العربي الجديد/
في المقابل، ظلّت أغاني “البوب” تنشر أجواء الفرح، أما أغاني فنانين مثل بينغ كروسبي وجودي غارلاند، فحافظت على جانب “النوستالجيا” في العيد، مصورة مشاعر الحنين إليه أعظم من ذكرياته الحقيقية.
وصفتها مجلة “ذا نيويوركر” بـ”إحدى أفضل الإضافات المعاصرة لعيد كنسي”، فكاري تنتقل من أجواء العيد الاعتيادية، لتقول إنها لا تريد احتفالات وشجرة وهدايا وأضواء العيد، بل تريد عودة حبيبها إليها. أعطت “كل ما أريده لعيد الميلاد هو أنت” العيد طبعاً مغايراً أكثر حميمية وشخصية، وبعيداً عن الصور النمطية، إذ لم تتطرق إلى فرحة العائلات في المناسبة وجمعتها، بل تحدثت عن الفقدان والوحدة.
أمّا أغنية “عيد الميلاد الماضي” للثنائي البريطاني الشهير “وام” (جورج مايكل وأندرو ريدغلي) فصدرت في عام 1984، وتضمنت عناصر عدة ضمنت نجاحها على مرّ السنوات. مجدداً، تعالج الأغنية موضوع علاقة رومانسية فاشلة، وأدّاها جورج مايكل بطريقة أقرب إلى الإيحاء الجنسي المثير نوعاً ما، ما يعدّ خروجاً عن المألوف في طريقة معالجة أغاني هذه المناسبة. أعاد عدة فنانين غناءها لاحقاً، بينهم تايلور سويفت.
وتعدّ “حكاية من نيويورك” التي أدتها فرقة “ذا بوغز” بالتعاون مع المغنية البريطانية، كريستي ماكول، حكاية من أربع دقائق عن الأمل واليأس والأسى. ورغم إثارتها للجدل حين صدورها عام 1987 بسبب التعابير الجنسية والجريئة، فهي تنتهي بانتصار الحب. علماً أن شبكة إذاعة الهيئة البريطانية “بي بي سي” أذاعت الأغنية مع اقتطاع هذه العبارات منها عام 2007، لتجنب إهانة المقدسات والشعائر الدينية. تعدّ الأغنية الأكثر استماعاً في المملكة المتحدة في القرن الواحد والعشرين، وصنفت كأفضل أغاني الميلاد على مرّ التاريخ في قنوات تلفزيونية وإذاعات ومجلات عدة في المملكة المتحدة وإيرلندا.
ويقال إن أغنية “كريسماس (حبيبي أرجوك عد إلى المنزل)” للمغنية الأميركية الشهيرة، دارلين لوف، أغنية “ملعونة”. صدرت للمرة الأولى عام 1963 في ألبوم “هدية الميلاد لك”، وشهدت أحداثا درامية عدة، بينها اغتيال الرئيس الأميركي، جون إف كينيدي، يوم إطلاقها، وإدانة منتجها، فيل سبكتور، بجريمة قتل بعد سنوات عدة. لكن بعيداً عن الارتباطات الدرامية هذه، تمثل الأغنية أجواء العيد، وتتطرّق إلى مواضيع التكاتف المجتمعي والعائلي وغيرها.
وصنفتها مجلة “ذا رولنغ ستون” العريقة ضمن أفضل أغاني الـ”روك أند رول” الخاصة بعيد الميلاد في ديسمبر/كانون الأول عام 2010، مشيرة إلى أن أي مغنٍ آخر لم يستطيع “التوفيق بين عاطفة الحب والقوة الصوتية الخالصة بهذا الشكل”.
واستغل الفنانان، جون لينون ويوكو أونو، المناسبة الدينية من أجل توجيه رسالة سياسية، يتوجان بها نضالهما السلمي ضدّ التدخل الأميركي في حرب فيتنام. صدرت أغنية “ميلاد سعيد (الحرب انتهت)” عام 1971، وكانت الأغنية المنفردة السابعة للينون بعد انفصاله عن فرقة “ذا بيتلز” الأسطورية. واحتلت المركز الرابع في المملكة المتحدة، حيث تأخر إصدارها هناك حتى عام 1972.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث