما سيجبر بطل رومانيا إلى تغيير اسم “ستيوا” ودفع 40 مليون يورو ستجبره على إشهار إفلاسه وحينها سيواجه مصير الهبوط إلى الدرجة الرابعة بعد استخدامه ملكية غيره على مدار 13 سنة بدون وجه حق كما ورد في الحكم الصادر من المحكمة.

مصير ستيوا بوخارست ما زال مجهولاً فمالك النادي قرر الاستئناف على أمل تخفيض العقوبة والاكتفاء بتغيير اسم النادي فقط وهذا أبسط شيء قد يحدث للنادي الروماني كما ذكرنا، لكن أنديةً أخرى لها وزنها في بلدانها سبق أن غابت عن الساحة الكروية  للسبب ذاته أو لأسباب مختلفة.

وهنا نستعرض أبرز الأندية التي قسمت ظهرها الديون، ونسِيها الزمن وباتت تقبع مع المظاليم بعدما كانوا أبطالاً :

بارما

النادي المتوج بلقب كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليًا) في مناسبتين أعوام 1995 و1999 وبطل كأس إيطاليا ثلاث مرات آخرها عام 2002 وبطل كأس الكؤوس الأوروبية وبطل كأس السوبر الأوروبي، ذهب ضحية المشاكل المالية التي كانت تعاني منها شركة “بارمالات” التي أعلنت إفلاسها وتسببت بانهيار النادي تدريجيًا.

عاش بارما مواسم عصيبة بعد أن بيع بالمزاد العلني للمالك الجديد “توماسو غيراردي” الذي لم يُبدِ اهتمامًا بناديه ليهبط الفريق في موسم 2008 إلى الدرجة الثانية لموسم واحد، وعاد بعدها لبطولة الدرجة الأولى، قبل أن يعلن إفلاسه نهائيًا موسم 2015/2014، ليهبط على إثرها إلى الدرجة الرابعة المخصصة لأندية الهواة تحت شعار اسم جديد هو “Parma Calcio 1913”.

يُعتبر بارما أحد أعرق الأندية في العالم ليس فقط بنيله للألقاب إنما لتخريجه النجوم إيضًا من أمثال الأسطورة “جانلويجي بوفون” والمهاجم الأرجنتيني “هرنان كريسبو” ومواطنه “فيرون” والمهاجم الآخر “أدريانو” بالإضافة للمدافعين الكبيرين “كانافارو” و”تورام” وغيرهم الكثير مثّلوا الفريق الأصفر والأزرق ونالوا شهرتهم معه قبل تحولهم إلى أندية أخرى.

وفي الأيام السابقة أعلن النادي عن عرضه لكؤوسه التي فاز بها في الحقبة الذهبية للفريق، ولم يقتصر المزاد على الكؤوس فقط ولكنه شمل أيضًا أثاث النادي وأدوات الجيمانيزيوم والأدوات الطبية إلى جانب علامة النادي التجارية “PARMA FC”، وأرشيف النادي من أغانٍ وفيديوهات، تاريخٌ كامل معروض للبيع بسبب الأزمة المالية.

 

أستون فيلا

أحد مؤسسي الدوري الإنجليزي وبطله في سبعة مواسم وصاحب لقب دوري الأبطال عام 1982 على حساب بايرن ميونخ والفائز بالسوبر الأوروبي في ذات العام أمام برشلونة والحاصل على كأس الاتحاد الأوروبي ولقبين لكأس الإنتركونتيننتال، يقبع حاليًا بين أندية الدرجة الأولى بعد أن هبط من الدوري الممتاز بسبب سوء النتائج.

دفع أستون فيلا ثمن سوء إدارته من قبل مالك النادي “راندي ليرنر” الذي سعى لتطوير الفريق منذ شرائه له عام 2006 لكن بطريقة خاطئة حيث أنفق الكثير من الأموال على عدد كبير من اللاعبين الذين اقتربوا من الاعتزال أو على آخرين ليسوا بالجودة المطلوبة، ليأخذ الفريق بالتراجع حتى وقعت الكارثة الكبرى حين جمع في الموسم المنصرم 16 نقطة فقط من 33 مباراة خاضها في الدوري.

قدم أستون فيلا للدوري الإنجليزي وللكرة العالمية بشكل عام مجموعة من أفضل اللاعبين، لعل أبرزهم في السنوات القليلة الماضية “غاريث باري” و”جيمس ميلنر” و”آشلي يونغ” والبلجيكي “كريستيان بينتيكي” الذين بدؤوا حياتهم من ملعب “فيلا بارك” معقل النادي، إلا أن جميعهم رحلوا عن الفريق وذلك أيضًا أحد الأسباب التي أدت إلى هبوط النادي.

ليدز يونايتد

أزمة مالية أخرى عصفت بنادٍ عريق حقق المجد الأوروبي مرتين من بوابة كأس الاتحاد (الدوري الأوروبي حاليًا)، ونال لقب الدوري الإنجليزي في ثلاث مناسبات وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة.

كل الأمور كانت تسير على ما يرام في نادي “الطواويس” كما يحب أنصاره تسميته، حتى أن الفريق قدم موسمًا خرافيًا في 2001 وصل فيه إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا قبل أن يخرج على يد فالنسيا، لكن النادي وقع في أزمة مالية خانقة أدت إلى بيعه بمبلغ 10 مليون باوند فقط لتبدأ بعدها سلسلة التراجع حتى هبط إلى مصافي الدرجة الأولى موسم  2007 /2006  بعد خصم عشر نقاط من رصيده بسبب الديون المستحقة عليه.

نيوشاتل

أعلن نادي نيوشاتل السويسري لكرة القدم إفلاسه بعدما سحب الاتحاد السويسري للعبة رخصة النادي  لعدم تقديمه المستندات والوثائق المالية إضافة إلى الاشتباه بوجود تزوير في وثيقة مالية قدمها النادي كضمان مالي، وبعد سحب رخصة النادي بساعات قليلة ألقي القبض على المليونير الشيشاني “بولات شايف” مالك النادي بتهمة التحايل والتزوير.

وفور إفلاسه هبط النادي للدرجة الثانية ولم يتمكن من التعافي حتى الآن، ولم يعد مجدداً للدرجة الأولى حتى هذه اللحظة.

ريال مايوركا

عرف النادي الإسباني في عام 2010 أزمة مالية خانقة سرعان ما أدت إلى إفلاسه بعد أن بلغت ديونه ما يقرب من 51 مليون جنيه إسترليني، وأعلنت الشركة المالكة للنادي وتدعى “جروبو” إفلاسها رسمياً، وتم استبعاد النادي من المشاركة فى الدورى الأوروبى على الرغم من تأهله، بجانب هبوطه للدرجة الثانية بقرار من الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

حقق مايوركا لقب كأس ملك إسبانيا في مناسبة وحيدة، لكن أفضل إنجازاته ليست على صعيد الألقاب بل هي تخريجه للاعب بحجم الكاميروني “صامويل إيتو” الذي صنع الأمجاد مع برشلونة وإنتر ميلان.

بورتسموث الإنجليزي

خرجَ النادي من قائمة الأندية الأوروبية الكبرى بعد أن نجح فريق كرة القدم في حصد لقب كأس الاتحاد الإنجليزي موسم 2008، إلا أن ديون النادي وصلت في عام 2009 لنحو 90 مليون دولار، وفشلت عملية إنقاذه ببيعه لأكثر من مستثمر منهم الإماراتي “سليمان الفهيم” والسعودي “علي الفراج” ثم النيبالي “بالرام تشيناي”، ولم يتمكن الفريق من الصعود من دوري الدرجة الثالثة الذي ينافس فيه حتى اللحظة.

في النهاية ليست هذه الفرق أول من تأثر بالأزمات المالية ولا آخرها أيضًا، فطالما أننا نرى أندية جديدة تطفو على سطح عالم الكرة بسبب توفر مستثمرين يمدونها بالأموال الطائلة، فإننا سنشاهد أخرى تغرق لعدم مقدرتها على تحمل والمصاريف المرتفعة للاعبين والتي تسببت بها تلك الأندية الغنية بعد أخذها للمال كوسيلة لصناعة المجد دون النظر إلى اعتبارات أخرى.

 

شاهد أيضاً

روسيا تدخل الدوري السوري للقدم عبر نادي حميميم

نزيه حيدر أعلنت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سورية تأسيس نادي لكرة القدم يحمل نفس …

“بديل صلاح”.. ليفربول يجهز 60 مليون يورو لمرموش

كشفت صحيفة “موندو ديبورتيفو”، يوم الجمعة، أن ليفربول يجهز عرضا يبلغ 60 مليون يورو من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *