جريدة الحياة/
بلغ إجمالي قيمة تداولات المستثمرات الإماراتيات في سوق أبوظبي للأوراق المالية 105.3 بليون درهم (29 بليون دولار) منذ تأسيس السوق حتى نهاية حزيران (يونيو) الماضي، في حين وصلت قيمة تداولاتهن إلى 2.1 بليون خلال النصف الأول من العام الحالي، والقيمة السوقية للأسهم التي يمتلكونها إلى نحو 19 بليون درهم خلال الفترة المذكورة (5.1 بليون دولار).
وقال الرئيس التنفيذي لـ «سوق أبوظبي للأوراق المالية» راشد البلوشي لمناسبة احتفال الإمارات بيوم المرأة إن «نشاط العنصر النسائي المواطن في السوق يعكس التقدم الكبير الذي باتت تلعبه المرأة الإماراتية في كل النشاطات الاقتصادية في الإمارات». ولفت إلى أن «عدد المستثمرات المواطنات الحاصلات على رقم مستثمر في السوق تجاوز 70 ألفاً يشكلن 55 في المئة من إجمالي المستثمرات الإناث في السوق».
وكانت السنوات التي أعقبت تأسيس «سوق أبوظبي للأوراق المالية» شهدت ارتفاعاً كبيراً في نسبة العنصر النسائي المستثمر في السوق، ما يشير إلى الدور المهم الذي باتت تلعبه المرأة في مختلف النشاطات الاقتصادية جنباً إلى جنب مع الرجل، ومن ضمنها نشاط الاستثمار في سوق الأسهم.
يذكر أن مع نهاية عام 2015، بلغ عدد الأوراق المالية المدرجة في سوق أبوظبي 71 ورقة وبلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة 447 بليون درهم.
وأكد البلوشي أن «زيادة نشاط العنصر النسائي المواطن في السوق دليل على زيادة مشاركة المرأة في مسيرة التنمية وترسيخ مكانتها في المجتمع عموماً». وأضاف أن «المرأة الإماراتية باتت قادرة على منافسة الرجل بكل اقتدار بعد توليها الكثير من المناصب أو كمستثمر في الكثير من القطاعات الاقتصادية التي كانت حكراً على الرجال لمدة طويلة، كما أن الانفتاح الاقتصادي الذي يعد سياسية ثابتة لدولة الإمارات، جعل المرأة المواطنة أكثر وعياً وجرأة في إدارة نشاطها سواء من خلال الاستثمار في السوق أو المشاريع التي تديرها».
وقال إن «الزيادة المضطردة في مستوى المعيشة في دولة الإمارات تتواكب مع زيادة نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل وزيادة خبراتها وكفاءتها»، مؤكداً أن «تلك التغيرات الجوهرية في مستوى التعليم والخبرة المكتسبة من السوق على مدار السنوات الماضية، أتاحت للنساء مباشرة عملية الاستثمار في الأسواق المالية بعدما كانت توكل هذا الأمر إلى الأب أو الزوج أو حتى تقوم بإيداع مدخراتها في المصارف».
ولفت البلوشي إلى أن «عدداً من العوامل ساعد المرأة الإماراتية في ذلك، أبرزها زوال الكثير من الحواجز أمام دخولها عالم الاستثمار مع تزايد أعداد الوسطاء من السيدات وتخصيص شركات وساطة أقساماً للسيدات مزودة بقاعات للتداول ومجهزة بشاشات عرض لمتابعة الأسعار والعروض والطلبات والأخبار اليومية، إضافة إلى إتاحة فرصة تعامل المستثمرات في شكل مباشر مع الوسطاء من السيدات والحصول منهن على الدعم الفني عن أوضاع السوق، فضلاً عن أن التطور الذي شهدته خدمات التداول عبر الانترنت ساهم في توفير إجراء التعاملات في إطار أكثر خصوصية وحماية».
وأكد أن «استثمار جزء من ثروات النساء في السوق المالية، حقق لهن عائداً جيداً، خصوصاً أن النسبة الأكبر منهن يقبلن على الاستثمار المتوسط إلى الطويل الأجل ويفضلن الأسهم المحدودة الأخطار، فالمرأة تميل بطبيعتها إلى الابتعاد عن المخاطرة قدر المستطاع وتبحث عن الاستثمار الآمن، وبذلك تبتعد عن المضاربات». وقال إن «الاحترافية في التعامل مع السوق المالية لا تفرق بين الرجال والنساء، فعالم الاستثمار يحتاج إلى العلم لتكون القرارات الاستثمارية معتمدة على العقل والمنطق أكثر منها على الانفعالية ومدفوعة بالهلع مع انخفاض الأسعار في حال دورة الهبوط، أو الطمع وتمني استمرار انتعاش الأسعار في حال دورة الصعود».
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث