الرئيسية / سياسي / سياسة / تقارير / تحركات النظام في حلب.. بين البحث عن طريق إمداد جديد والوصول إلى كفريا والفوعة

تحركات النظام في حلب.. بين البحث عن طريق إمداد جديد والوصول إلى كفريا والفوعة

مصطفى محمد

خلافاً لما كان متوقعاً،
واصلت قوات النظام هجومها على مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الجنوبي رغم قطع طريق
“أثريا-خناصر”، وهو طريق الإمداد البري الوحيد لقوات النظام إلى مدينة حلب.

ويبدو أن
التغيرات في خارطة السيطرة على الأرض، وخصوصاً بعد خسارة قوات النظام لمسافات كبيرة
على طريق الإمداد السريع لحساب تنظيم “الدولة الإسلامية” شرقي مدينة حلب
أخيراً –التي يستبعد مراقبون عسكريون إمكانية استعادتها- جعلت الغاية من تحركات النظام
البحث عن طريق جديد، يمر عبر الريف الجنوبي لمدينة حلب.

وفي سبيل تحقيق
هذه الرغبة، وبعد فشل قوات النظام في الوصول مباشرة إلى طريق حلب الدولي غرباً،
بفعل المقاومة الحديدية التي أبدتها قوات المعارضة في تلة العيس القريبة من الطريق
الدولي والحاضر وخان طومان، نجحت قوات النظام، ولو نسبياً، في محاولة الالتفاف على
هذه القرى، وذلك بالتقدم إلى جنوب غربي تلك القرى.

وفي ظهيرة يوم
الأحد الفائت، سيطرت قوات النظام على قرى مريمين والحميدي وتلة البنجيرة التي تقع
بمنتصف الريف الجنوبي والمشرفة عليه بشكل كامل، وهي عبارة عن سلسلة من الجبال تكشف
أكثر من 70 قرية في الريف الجنوبي الحلبي والشمالي الشرقي الإدلبي، بما فيها
مدينتي أبو الضهور وسراقب، ولا تبعد سوى 15 كيلو متر عن طريق حلب-دمشق الدولي.

ورأى مدير المكتب
الإعلامي لجيش المجاهدين، عبد الفتاح الحسين، خلال حديث خاص بـ “صدى الشام”،
أن “معالم طريق الإمداد الجديد لقوات النظام باتت تتضح شيئاً فشيئاً”،
وأشار إلى أن “حوالي 30% من إجمالي هذا الطريق صار في يد قوات النظام”.

الحسين رسم إحداثيات
الطريق الجديد الذي سينطلق من منطقة الشيخ سعيد غرب حلب، إلى الوضيحي ومنها إلى تل
سلطان مروراً بسبخة المطخ، ووصولاً إلى سنجار ومنها إلى معردس في حماة.

وقال: “إن هذا
الطريق محمي وأقصر من طريق خناصر أثريا، ولقد استطاع النظام أن يسيطر على ثلث هذا
الطريق تقريباً، وبالتالي ستتضح معالم هذا الطريق في الوقت القريب. لكن قوات
المعارضة أدركت خطورة هذه الخطة، والفصائل أرسلت مؤازرات لمجابهة هذا المخطط، من
بينها جيش المجاهدين”.

النظام
سيطر على ثلث الطريق الجديد لإمداد قواته إلى حلب

لكن للناشط الإعلامي
زكريا الإبراهيم المتواجد في الريف الجنوبي، رأي مغاير تماماً عن رأي الحسين
السابق، فهو يرى أن النظام لا يسعى لفتح طريق إمداد جديد بقدر ما يسعى إلى الوصول
إلى قريتي “كفريا والفوعة” المواليتين للنظام، في الريف الإدلبي، واللتين
لا تبعدان أكثر من 15 كيلو متر عن طريق حلب.

وعزا الإبراهيم هذا
الدفع إلى إيعاز إيراني مباشر لقوات النظام، وقال لـ “صدى الشام”:
“الريف الإدلبي في خطر، والدعم الروسي الذي تؤمنه التغطية الجوية يجعل تحقيق
هذا الأمر ليس بعيد المنال. وهذا السيناريو وارد التحقيق في حال لم تبادر فصائل
إلى تعزيز وتقوية دفاعتها، في منطقة مفتوحة ومترامية الأطراف”.

وعلى الصعيد الإنساني،
وصل عدد نازحي الريف الجنوبي “المنكوب” إلى 350 ألفا، وهؤلاء يواجهون
أوضاعاً صعبة، بدون رعاية صحية، بعد خروج المشافي عن الخدمة عقب استهدافها من
الطيران الروسي.

350
ألف نازح من ريف حلب الجنوبي يواجهون أوضاعاً صعبة

وكان مدير صحة
حلب الحرة، الدكتور ياسر درويش، وصف خلال مؤتمر عقدته غرفة طوارئ حلب الأحد،
استهداف المشافي في الجنوب الحلبي من قبل الطيران الروسي بـ “المؤسف”،
مشيراً إلى خروج 3 مراكز صحية عن الخدمة في الجنوب خلال الحملة الأخيرة.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *