صدى الشام
حصل راديو روزنا هذا الشهر على جائزة ماريانو سيبريان في اسبانيا عن أفضل
مشروع إذاعة وراديو “أون لاين”، حيث ستمنح الجائزة في إطار مؤتمر من
تنظيم راديو وتلفزيون “أراغون” في مدينة “ساراغوسا” الإسبانية.
كما رشحت الزميلة الصحفية والإعلامية المميزة لينا شواف، رئيسة تحرير
راديو روزنا، لجائزة خوليو أنغيتا بارادو golio angita parado، وهو اسم الصحفي الاسباني الذي قتل في
العراق عام 2003 م، علما أن جائزة خوليو أنغيتا باردو هي جائزة تمنح سنويا للصحفيين
الذي يعرضون حياتهم وأنفسهم للمخاطر وذلك بغية تقديم الحقيقية، والذين يعملون بشكل
جدي ومتفان في الدفاع عن حقوق الإنسان. كما أنها تمنح للمبدعين في إدارة وسيلة إعلامية
تعمل ضمن ظروف استثنائية وصعبة جدا، وضمن مناطق النزاع المليئة بالعنف اليومي.
وكانت اللجنة المشرفة عن الجائزة قد رشحت لينا معتبرة أنها نجحت في إدارة محطة إذاعية
معنية بالشأن السوري، شكلت منبرا حرا ومستقلا لنقاش قضايا الشأن السوري، وأثبتت
مصداقيتها في عملها، واستمرت ضمن ظروف أمنية واقتصادية ونفسية صعبة جدا، وأنها
حاولت دائما الالتزام بمعاير المهنة الأخلاقية والإنسانية، إضافة إلى أن إذاعة
راديو روزنا أصبحت إذاعة متابعة بشكل جيد جدا ومحترمة من قبل مستمعها.
ويذكر أن لينا شواف صحفية كانت تعمل في إذاعة
أرابيسيك الشام، وهي إذاعة خاصة قامت في سوريا قبل بداية الثورة، وعند بداية
الثورة لم تقبل لينا أن تشارك في إعلام النظام الكاذب الذي بدأ يفرض على القناعة
بث أشياء مغايرة تماما للحقيقية على الأرض وهذا ما جعلها تترك القناة، لتصبح
ملاحقة أمنيا هي وعائلتها، مما اضطرها للخروج من سوريا إلى لبنان في البداية. ولكن
هاجس إقامة وسيلة إعلامية صادقة تنقل الأحداث الحقيقية على الأرض لم يغب أبدا عن
بالها، لذا قامت مع مجموعة صغيرة بإنشاء راديو روزانا، الذي ينصف الحقيقية وينصف
الثورة السلمية المدنية التي بدأت في سوريا، كما أنه يعري أيضا ممارسات الجهات
الإسلامية المتطرفة مثل داعش التي حاولت سرقة الثورة. وتقول لينا أن مؤسسات
إعلامية حرة أوروبية هي التي تدعم القناة ماديا، وأن القناة بحاجة لدعم أكبر وذلك
بسبب حجم العمل الكبير جدا. وتقول أنه لولا تعب كل العاملين فيها وتحملهم لساعات
العمل الطويلة والمرهقة والأجور القليلة، لما نجحت هذه القناة في تقديم ما تسعى إليه.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث