الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / بدء خروج أول دفعة من أهالي داريا في معضمية الشام
حصار المعضمية / أرشيف

بدء خروج أول دفعة من أهالي داريا في معضمية الشام

صدى الشام _ رنا جاموس /

بدأ اليوم تهجيير الدفعة الأولى من أهالي داريا النازحين في معضمية الشام إلى بلدة حرجلة في غوطة دمشق الشرقية.

يأتي ذلك في مسعى من نظام الأسد لاستكمال خططه في تهجير المدنيين من المعضمية وإجراء تغيير ديموغرافي على الخارطة السورية، للوصول إلى دولة علوية بحسب المخططات الروسية، بعد أن قام النظام بتهجير أهالي داريا نهاية الأسبوع الماضي.

وقال عضو المجلس المحلي لمعضمية الشام “أبو كنان الدمشقي” لصدى الشام، إنه “بدأ خروج حوالي 200- 250 مدني من أهالي داريا إلى حرجلة، برعاية الهلال الأحمر السوري، وسيتم إخراج الباقين على دفعات، وبعدها يبدأ بتنفيذ بنود الإتفاق بين لجنتَي النظام وأهالي المعضمية وإخراج أهالي المعضمية غير الراغبين بتسوية أوضاعهم”.

وأكد أبو كنان على أنّ شروط الاتفاق التي تمّ طرحها من قبل النظام على أهالي المعضمية قيد التنفيذ “بالإجبار للأسف”.

وكانت قد بدأت لجنتا النظام وأهالي المعضمية بالإجتماع لإملاء شروط الأول يوم الثلاثاء الماضي الموافق 30 آب، والتي تألفت من “العميد غسان بلال” مدير مكتب ماهر الأسد ومسؤول مصالحة المعضمية “أكرم جميلة”، بإشراف ضباط رووس.

وبحسب مصادر محلية فقد حملت الشروط تهديدًا واضحًا من لجنة النظام لأهالي المدينة، وقضت الاتفاقية بتهجير كل من يرفض التسوية إلى الشمال السوري، وتعيين لجان شعبية في المدينة لتنظيم وضبط الأوضاع الأمنية.

يشار إلى أن النظام فرض خلال الاجتماع المنعقد بين الطرفين، شروطًا للمصالحة بمنطقة المعضمية، تضمنت عدة بنود، وهي تسليم السلاح بالكامل، وتسوية أوضاع المنشقين المتخلفين والمطلوبين، أو تهجيرهم في حال الرفض إلى إدلب مع سلاحهم الفردي.

وجاء في شروط الهدنة أيضًا إدخال مؤسسات النظام، وإنشاء كتيبة مشتركة تحمل اسم الشرطة الداخلية بقيادة مشتركة من أهالي المدينة وقوات النظام.

واتسم الاتفاق الذي قدمه النظام لأهالي المعضمية، بالتعتيم الكامل حول مصير 45 ألف مدني، من حيث إمكانية تهجيرهم أو بقائهم تحت سيطرة النظام ومؤسساته التي سيعود عقدها في داخل المعضمية.

وأكّد النّاشط الإعلامي “محمد نور” لصدى الشام، أن “نظام الأسد هدد أهالي المعضمية في حال عدم التزامهم ببنود الاتفاق، بإخراج النساء والأطفال سيتم إعلان المدينة منطقة حرب وذلك لإنهاء ملف المعضمية بشكل تام وحسمه بعملية عسكرية”.

وعانت معضمية الشام من حصار مطبق في ال 26 كانون أول من عام 2015، لمدة أربعة أشهر، أدى لوفاة أكثر من 11 مدنيًا بينهم 6 أطفال نتيجة الجوع، مادفع أهلها إلى الدخول في المفاوضات مع النظام لفك الحصار جزئيًا، ولم يتم دخول المساعدت الى المدينة منذ فتح المعبر خلال ال 4 أشهر الماضية إلا مرتين عبر الأمم المتحدة ومرة واحدة عن طريق النظام .

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *