العربي الجديد/
إلا أن تقرير مركز دمشق للأبحاث والدراسات “مداد”، قدر أخيراً إجمالي الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي، منذ عام 2011 حتى نهاية العام الماضي، بنحو 81 مليار دولار أميركي (بالأسعار الثابتة للعام 2000) ما يعادل 212% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2015.
وقال التقرير إن سياسات حكومة الأسد، الرامية إلى تحرير أسعار السلع الأساسية ورفع وترشيد الدعم، أدت إلى زيادة أسعار الوقود بنسبة 56% والخبز 40% والغاز المنزلي 45%، فضلاً عن الاحتكار الذي ظهر من تجار الحرب واستغلال قلة العرض لرفع الأسعار بحجة حماية أموالهم من التضخم الحاصل في الليرة.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة التي تمر بها سورية أثرت بشكل كبير في الموازنة العامة للدولة، وحدث تراجع كبير في الإيرادات العامة للدولة (النفطية وغير النفطية) ما أدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة من 195 مليار ليرة سورية عام 2011 إلى 604 مليارات ليرة سورية في 2015.
وسجل معدل التضخم خلال سنوات الأزمة ارتفاعات كبيرة ومستمرة، وذلك نتيجة لتبعات الأزمة على الاقتصاد الوطني، إذا ارتفع معدل التضخم من 6.74% عام 2011 إلى 36% في عام 2015.
لكن الاقتصادي السوري، محمود حسين، شكك بأرقام مركز “مداد” واعتبر أنها “مخففة” نظراً لأن المركز يقع في دمشق ولا يمكنه الاطلاع على الخسائر الاقتصادية في جميع مناطق سورية، مستغرباً عدم التطرق إلى معدلات الفقر والبطالة.
وأضاف لـ “العربي الجديد” أن خسائر الناتج والخسارة الإجمالية التي سببتها حرب بشار الأسد على سورية كبيرة، وكان تقرير اتحاد العمال بدمشق، قد قدرها بنحو 254 مليار دولار.
كما قدر المركز السوري لبحوث السياسات سابقاً إجمالي الخسائر التي لحقت بسورية بنحو 254.7 مليار دولار، منذ بداية الثورة في مارس/آذار 2011 حتى نهاية 2015. وهي تعادل نحو 4.68 مرات قيمة الناتج في 2010 الذي قدره التقرير بنحو 54.4 مليار دولار.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث