الرئيسية / منوعات / منوع / ويمضي الموكب سريعا ..

ويمضي الموكب سريعا ..

عروة قنواتي

كثيرة هي الأعباء التي يحملها كل من يعمل في كادر المنتخب الوطني السوري
لكرة القدم، والذي يكمل تدريباته وجاهزيته في ولاية مرسين التركية، استعدادا لخوض
بعض المباريات الودية في الشهر القادم.

وكثيرة هي الأمنيات التي يحلم بها كل من خفق قلبه لرؤية صور هؤلاء الشباب
في تدريباتهم، أو في خوضهم لأول لقاء تجريبي (بعيداً عن الإعلام والحضور
الجماهيري).

والملفت أكثر أن دائرة العمل في الملف الكروي السوري بدأت تأخذ الشكل
الجدي والمتزن، حتى لا تضيع أي فرصة يمكن بها إقناع دول العالم بأحقية هذا المنتخب
في تمثيل سوريا دوليا، وسحب الشرعية من منتخبات وأندية النظام السوري.

فمن التجارب التي مرت، نستطيع القول بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو
أي اتحاد كروي في دول أوروبا، لا يمكن أن يتعاطف مع مشروع كهذا إلا في حال اكتمال
الجوانب القانونية والإعلامية والتسويقية الصحيحة.

وقد يسأل أي متابع للشأن السوري: ألا تشاهد اتحادات الألعاب الرياضية
الدولية الكم الهائل من إجرام النظام اتجاه الرياضيين السوريين والمنشآت والملاعب
والصالات والبنى التحتية؟؟

بغض النظر عن التجاهل الدولي، والانحياز الفاضح رياضيا لمنتخبات النظام
السوري، فإن طرقاً عديدة وطويلة علينا أن نسلكها للوصول إلى قناعة ورضى “الفيفا”،
أو أي مؤسسة رياضية دولية.

وهذا المنتخب برجاله وبعنفوانه، يمكن أن يكون رسالة إعلامية واضحة للبدء
في رحلة مليئة بالأعباء، كما ذكرت في أول الحديث. فلاعب المنتخب الوطني لن ينتهي
دوره عند اكتمال جاهزيته لخوض اللقاء أو تسجيل الأهداف، بل أن دورا مهما ينتظر كل
شاب في هذا المنتخب، وهو التعريف بالهوية الكروية السورية الحقيقية والدفاع عن
لاعبي كرة القدم المعتقلين في سجون النظام السوري.

مكتوب على الرياضيين السوريين الأحرار أن يحاربوا باسم قضيتهم المرتبطة
أصلا بقضية الثورة السورية والشعب السوري المظلوم
، أمام عجز التشكيلات السياسية المعارضة عن إيجاد متنفس أو نشاط أو حتى
كلمة شكر، لمن يناضل في الحقل الرياضي ضد عدو استطاع في السنوات الماضية ضرب كل
أساسات المجتمع وتفجير كل شريان حيوي. وعلى مبدأ (ما حك جلدك مثل ظفرك)، يمضي
الموكب سريعاً..

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *