صدى الشّام - جلال بكور/
في ظل الحديث عن اتفاق روسي أمريكي لوقف إطلاق النار في سوريا، واصل طيران روسيا ونظام الأسد انتهاكاته بحق المدنيين في سوريا موقعًا عشرات القتلى والجرحى في حلب وإدلب.
وبعد ساعات من إعلان الاتفاق الأمريكي الروسي أمس السبت 10 أيلول والذي نص على وقف لإطلاق النار في كافة أنحاء سوريا، وإيصال المعونات الانسانية إلى كافة الأماكن المحاصرة، تسبب طيران روسي بمجزرة راح ضحيّتها 125 مدنيًا بين قتيل وجريح جرّاء قصف على سوق في إدلب، بحسب ما أفاد به الدفاع المدني في إدلب.
وأكّد مراسل صدى الشام في إدلب “جابر أبو محمّد” أنّ الحصيلة بلغت 63 قتيلًا موثقين بالاسم إضافة إلى 12 مفقودًا تحت الأنقاض، وأكثر من 70 جريحًا بينهم أطفال ونساء.
وأدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية “الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها طائرات الاحتلال الروسي مستهدفة سوقًا للخضار بمدينة إدلب اليوم السبت، في محاولة لاستغلال الازدحام الذي يسبق حلول عيد الأضحى”.
وأكّد الائتلاف “أنّ ارتكاب هذه المجزرة في هذا التوقيت يخفي وراءه تحريضًا ورغبة لدى المجرمين في دفع الشعب السوري وفصائل المعارضة وقيادات الجيش السوري الحر إلى رفض الاتفاق ومن ثم تحميلها المسؤولية”.
وكان قد أعلن مركز حلب الإعلامي أمس أيضًا عن مقتل 45 مدنيًا في مدينة حلب وريفها إثر غارات جويّة استهدفت الأحياء السكنية.
وأكّدت الهيئة العليا للمفاوضات أنّها لم تتسلم أي نص رسمي عن الاتفاق الامريكي الروسي، وفي حال استلامه ستجري الهيئة دراسة تفاصيله ومعرفة آليات وضمانات تطبيقه، وقبل إعطاء أي رد رسمي ستجتمع الهيئة مع المكونات السياسية والمدنية وقيادات الجيش الحر والفصائل الثورية للتشاور في هذا الامر.
وفي السياق ذاته نقلت قناة الجزيرة عن رئيس المكتب السياسي لتجمع “فاستقم” زكريا ملاحفجي قوله: “إنّ المعارضة سترسل إلى الجانب الأميركي ملاحظاتِها على بعض بنود الاتفاق، وأبرزها ما يتعلق بآلية ضمان التزام النظام بوقف إطلاق النار، وآلية محاسبته في حال حصول اختراقات” .
وأكد ملاحفجي أن هناك ملاحظات بشأن جبهة فتح الشام وإغفال المليشيات الموالية لنظام الأسد.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أكد أن الاتفاق الجديد ينص على منع طيران النظام من شن هجمات جوية في المنطقة المتفق عليها بذريعة ملاحقة مقاتلين من جبهة فتح الشام.
وقال النقيب عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم كتائب نور الدين الزنكي لرويترز: ” إن المعارضة تدرس بنود الاتفاق لكنه نوّه إلى أن الاتفاق سيمنح النظام فرضة لحشد قواه والدفع بالمزيد من الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المعارك الرئيسة بمدينة حلب”.
من جهته أكد نظام الأسد من خلال وكالة سانا الاتفاق الروسي الأمريكي مشددًا على أن الاتفاق تم بعلمه.
يشار إلى أن كافة اتفاق الهدن بين المعارضة السورية والنظام لم تدم سوى ساعات بسبب خرقها من قبل النظام والطيران الروسي بحجة استهداف “جماعات مسلحة”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث