الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / أبرز وسائل السوريين للتغلب على عصر الظلام

أبرز وسائل السوريين للتغلب على عصر الظلام

محمد
الصالح

يعاني
السكان في عموم سوريا، سواءً في مناطق النظام أو مناطق المعارضة، من انقطاع التيار
الكهربائي لفترات زمنية طويلة، وذلك جراء القصف المستمر وانقطاع خطوط الشبكة
الكهربائية، حيث يخيم الظلام على المنطقة ويجعلها في عزلة عن العالم.

أعلنت منظمات
غير حكومية، منذ فترة، أن سوريا تعيش بدون أنوار بشكل شبه تام، حيث أن 83% من
مصادر الإضاءة والكهرباء لم تعد تعمل بسبب حرب النظام على الشعب، والتي لم تزل مستمرة
منذ أكثر من 4 أعوام.

بدائل
الناس

الانقطاع
الكبير للكهرباء وعدم استقرارها دفع السوريين للبحث عن مصدر بديل لتوفير الطاقة،
الأمر الذي خلق نوعاً جديداً من التجارة تدر أموالا كبيرة على النظام، كونه
المتحكم الوحيد بحركة الاستيراد والتصدير عبر تجاره المنتشرين في الأسواق. تحوي هذه
السوق حلولاً متنوعة لتوفير النور، منها “شواحن، إنفرتر، مولدات”، وكل
مواطن يختار البديل المناسب حسب استطاعته المادية. يبدأ سعر الشاحن بـ 500
ليرة، أما الانفرتر والمولدة فهو كما وصفه أبو سامر (موظف)، بأنه “حل
للبشاوات، وتصل كلفته لأكثر من 100 ألف ليرة”.

بالرغم
من الانقطاع المستمر للكهرباء، وغيابها شبه التام في بعض المناطق، لم تزل فاتورة
الكهرباء الرسمية على حالها، دون أي انخفاض يُذكر.

لكن تحمل السكان
لأعباء هذه البدائل لم يعفهم من فاتورة الكهرباء التي بقيت على حالها، حيث أكد العديد
من السوريين بمناطق النظام، في استطلاع أجرته “صدى الشام”، عدم تغير
مصروف الكهرباء، قائلين: “لا نعرف لماذا لم تنخفض فاتورة الكهرباء، رغم أن
الكهرباء لا تأتي إلا ساعات محددة خلال اليوم”.

أما في مناطق
المعارضة، فقد وُجد البديل الدائم، وهو شراء أمبيرات الكهرباء من المولدات الكبيرة،
والتي تكون جهة معينة مسؤولة عنها، لكن السعر يختلف بين منطقة وأخرى.

الإنفرتر
الأكثر شيوعاً

رغم
الاستطاعة الكبيرة لعمل المولدة، والتي تمّكن من إنارة البيت كاملاً، إلا أن
الاعتماد عليها تراجع إلى حد كبير، نتيجة شح الوقود وغلاء ثمنه.

وينتشر بيع مواد
الإنارة بمكان محدد هو سوق الكهرباء القريب من منطقة المرجة في دمشق، حيث تنتشر في
معظم شوارع السوق إضافةً إلى المحال، بسطات لبيع البطاريات الصغيرة و”الليدات”،
ومكونات الإنفرتر.

وتعد البطاريات
الصغيرة باستطاعة 9 أمبير، والتي تكفي لتشغيل إضاءة الليدات وراوتر الإنترنت، الأكثر
رواجاً، وتتراوح أسعارها بين 2500 إلى 3000 ليرة، بينما يتراوح سعر مسطرة الإضاءة
بين 500 إلى 800 ليرة.

تختلف أسعار
البطاريات الكبيرة والشواحن وأجهزة “الانفرتر” تبعاً لاستطاعتها ونوعها
إن كانت سائلة أو جافة، لكنها لا تقل عن 15 ألف ليرة سورية، وكذلك أجهزة الانفرتر،
لكنها أيضاً لا تقل عن 8 آلاف ليرة، والحال ذاته بالنسبة لشواحن هذه الأجهزة، فلا يقل
سعرها عن 7 آلاف ليرة.

الأمر
الجديد الذي ابدعته السوريون للحصول على النور في عهد الظلام الذي فرضه عليهم
النظام السوري، هو “ليدات” تعمل باستخدام مأخذ الهاتف، ويعتمد مبدأ عملها
على الحرارة القادمة من مقسم الهاتف، وقد لاقت رواجاً كبيرة لرخص ثمنها وعدم
حاجتها للصيانة أو الوقود.

حسبة
بسيطة

في حديث لـ”صدى
الشام” مع فني الكهرباء محمد عياش، قال إن “الكلفة المطلوبة لتشغيل جهاز
تلفاز وإضاءة ورواتر الإنترنت، قد تصل إلى 30 ألف ليرة، لتعمل لمدة 3 ساعات.
ولزيادة هذه المدة لا بد من وضع بطارية كبيرة، مما يزيد التكلفة لتصل إلى 40 ألفا.
والأمر المهم أن عمر هذه الأداة لا يتجاوز 3 أشهر، حيث يتطلب استمرار عملها شراء
بطارية جديدة كل 90 يوماً، والتي يصل ثمنها لأكثر من 15 ألف ليرة.

مسؤول
الظلام

وزير
الكهرباء في حكومة النظام، عماد خميس، وكعادته، حمل سبب ارتفاع تقنين الكهرباء،
إلى ما وصفه بالاعتداءات المتكررة على البنى التحتية لقطاع النفط والكهرباء.

في
استبيان قام به برلمان النظام: 28% من المصوتين حملوا الحكومة المسؤولية الكاملة
عن تقنين الكهرباء، في حين قال 21% إن وزارة الكهرباء هي المسؤولة. لكن 16% أرجعوا
الأمر لما وصفوه بالمجموعات المسلحة.

لكن كذبة
الوزير لم تعد تقنع الشعب، حيث أظهر استبيان أجراه برلمان النظام على موقعه الإلكتروني،
من خلال عرضه لسؤال: “برأيك الشخصي من الذي يتحمل مسؤولية عدم استقرار
الكهرباء في سوريا؟” وصوت عليه نحو 4541 شخصاً، أن 28% من المصوتين
حملوا الحكومة المسؤولية كاملة، في حين قال 21% إن وزارة الكهرباء هي المسؤولة عن
انقطاع الكهرباء. واللافت في التصويت أن 16% أرجعوا الأمر لما وصفوه بالمجموعات
المسلحة، في حين لم يحمل أحد الحرب المسؤولية.

وليس ذلك
فحسب، بل أن
عضو مجلس الشعب عبد الرحمن أزكاحي، أكد ذلك
من خلال هجوم شنه على وزير الكهرباء عماد خميس، في لقاء مع صحيفة الوطن المقربة من
النظام، قائلاً “إن تصريحات الوزير حول موضوع الكهرباء غير صحيحة، وإن وزارة
الكهرباء تكذب على المواطن ومجلس الشعب”.

معلومات
الإنفوغرافيك

83% من
سوريا تعيش بدون أنوار

سعر شاحن
الكهرباء يبدأ بـ 500 ليرة

يتراوح سعر بطارية
9 أمبير تشغيل راوتر ومسطرة ضوء بين 2500 و3 آلاف ليرة

سعر مسطرة
الإضاءة يتراوح بين 500 و800 ليرة

كلفة الانفرتر
من 30 إلى 40 ألف

سعر المولدة
يختلف حسب الاستطاعة ويبدأ بـ 10 آلاف

شاهد أيضاً

سوريا تتجه لخفض تكاليف النقل بعد تخفيض أسعار المحروقات

أكد مدير الاتصال الحكومي بوزارة الطاقة السورية أحمد السليمان، أن قرار تخفيض أسعار المحروقات سيؤثر …

مليارات ضائعة في عقد “السكر”.. فساد جديد من حقبة نظام الأسد .. والرقابة تسترد المبلغ

أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا عن استرداد نحو 46 ملياراً و790 مليون ليرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *