صدى الشام ـ مثنى الأحمد/
عاودت الدوريات الأوروبية نشاطها بعد توقف لأسبوع واحد بسبب خوض المنتخبات حول العالم غمار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم القادمة في روسيا، ففي المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي دخل أرسنال في خط المنافسة على الصدارة التي أصبح يتقاسمها مع مانشستر سيتي الذي فشل للمرة الثانية على التوالي في تحقيق الفوز.
في إسبانيا أيضًا ظهر متصدر جديد للترتيب وهو أتلتيكو مدريد الذي أصبح متقدمًا على جاره النادي الملكي ريال مدريد بفارق الأهداف بفضل سباعيته في مرمى غرناطة مع بقاء برشلونة المنتعش بعودة نجمه “ميسي” في المنافسة، التغير في مقدمة الترتيب شمل حتى الدوري الإيطالي لكن على مستوى المركز الثاني الذي أصبح من نصيب روما بعد فوزه على منافسه المباشر نابولي الوصيف السابق، فيما برز كولن بين كبار ألمانيا مستغلاً تعثر فرق الصدارة الثلاثة، وواصل نيس انطلاقته القوية هذا الموسم في الدوري الفرنسي مستمرًا بالصدارة دون أية خسارة حتى الآن.
الدوري الإنجليزي :
لم يعد المان سيتي في الوضع المسيطر تمامًا على الترتيب كما كان قبل جولتين، إذ انقاد لتعادل ثانٍ على التوالي وهذه المرة أمام إيفرتون بهدف لهدف، وإذا استثنينا ركلتَي الجزاء الضائعتين للسيتي في هذا اللقاء والتي من شأنها أن تغير النتيجة لو سجلت واحدة منها وهذا أمر طبيعي ووارد في كرة القدم، فإن السيتي فشل للمرة الثانية في التعامل مع الهجمة المرتدة وهذا ما سبب تلقيه للهدف، ويعد إيفرتون هو الفريق الثاني صاحب الهجمة المرتدة السريعة الذي يواجه السيتي هذا الموسم بعد توتنهام الذي فشل “غوارديولا” في التعامل مع قوته الهجومية في المرتدات كذلك، ليتأكد أن هذه هي نقطة ضعف السيتي.
هذا التعثر استغله أرسنال على أحسن وجه وبات يفصله عن الصدارة هدف واحد ولو نجح أرسنال في تسجيل بعض من الفرص الكثيرة التي سنحت له لكان متصدرًا في نهاية هذه الجولة، وإذا استمر “الغانرز” في تقديم هذا المستوى فإنه سيسبب الكثير من المشاكل للفرق الأخرى، وماعاب الفريق في هذه المواجهة هو تلقيه لأهداف سهلة من فريق يعيش فترة صعبة على الصعيد الهجومي، وهذا الأمر يمكن تلافيه إذا وظّف “أرسن فنغر” خبرته لذلك.
من جهته حقق تشيلسي فوزه الثاني على التوالي متجاوزًا ضيفه ليستر سيتي بثلاثة أهداف نظيفة، ليؤكد بطل الموسم الفائت نتائجه المخيبة هذا الموسم خارج أرضه والتي تلقى فيها حتى الآن 10 أهداف على عكس حصيلته الدفاعية في الموسم الماضي حين تلقت شباكه 18 هدفًا فقط طيلة المسابقة، وهذا الأمر برره مدرب الفريق “كلاوديو رانييري” بأن المشاركة بدوري الأبطال هو ما تسبب بإرباك الفريق الذي لم يعتد معظم لاعبيه على خوض تجربتين في آن واحد، فيما قدم “البلوز” أروع مباراة له هذا الموسم وخصوصًا في الشق الدفاعي الذي لم تتلقى شباكه أي هدف في هذا اللقاء على عكس المباريات السابقة.
وستكون مواجهة مانشستر يونايتد مع ليفربول، التي لم تُلعب في وقت إعداد هذا التقرير، بمثابة فرصة حقيقية لرجال “مورينيو” من أجل الاقتراب من فرق المقدمة، وإذا خسروا اللقاء سيتصدر ليفربول جدول الترتيب بالتساوي في الرصيد مع آرسنال والسيتي، أما في حالة الفوز فسيشتعل الصراع على اللقب وسيكون الفرق بين المركز الأول والسابع 3 نقاط فقط، وسيضع اليونايتد فرق المقدمة تحت ضغط كبير.
الدوري الإسباني :
اشتعلت المنافسة في مقدمة “الليغا” بين الثلاثي أتلتيكو والريال وبرشلونة وهذا ما تعودنا عليه في السنوات الأخيرة بعد دخول “سيميوني” وفريقه على الخط، ما ميز هذه الفرق بهذه الجولة النتائج الكبيرة التي سجلوها وخصوصًا أتلتيكو الذي سحق غرناطة بسباعية مكّنته من اعتلاء الصدارة بفارق الأهداف عن الريال الذي وبدوره دك شباك ريال بتيس بستة أهداف فيما أكرم البرشا وفادة ضيفه ديبورتيفو لاكارونيا بأربعة أهداف نظيفة.
وما ميز سباعية الأتلتيكو تألق البلجيكي “كاراسكو” بتسجيله ثلاثة منها ليحقق هاتريك هو الأول له في مسيرته كلاعب للفريق الأول ومع أتلتيكو مدريد كذلك، كما أصبح أول بلجيكي يتمكن من تسجيل هاتريك في الدوري الإسباني.
لاعبٌ آخر أثبت أهميته مع فريقه بأدائه الرائع وهو “إيسكو” الذي شارك للمباراة الثانية على التوالي كأساسي في ريال مدريد واستغل الفرصة الممنوحة له باللعب على أحسن وجه، حيث سجل الهدفين الرابع والخامس لفريقه على التوالي.
وعرفت مباراة برشلونة مع ديبورتيفو عودة النجم الأرجنتيني “ليونيل ميسي” إلى الملاعب بعد تعافيه من الإصابة، وكان له دور فعال في تحقيق هذا الفوز الكبير من خلال تحركاته الذكية التي أربكت الخصم وتمكنه من تتويج هذه الفعالية إلى هدف اختتم به رباعية فريقه.
واستهل فالنسيا مسيرته مع مدربه الإيطالي “تشيزاري برانيديلي” بفوز صعب لكنه مهم جدًا أمام مضيفه سبورتينغ خيخون بهدفين لهدف، ليبدأ “الخفافيش” حقبة جديدة مع مدربه الجديد، الذي تعاقد معه النادي بعد البداية الكارثية للموسم والتي جعلته يحتل المركز الـ 18 بعد مرور سبع جولات
الدوري الإيطالي :
حافظ يوفنتوس على صدارته للترتيب العام بعد نهاية المرحلة الثامنة من عمر “السيري أ” بعد فوزه الصعب بهدفين لواحد على ضيفه أودينيزي الذي كان البادئ بالتسجيل، لكن بالنسبة لفريق يملك كافة مقومات البطل لا بد لشخصيته أن تظهر في أسوأ الظروف، اليوفي لعب مباراة تكتيكية صعبة ونجاحه لم يكن ليصبح مقبولًا لولا ظهور روح الانتصار أمام فريق لعب ربما أفضل مباراة له هذا الموسم، فتلك الروح بجانب التوفيق الزائد هي العامل الوحيد التي تجعل الحسابات التكتيكية أقل تأثيرًا على نتيجة المباراة.
من جانبه، عاد روما للعاصمة الإيطالية بالنقاط الكاملة من مواجهة مستضيفه نابولي على ملعب سان باولو في جنوب إيطاليا، بعدما نجح في هزيمته بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في قمة مباريات الجولة الثامنة من البطولة، والتي يطلق عليها الجمهور الإيطالي “ديربي الشمس” نظرًا لألوان الفريقين.
في هذه المباراة أحرز “إيدن دجيكو” هدفين من ثلاثية روما ولعب مباراة ممتازة، وأجاد كذلك “دانييلي دي روسي” في الوسط و”كوستاس مانولاس” في الدفاع ونجح “فويتشيك تشيزني” في التصدي لأغلب الكرات التي وصلته، لكن “محمد صلاح” كان الأحق بلقب الرجل الرائع في المباراة، الدولي المصري كان كلمة السر في هجوم روما خلال المباراة، من خلال سرعته وتحركاته دون كرة وانطلاقه في المساحات بسرعة ومهارة فردية ممتازة، وقد أضاف لكل هذا اليوم حماسًا وروح قتالية ممتازة.
بدوره واصل الميلان سلسلة نتائجه الممتازة وعاد من أرض مضيفه كييفو فيرونا بفوز مستحق استقر على ثلاثة أهداف لهدف، ليصبح في رصيده 16 نقطة في المركز الثالث، الذي لم يصل إليه الميلان منذ عام 2011 حين أنهى الدوري وصيفًا ليوفنتوس.
من جهته مُنيَ إنتر ميلان بخسارة هي الثانية على التوالي بعد خسارته في المرحلة السابقة أمام روما، الأنتر فقد تركيزه في هذا اللقاء ونسيَ لاعبوه كيف تُلعب كرة القدم وهذا ما أكده “فرانك ديبور” مدرب الفريق الذي وبهذه الخسارة يعود للتعرض لخطر الإقالة وكان قد ابتعد عنه بعد فوزه على يوفنتوس في المرحلة الخامسة.
الدوري الألماني :
تعرض بايرن ميونخ لتعدل مفاجئ أمام أينتراخت فرانفكورت الذي قدم أداءً رجوليًا أجبر به المتصدر وحامل اللقب في المواسم الأربعة الأخيرة إلى الخروج بنقطة وحيدة من هذا اللقاء المنتهي بنتيجة 2ـ2.
وهذه أول مرة يسجل فيها فرانكفورت في مرمى بايرن بعدما عجز عن التسجيل في المباريات الثماني الأخيرة التي جمعته مع الفريق البافاري وتحديدًا منذ 2011، فيما فاز الأخير 7 مرات وتعادلا سلبًا في اللقاء الثامن.
واستمر كولن بتحقيق أفضل بداية في تاريخه وقلص الفارق مع البايرن إلى نقطتين بعدما تجاوز ضيفه إينغولشتات بهدفين لهدف، وأحرز أهداف كولن اللاعب “موديست” الذي رفع رصيده لـ 7 أهداف في صدارة هدافي “البوندسليغا”.
وفي قمة المرحلة، خرج بروسيا دورتموند وضيفه هيرتا برلين أحبابًا بعد تعادلهما بهدف وحيد لكليهما، ودفع دورتموند ثمن الغيابات الكثيرة في صفوفه، فبدا بطيئًا في الشوط الأول، وحاول التعويض في الثاني الذي شهد إهدارَ هدافه الغابوني “بيير إيميريك أوباميانغ” ركلة جزاء.
وفي ظل هذه الغيابات، دفع المدرب “توماس توخيل” بلاعبي الوسط اليافعين التركي “إيمري مور” 19 عامًا، الأميركي “كريستيان بوليسيتش” 18 عامًا، و”يوليان فايغل” 21 عامًا، والظهير “فليكس باسلاك” 18 عامًا وقلب الدفاع الإسباني “ميكيل ميرينو” 20 عامًا، ليبلغ معدل أعمار تشكيلة دورتموند الأساسية 22 عامًا و337 يومًا، وهي ثالث أصغر تشكيلة له في تاريخ الدوري الألماني.
الدوري الفرنسي :
ابتعد نيس بصدارة الدوري الفرنسي بعد انتصاره بقمة الجولة على نظيره ليون بهدفين دون رد، وهو الفوز الرابع على التوالي لنيس الفريق الوحيد الذي لم يتعرض حتى الآن إلى الخسارة في هذا الموسم السابع له مقابل تعادلين، ليرفع رصيده إلى 23 نقطة بفارق أربع نقاط عن أقرب مطارديه.
من جهته، واصل باريس سان جيرمان بطل المواسم الأربعة الأخيرة صحوته وتغلب على مضيفه نانسي بهدفين لهدف، وهو الفوز الثاني على التوالي للباريسيين بعد الأول على بوردو في المرحلة الثامنة، والسادس هذا الموسم مقابل تعادل وخسارتين فرفع رصيده إلى 19 نقطة بفارق الأهداف أمام موناكو وبفارق 4 نقاط خلف نيس المتصدر.
وفشل نادي موناكو في مواصلة مطاردته للمتصدر وتراجع للمركز الثالث بعد خسارته بثلاثة أهداف لهدف من تولوز الذي ضرب عصفورين بحجر واحد وذلك باستعادة نغمة الانتصارات بعد خسارته أمام كان، وتحقق الفوز الخامس هذا الموسم ليرتقي للمركز الثالث برصيد 17 نقطة.
وفي بقية النتائج، فاز غانغان على ضيفه ليل بهدف وحيد، وعاد نانت بفوز ثمين على مضيفه لوريان بهدفين نظيفين، وحذا أنجيه حذو نانت وحقق فوزًا غاليًا على مضيفه باستيا بالنتيجة ذاتها، وحقق مونبلييه فوزًا صعبًا على ضيفه كان بثلاثة أهداف لاثنين.
فيما خيم التعادل بهدف لمثله على لقاء سانت ايتيان مع ديجون ولقاء بوردو مع رين.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث